العقل العراقي وفهم المتغيّرات
خضير العقيدي
تدرب العقل العراقي على فهم المتغيرات في السياسة والاقتصاد يتلائم مع ما تفرزه المراحل والحقب من اشخاص وقرارات تمس حياته اليومية والمعاشية فبعد ان كان معتاد على الاتكال على امكانات الدولة لسد احتياجاته اصبح بين ليلة وضحاها متكلا على ما يرزقه الله وماتجود به الدولة من رواتب واجور لا تسد رمقه بينما ينعم اقرانه بكل مالذ وطاب فتدفعه العائلة لسد الحاجات الضرورية لايجاد عمل اخر وهو في سن التقاعد فلا حول ولا قوة تساعده بعد ان استنزفت الدولة كامل طاقاته، فلا سفر ولا تنقل اوعلاج مجاني، كما في دول العالم تكريما للمتقاعد ورضي بالراتب التقاعدي، واذكر من خلال عملي الاعلامي قد نشرت مقالا تحت عنوان، مدير عام التقاعد يحال على التقاعد لبلوغ السن القانونية، وبعد شهر واذ به يتصل بي ليشكوا من قلة الراتب ومساواته بموظف الاستعلامات، فقلت له الم تحسب لهذا اليوم وتقوم بتحسين رواتب المتقاعدين الذين اصبحت واحدا منهم،،فأذا كان المسؤول يضع نفسه في موضع المراجع والمتقاعد فينصف فهو سيحصد مازرعه واعزو ان هذاالحال يستمر اذا لم نحسن التخطيط للمستقبل والمتغيرات، ففي روسيا يستمر المتقاعد العسكري باستلام نفس راتب الذي في الخدمة لانه يستلم راتبه من وزارة الدفاع وكذلك الشرطي من وزارة الداخلية ولابنائهم امتيازات، اسماهم الرئيس الروسي ابناء النبلاء.
وعلى ذكر التخطيط يسأل جاك شيراك الرئيس الفرنسي وزير التخطيط في بداية كل عام عن الزيادة في السكان فأذا كانت 5/100فيأمر بزيادة الاسرة في المستشفيات والرحلات المدرسية وبقية المرافق الخدمية بنفس النسبة، وعندنا وزارة التخطيط ووزير التخطيط لا نعرف حتى اسمه اللهم الا عندما يكون تعداد عام للسكان، فكيف يعرف المخطط الاستراتيجي كيف يضع الخطط الصحية والتعليمية والسكانية والغذائية والطرق والجسور بدون ارقام التخطيط وكيف توضع الميزانية بدون ارقام التخطيط، ففي ايطاليا مثلا اذا زادت الاسعار تتم زيادة الرواتب والاجور بنفس النسبة لكي يكون هناك استقرار معيشى للمواطن وفي تركيا كلما تصاعدت اليرة زيدت الاجور وفي كل العالم هناك تنافس بين التجار لارضاء الزبون ونحن ولله الحمد كل التجار متفقيين على الزبون الذي اصبح يكره مادتي الاقتصاد والرياضيات التي درسهما في الجامعة والاعدادية فاصبح اسيرا للمتغيرات التي لا يستوعبها عقله هذا هو حال العباد والبلاد.