الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مرصد: المخلّفات الحربية تعطّل نحو مليوني دونم زراعي

بواسطة azzaman

تأكيدات بدعم شراكة البنك الدولي لتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة

مرصد: المخلّفات الحربية تعطّل نحو مليوني دونم زراعي

بغداد - قصي منذر

كشف مرصد بيئي، عن تلوث نحو 4800 كيلومتر مربع من الأراضي بالألغام والمخلفات الحربية، ما يجعل العراق من بين أكثر دول العالم، تضرراً من هذه المشكلة التي لاتزال تؤثر على الواقعين الإنساني،  والاقتصادي. وقال مرصد يطلق على نفسه اسم العراق الأخضر، في بيان تلقته (الزمان) أمس أن (أزمة التلوث الحربي تعود جذورها إلى الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت ثماني سنوات، تلتها حرب الخليج الثانية 1991، ثم العمليات العسكرية التي رافقت سيطرة تنظيم داعش على عدد من المحافظات، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة المناطق الملوثة، ولا سيما في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، بعد أن كانت تتركز سابقاً في البصرة وميسان وواسط والمثنى).

مناطق سكنية

مشيراً إلى أن (ضحايا الألغام والمخلفات الحربية يُقدرون بنحو 50 ألف مواطن بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال ورعاة الأغنام، نتيجة استمرار وجود هذه المخلفات في المناطق السكنية والزراعية)، وأوضح المرصد أن (المساحات الملوثة تعطّل نحو مليوني دونم من الأراضي الزراعية، ما يحرم المزارعين من استثمارها)، مبيناً أن (نحو 70 بالمئة من أراضي محافظتي الأنبار ونينوى، اللتين تعدان من أهم المناطق الزراعية في البلاد، لاتزال متأثرة بالتلوث الحربي)، وأكد المرصد أن (العراق يحتاج إلى ما بين 10 و15 عاماً للتخلص من هذه الآفة، حتى مع توافر موازنات كبيرة ودعم دولي)، لافتاً إلى ان (إغلاق هذا الملف بشكل نهائي خلال مدة قريبة يبدو أمراً صعباً ويتطلب جهوداً طويلة الأمد)، وأعرب المرصد عن (استغرابه من بطء معالجة هذا الملف)، لافتاً إلى (وجود شبهات تتعلق بملفات فساد في مشاريع إزالة الألغام والمخلفات الحربية منذ 2004 وحتى اليوم)، وأضاف البيان أن (الشركات المحلية والأجنبية المختصة لم تحقق النتائج المطلوبة في بعض المناطق، التي أُعلن خلوها من الألغام، حيث سُجلت حوادث انفجار جديدة بعد فترة قصيرة من انتهاء أعمال المسح والتطهير، ما يثير تساؤلات بشأن آليات التنفيذ والمتابعة).

كارثة بيئية

من جانب اخر، حذر العراق الأخضر، من كارثة بيئية وصحية تهدد العاصمة، بعد توثيق مقطع مصور يُظهر تصريف كميات كبيرة من المياه الثقيلة ومياه الصرف الصحي مباشرة إلى نهر دجلة من دون معالجة، في المنطقة المقابلة لجامعة بغداد بالجادرية، وقرب جزيرة الأعراس وأم الخنازير. وأوضح عضو مرصد العراق الأخضر، عمر عبد اللطيف، في تصريح امس أن (نهر دجلة يمر بأسوأ مراحله من حيث التلوث)، مشيراً إلى تأكيد المرصد في بيان سابق ان (نوعية المياه وصلت إلى مستويات متدنية تجعلها غير صالحة حتى للاستخدامات المنزلية البسيطة كغسل الملابس والأواني، فضلاً عن عدم صلاحيتها للاستهلاك الانساني)، وحمّل المرصد (الجهات المعنية مسؤولية معالجة هذا الواقع البيئي)، داعياً إلى (الإسراع في نصب منظومات ترشيح ومحطات معالجة على المصبات الملوثة، ولاسيما في ظل التوسع المستمر للمطاعم والمقاهي والفنادق الحديثة في منطقة الجادرية، وما يرافقه من زيادة في حجم الملوثات المطروحة إلى النهر)، كما نبه المرصد المواطنين الى (مخاطر استخدام المياه المتأثرة بهذا النوع من التلوث). الى ذلك، أكدت وزيرة البيئة، سروة عبد الواحد، حرص الوزارة على تعزيز التعاون والشراكة مع البنك الدولي بما ينسجم مع استراتيجياتها في تنفيذ المشاريع البيئية ودعم برامج التنمية المستدامة، وتطوير الإدارة لمواجهة التحديات البيئية، وذلك خلال استقبالها وفداً من البنك الدولي.

سير مشاريع

وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجانبين ناقشا سير المشاريع المشتركة المنفذة، وفي مقدمتها مشروع تقييم المخاطر البيئية والاجتماعية وفقاً للتشريعات الوطنية ومتطلبات البنك الدولي، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون في البرامج والمشاريع البيئية المستقبلية)، وأشارت الوزيرة إلى (أهمية الاستفادة من الخبرات والدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي، بما يسهم في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين الواقع البيئي)، من جانبه، أكد وفد البنك (استمرار التعاون مع الوزارة، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير القطاع البيئي، وتعزيز كفاءة المشاريع البيئية في العراق).


مشاهدات 51
أضيف 2026/06/27 - 1:44 AM
آخر تحديث 2026/06/27 - 6:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 304 الشهر 25756 الكلي 15901237
الوقت الآن
السبت 2026/6/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير