الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ما بعد زيارة الزيدي

بواسطة azzaman

ما بعد زيارة الزيدي

عادل الربيعي

 

الكل يعلم بالسيناريو الذي يقوم به كل رؤساء الوزراء العراقيين في البداية زيارة أمريكا – ثم إيران – ثم تركيا – ثم السعودية وهو يعتبر كمرسال الى الدول التي يزورها وبأمر من الدولة الحاكمة للعالم. لم يكن نفي واشنطن مجرد خبر لتصحيح متداول بل بدأ وكأنه اغلاق سريع لملف وفتح آخر أكثر حساسية. بعد ساعات من بيان لبغداد خرج المبعوث الأمريكي الخاص (توم باراك) ليعلن الدعم للزيدي والخارجية الامريكية تؤكد ان الولايات المتحدة لم تكلف رئيس الوزراء (علي الزيدي) بأي وساطة مع إيران لتسقط الرواية عند المحللين. لكن من جانبها ارتفعت أسئلة أكبر ماذا يدور خلف المشهد ولماذا تتسارع الرسائل السياسية والأمنية في توقيت واحد. في طهران وقعت اتفاقيات واعلنت تفاهمات بعد ما سبقتها اتفاقات أكبر في الدولة التي تحكم العالم واشنطن كذلك الاتفاقات التي وقعت مع تركيا في مشهد ارادت بغداد من خلاله تأكيد قدرتها على الموازنة بين خصمين اقليميين ودوليين. فيما تمضي الحكومة في إعادة الهيكلية الأمنية وتدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة وإطلاق مسارات مكافحة الفساد وهذه الأمور تعود عليها المواطن العراقي لكل رئيس وزراء جديد. وسط تصاعد الانتقادات من بعض الفصائل المسلحة وتحركاتها الداخلية خاصة في محافظة البصرة. ولم يختصر الامر على التأييد والرفض. لكن العراق يقف مجدداً عند نقطة التماس بين مشاريع متنافسة وبين نفس رواية الوساطة والجدل الحاصل حول السلاح والتحركات الأمنية والرسائل العسكرية لتتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها (ليس ما يعلن بل ما يرسل بهدوء خلف الكواليس) حيث تبدوا معركة النفوذ داخل العراق ابعد من مجرد خلاف سياسي وأقرب الى سباق مفتوح على من يمتلك القرار الأخير..

 

 

 


مشاهدات 71
أضيف 2026/08/08 - 2:17 AM
آخر تحديث 2026/08/08 - 6:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 306 الشهر 7898 الكلي 16097602
الوقت الآن
السبت 2026/8/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير