الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رجلٌ من بلدتي لا يُنسى

بواسطة azzaman

رجلٌ من بلدتي لا يُنسى

مريم القره غولي

 

في رحلة العلم، لا تُختصر الإنجازات بالجهد الشخصي وحده، بل تقف خلفها أيادٍ بيضاء ووجوهٌ مخلصة تؤمن بأن نجاح الآخرين هو نجاحٌ لها. ومن بين هؤلاء، يبرز اسم الأستاذ سلام تبينه السلماوي، الذي شغل منصب عميد في دائرة شؤون المحاربين، وكان بالنسبة لي أكثر من مسؤول، بل أخًا وصديقًا وسندًا في أصعب المراحل.

لن أنسى وقفته الصادقة معي خلال إعداد رسالتي الموسومة «الحركة الفكرية في لواء الكوت»، فقد فتح لي أبواب المعرفة، وساعدني في الحصول على الكثير من الرسائل والمصادر العلمية التي أسهمت في إنجاز رسالتي وإثرائها بالمعلومات القيمة. كان يؤمن بأن دعم الباحثين هو استثمار في العلم والمعرفة، ولم يبخل يومًا بوقته أو جهده.ولم يكن عطاؤه مقتصرًا على الجانب العلمي، بل كان صديقًا لا يُعلى عليه في الوفاء. حضر معنا أفراحنا، ووقف إلى جانبنا في أحزاننا، وكان حاضرًا في كل مناسبة بروحه الطيبة وأخلاقه الرفيعة.

كما كان عونًا لي في إنجاز الكثير من مناشدات المواطنين بحكم عملي في المجال الإعلامي، فكان يتفاعل مع هموم الناس ويحرص على تقديم المساعدة كلما استطاع.إن الحديث عن الأستاذ سلام تبينه السلماوي هو حديث عن رجلٍ عرف معنى الإنسانية قبل المنصب، وجعل من خدمته للناس رسالةً قبل أن تكون مسؤولية. لذلك، فإن كلمات الشكر مهما بلغت، تبقى أقل من أن تفيه حقه.

شكرًا لك، أبا المواقف النبيلة، وشكرًا لأنك كنت نموذجًا للرجل الأصيل، وابنًا بارًا لبلدتنا نفتخر به. سيبقى اسمك حاضرًا في الذاكرة، وستظل مواقفك الطيبة شاهدًا على أن الخير لا يضيع، وأن الرجال يُذكرون بأفعالهم قبل أسمائهم.

 

 


مشاهدات 65
الكاتب مريم القره غولي
أضيف 2026/07/11 - 1:38 AM
آخر تحديث 2026/07/11 - 5:13 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 307 الشهر 10954 الكلي 15916081
الوقت الآن
السبت 2026/7/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير