الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إساءات السلطة للأمام الحسين

بواسطة azzaman

إساءات السلطة للأمام الحسين

قاسم حسين صالح

 

القيم الكبرى في ثورة الحسين هي:

•        الوقوف بوجه ظلم السلطة وطغيانها ،

•       وتحقيق العدالة الاجتماعية ،

•       وضمان حرية وكرامة الانسان التي اكد عليها الاسلام.

فتعالوا نطبّق هذه القيم على السلطة في العراق بعد التغيير.

  واقع الحال ان العراق الآن فيه عالمان:عالم السلطة المحدد بمنطقة صغيرة في بغداد (10كم مربع)،وعالم كبير هو العراق.والذي حصل ان هذه المنطقة سرقت احلام العراقيين وجلبت لهم الفواجع اليومية،وأوصلتهم الى اقسى حالات الجزع والأسى:الترحم على الأيام التي كانت فيها هذه المنطقة حمراء!.

  وحصل ان السلطة في العراق عزلت نفسها مكانيا بأن احاطت وجودها بالكونكريت والحراسة المشددة،وعزلت نفسها نفسيا عن الناس.ولولا انها ما كانت ظالمة وطاغية لما وصلت العلاقة بينهما الى حالة القطيعة..ولو انها كانت قد اتبعت منهج الحسين لكانت قريبة من الناس لأن الحسين ساكن في قلوبهم.

اساءة السلطة

وللأسف،ان اساءة السلطة للأمام الحسين وصلت الى الخارج.فبدل ان نقدم الحسين رمزا انسانيا لعالم افسدت أخلاقه السياسة فان تطبيقات السلطة واحزاب الاسلام السياسي ارتكبت اساءة بالغة بحقه أمام الأجانب.ففي مقالة لكاتب بريطاني اسمه(دافيد كوكبورن) نشرها في صحيفة الاندبندنت بعنوان: « كيف تحولت بغداد الى مدينة للفساد»..قال بالنص:

(احسست بألم وانا ارى شعارا مكتوبا على لافتات سوداء بساحة الفردوس: «الحسين منهجنا لبناء المواطن والوطن»!.

•       عشر سنوات منهج «حسيني «!!والنتيجة هي حكومة حرامية..عشر سنوات في الحكم وبميزانية تقارب ترليون دولار..اي ما يقارب حاصل جمع ميزانيات العراق خلال ثمانين عاما!..والنتيجة ان زخة مطر تُغرق «عاصمة الثقافة العربية»!

•       عشر سنوات من الفساد المالي والسياسي الذي وضع البلد على حافة الانهيار..وكل ما تملكه حكومة الحرامية هو شعار «الحسين منهجنا لبناء المواطن والوطن»!! ).

  فأية اساءة أشدّ وجعا من اساءة يدعي اصحاب السلطة انهم (حسينيون) فيما اعمالهم تناقض مباديء الحسين وقيمه!..وأقبحها انهم تركوا ملايين،اوصلوهم الى السلطة،تعيش في بيوت الصفيح بينهم من يفتش عن قوت يومه بنبش (الزباله)، فيما صاروا،بعد ان كانوا معدمين،يعيشون حياة باذخة ويشترون الفلل والشقق الفارهة في بيروت وعمان وشرم الشيخ ولندن وباريس.

وخاتمة الدروس:

•       ان الحسين ثار ضد سلطة يزيد لأنها مارست زيفا دينيا،وان الناس مدعوون الى تغيير كل من يمارس (زيفا حسينيا) على صعيد السلطة او في ظلها. وبرغم ان قراءة واقع الحال تجعلك عل يقين بأن الحسين لو خرج الآن في بغداد فان اول من يتصدى اليه هم ساكنو المنطقة الخضراء،وبينهم من هو اقبح من الشمر بن ذي الجوشن!،فانه سيبقى يخشاه كل حاكم مستبد بالسلطة والثروة.

ويبقى التساؤل:

•        من ينتصر في الآخر..حسين السلطة أم حسين شعب قدّم في انتفاضة تشرين/اكتوبر وحدها أكثر من خمسمئة شهيدا؟!


مشاهدات 45
الكاتب قاسم حسين صالح
أضيف 2026/06/27 - 1:02 AM
آخر تحديث 2026/06/27 - 3:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 175 الشهر 25627 الكلي 15901108
الوقت الآن
السبت 2026/6/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير