طهران تشترط وقف الحرب على لبنان لإستكمال المفاوضات
إنطلاق جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا
جنيف - الزمان
انطلقت في سويسرا، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، فيما جددت طهران تمسكها بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان كشرط أساسي للمضي بالاتفاق. وقالت الخارجية القطرية التي أدت دوراً محورياً في مراحل الوساطة الأخيرة التي قادتها باكستان في بيان أمس (انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية وايران والدولتين الوسيطتين قطر وباكستان). وكان نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، قد وصل إلى فندق بورغنشتوك للقاء المفاوضين الإيرانيين للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب التي بدأت في 28 شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقال فانس في قاعدة أندروز قبل توجهه إلى سويسرا إنه (يعتقد إن هناك تقدماً سيحرز في القضية النووية، وكذلك في قضية وقف إطلاق النار في لبنان، وهما الملفان الرئيسان في المفاوضات). في وقت، جددت طهران، تمسكها بإن وقف الحرب في لبنان شرط أساسي للمضي في التفاوض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس إن (تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولاسيما إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، شرط للدخول في مفاوضات اتفاق نهائي). مؤكداً إن (هذا الملف سيكون الموضوع الرئيس في المباحثات، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة، ومناقشة التراخيص الخاصة ببيع النفط الإيراني).وحددت مذكرة التفاهم التي وقعها الأربعاء الماضي عن بعد الرئيس دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مهلة 60 يوماً للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات أبرزها البرنامج النووي الإيراني. وجدد بيزشكيان تأكيده إن (بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم). ووصل الوفد الإيراني بقيادة كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وبمشاركة حاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي، إلى سويسرا. كما وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير. ونشر مكتب شريف مقطع فيديو (يظهر مصافحة وعناقاً ودياً مع فانس والمبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف). من جانبه، أكد وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس بعد لقائه عراقجي أمس إنه (مجرد استمرار الحوار بين الأطراف، يمثل مساهمة مهمة في تنفيذ الاتفاق). مضيفاً إن (تنفيذ أي اتفاق سيكون تحدياً كبيراً في ظل ضيق الوقت وارتفاع التوقعات). فيما شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أمس على إن (منح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح أمر ضروري في هذه المرحلة الحرجة). وكان من المقرر إن تبدأ المفاوضات الجمعة الماضية، إلا أنها أرجئت بعد تصعيد عسكري في لبنان، تخلله تبادل ضربات بين إسرائيل وحزب الله. في غضون ذلك، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني، إعادة إغلاق مضيق هرمز رداً على ما وصفه بـ(الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان)، فيما أكدت واشنطن استمرار الملاحة في الممر الدولي.