الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عشرات القتلى من القوات اليمنية في أحد أعنف هجمات الحوثيين منذ سنوات

بواسطة azzaman

14 جريحا حصيلة تفجير حافلة للركاب قرب دمشق

عشرات القتلى من القوات اليمنية في أحد أعنف هجمات الحوثيين منذ سنوات

 

دمشق,  (أ ف ب) - أوردت وزارة الصحة السورية  امس الجمعة أن الحصيلة النهائية للتفجير الذي استهدف حافلة نقل ركاب في مدينة جرمانا قرب دمشق بلغت 14 جريحا، بعدما كانت أفادت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى.

وأفاد الاعلام الرسمي ليل الخميس عن انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل حافلة لنقل الركاب في شارع رئيسي وسط المدينة. وشاهد مصور فرانس برس الحافلة وقد تهشم سقفها بالكامل، بينما عملت سيارات إسعاف على نقل المصابين.

ونقل التلفزيون الرسمي بعد منتصف ليل الخميس الجمعة عن مدير صحة ريف دمشق توفيق حسابا قوله «بلغت الحصيلة النهائية 14 إصابة»، ثلاث منها «بحالة حرجة».

حصيلة سابقة

وأفاد عن أن أشلاء نُقلت الى المستشفى بعد التفجير، تبين انها عائدة لمصابين.

وكانت حصيلة سابقة للوزارة أفادت عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بجروح.

وأوردت وزارة الداخلية الحصيلة ذاتها. وقالت إن «الوحدات المختصة، باشرت منذ اللحظات الأولى لوقوع التفجير، تطويق موقع الحادث، وجمع الأدلة، ومتابعة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة».

وأكد وزير الخارجية أسعد الشيباني في منشور ليلا على منصة اكس أن «استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار لن تثني السوريين عن المضي في طريق التعافي وبناء الدولة».

وتعهّد بأن «تواصل مؤسسات الدولة أداء واجبها في حماية المواطنين، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة».

وجرمانا ضاحية مكتظة جنوب شرق دمشق، تقطنها غالبية درزية وتضم كذلك مسيحيين وسكانا من محافظات عدة. وشهدت في نيسان/أبريل 2025 اشتباكات دامية على خلفية طائفية أوقعت عشرات القتلى من الدروز.

وتشهد البلاد بين الحين والآخر تفجيرات واعتداءات تستهدف مدنيين وقوات الأمن.

وفي السابع من تموز/يوليو، شهدت دمشق انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق كان ينزل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته دمشق، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين.

وأعلنت السلطات حينها توقيف المجموعة المسؤولة عن التفجيرين، وقالت إنها تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية.ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصا قوات الأمن السورية.

وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.

وفي اليمن شنّ المتمردون الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات على القوات الحكومية اليمنية الخميس، ما أسفر عن مقتل 58 جنديا على الأقل، كما استهدف المتمردون مناطق داخل السعودية، في أعنف تصعيد منذ سنوات.وشكل استئناف القتال الشهر الماضي في هذا النزاع الذي بدأ قبل أكثر من عشر سنوات، مرحلة جديدة في تمدد الصراعات الإقليمية عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواته هاجمت معسكرات للقوات الحكومية المدعومة من الرياض بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، مشيرا إلى أنها استهدفت «تحشيدات» مدعومة من السعودية.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه، «ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم الحوثي بالصواريخ والمسيرات على معسكرات تابعة للحكومة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت إلى 58 قتيلا وعشرات الجرحى»، مضيفا «نتوقع ارتفاع حصيلة الشهداء في وقت لاحق بسبب حالة بعض الجرحى الصعبة».

وكان مصدران طبيان أفادا وكالة فرانس برس في وقت سابق بمقتل 38 عنصرا من القوات الحكومية اليمنية على الأقل وجُرح 29 في الهجمات.

وقال مسؤول عسكري لفرانس برس إن هذه الهجمات هي الأعنف بين الطرفين منذ العام 2022.

وتهدد الهجمات بدفع اليمن إلى دوامة جديدة من العنف في ظل التصعيد الحوثي بمواجهة السعودية منذ الشهر الماضي.

اسباب امنية

وقال مسؤول عسكري لفرانس برس فضل عدم الكشف عن اسمه إن هجمات الحوثيين استهدفت معسكرا في منطقة الرويك في محافظة مأرب في وسط اليمن ومعسكرات في منطقتي العبر والوديعة في محافظة حضرموت قرب الحدود مع السعودية.

وأفاد مسؤول عسكري آخر فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية بأن أحد الهجمات الصاروخية استهدف القوات أثناء تدريب صباحي في معسكر في محافظة مأرب «ما أسفر عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 45 عنصرا».

وقال يحيى سريع إن الهجمات استهدفت مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى، محذرا من أن قواته مستعدة «للتصدي لأيِّ تصعيد».

وقالت وزارة الدفاع في الحكومة المعترف بها دوليا في بيان إن» ميليشيا الحوثي الإرهابية أقدمت اليوم الخميس على تنفيذ هجوم غادر بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، استهدف عدداً من معسكرات ووحدات القوات المسلحة المنتشرة في محافظتي مأرب وحضرموت» الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أنّ «القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين».وأفاد التحالف العسكري بقيادة الرياض ليل الخميس الجمعة، عن إصابة 11 شخصا في منطقة نجران الحدودية في جنوب السعودية جراء هجوم للحوثيين.وأفاد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن «إصابة 11 من المدنيين بمنطقة نجران (المحاذية لشمال اليمن) ... نتيجة اعتداءات حوثية إرهابية».

ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية للحوثيين في السعودية منذ توقيع الهدنة.وأصبح اليمن الشهر الماضي أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعد الحوثيون هجماتهم معلقين هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية دامت منذ العام 2022.

وتجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية في تموز/يوليو بعد اتهامهم لها بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه.

ثم أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على موانئ السعودية وبدأوا باستهداف ناقلات نفط تابعة لها.

ويهدد الحصار قدرة السعودية على إيصال إمداداتها إلى الأسواق العالمية، في ظل الحصار الموازي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، وهو المنفذ البحري الآخر للمملكة.

والشهر الماضي، قتل الحوثيون 16 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية بهجوم في جنوب مدينة الحديدة الساحلية، بحسب ما أفاد به مسؤولان طبيان وكالة فرانس برس.

وسيطر الحوثيون على مساحات واسعة في شمال اليمن بينها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة في أواخر العام 2014. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما لقوات الحكومة التي باتت تتخذ من مدينة عدن في جنوب اليمن مقرا لها.

وأودى هذا النزاع بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وتسبب بأزمة إنسانية واسعة النطاق في هذا البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية، رغم أن القتال متوقف عمليا منذ الهدنة المُبرمة برعاية الأمم المتحدة عام 2022.

 


مشاهدات 88
أضيف 2026/08/08 - 2:45 AM
آخر تحديث 2026/08/08 - 7:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 306 الشهر 7898 الكلي 16097602
الوقت الآن
السبت 2026/8/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير