الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بين العقل المتدبر والعاطفة المتأججة 

← بواسطة azzaman

بين العقل المتدبر والعاطفة المتأججة 

نايف عبوش 

 

لاشك في ان الإنسان هو مزيج من حكمة العقل، ومشاعر العاطفة ، في رحلة سلوكه اليومي ،فهو ليس عقلاً خالصا فقط، يمضي به في دروب الحياة، بحسابات المنطق، وحده، ولا هو مجرد عاطفة منفلتة، تسوقه كيفما تشاء .

وهكذا يظل العقل،نافذة الإنسان إلى التأمل، والتبصر، ووسيلته في قراءة الوقائع، واتخاذ القرارات الصائبة بصددها، بعيدا عن ضجيج الانفعال.  

أما العاطفة، فهي حرارة نبض الوجدان ، ومن خلالها تأخذ حياة الإنسان ألوانها الإنسانية، وتغدو العلاقات أكثر دفئاً، ونبضا بمشاعر المحبة، والتعاطف.

ومن هنا فإن الحكمة ،لا تكمن في انحيازه المطلق، إلى جانب العقل ،على حساب العاطفة، ولا في إطلاق العنان لمشاعره، وعواطفه ، دون ضوابط، وإنما تتطلب حقيقة السلوك الرشيد،إقامة توازن واع بينهما،يجعل منه إنسانا رصينا،وفاضلا.

وهكذا فالإنسان الناضج، يعرف متى يصغي إلى مشاعره،ومتى يمنح عقله ،فرصة مراجعة ما تمليه عليه تداعيات انفعالات اللحظة، من المعالجات الرشيدة.   

وفي خضم حركة حياة متسارعة ،حيث تتزاحم تداعيات المؤثرات ،وتتعدد مصادر القلق، يصبح تدبر العقل، عندئذ ،ضرورة لا مناص منها، كما يصبح حفظ العاطفة من التبلد، واجباً إنسانياً.  

ولذلك فإن قوة بصيرة الإنسان، تتجسد في ان يمتلك من الحكمة الرصينة ،ما يجعل العقل بصيراً، والعاطفة مهذبة، والضمير حاضراً في كل موقف.فبالعقل يتدبر الحكمة الرصينة،وبالعاطفة يستشعر المعنى، وبالتوفيق بينهما،يحقق التوازن المطلوب في الحياة.


مشاهدات 51
الكاتب نايف عبوش 
أضيف 2026/10/16 - 11:49 PM
آخر تحديث 2026/10/17 - 1:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 190 الشهر 31407 الكلي 16616576
الوقت الآن
السبت 2026/10/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير