تعازٍ رسمية ودولية متواصلة ومراجع تعد رحيله خسارة للحوزة
مواراة الفياض في النجف بعد تشييع مهيب بالكاظمية
المحافظات - مراسلو (الزمان)
يوارى جثمان المرجع الديني محمد إسحاق الفياض الثرى في النجف اليوم السبت، بعد مراسم تشييعه، التي انطلقت من مدينة الكاظمية مروراً بكربلاء، وسط حضور رسمي وشخصيات دينية وجموع غفيرة من طلبة الحوزة العلمية. وللفقيد مكانة علمية ودينية، حيث يُعد من أبرز مراجع الحوزة العلمية، وأحد أعلام الفقه والأصول الذين أسهموا في تدريس العلوم الدينية وتخريج أجيال من العلماء والفضلاء. فيما تواصلت بيانات التعزية من المرجعيات الدينية والرئاسات الثلاث والسلطات القضائية والإقليمية، إلى جانب قادة الكتل وشخصيات دينية داخل العراق وخارجه، أكدوا فيها إن رحيل المرجع الفياض (يمثل خسارة كبيرة للحوزة العلمية وللعالم الإسلامي). إذ قدّم المرجع علي السيستاني في بيان تلقته (الزمان) أمس (التعازي بوفاة المرجع الراحل). مشدداً على إن (الخسارة بفقده فادحة والفراغ الذي تركه واسع يصعب ملؤه). وتابع إنه (كان من أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وأفنى عمره في خدمة العلم والتدريس والتأليف).
من جانبه، نعاه المرجع بشير النجفي. وأوضح في بيان أمس إن (المرجع الراحل، كان ركناً راسخاً في الحوزة العلمية، ومربياً لأجيال من طلبة العلوم الدينية). مشيداً (بدوره في ترسيخ منهج البحث والتدريس الأصيل). فيما أعرب المرجع محمد اليعقوبي عن تعازيه برحيل الفياض. وقال اليعقوبي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الفقيد أفنى عمره في البحث والتدريس والتأليف، وترك إرثاً علمياً كبيراً في الفقه والأصول) معلناً (تعطيل البحث حداداً على وفاته وتقديراً لمكانته العلمية). كما اعتبر رئيس التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، إنه برحيل الفياض، انطفأ نور من أنوار النجف وحوزتها.
وأكد الصدر في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (فقد الفياض، يمثل خسارة لمسيرة علمية طويلة أثرت المكتبة الإسلامية ورسخت حضور الحوزة في العالم الإسلامي). في وقت، نعت مؤسسة بحر العلوم الخيرية المرجع الراحل. وأشارت المؤسسة في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (المرجع الراحل، كان نموذجاً للعالم الرباني الذي جمع بين عمق المعرفة الدينية والالتزام الأخلاقي والاجتماعي، وكان له حضور مؤثر في توجيه المؤمنين ودعم مسارات الإصلاح، فضلاً عن إسهاماته في ترسيخ قيم الاعتدال ونبذ التطرف، ومواكبته لقضايا الأمة الإسلامية بروح المسؤولية). وأشار البيان إلى إن (رحيله يمثل خسارة كبيرة للحوزة العلمية وللأوساط الدينية، لما كان يتمتع به من مكانة علمية مرموقة وثقل فقهي وأصولي، ولما تركه من إرث علمي سيبقى مرجعاً للباحثين وطلبة العلوم الدينية). مؤكداً إن (ذكراه ستبقى حاضرة في وجدان طلابه ومحبيه).
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الذي شارك في تشييع المرجع، قد اعلن في وقت سابق، الحداد الرسمي في البلاد لمدة ثلاثة أيام، مقدماً تعازيه إلى المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي، فيما توالت بيانات التعزية من رئاسة مجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا ورؤساء الإقليم والكتل السياسية، التي أكدت جميعها إن (الفقيد يمثل قامة علمية كبيرة في تاريخ الحوزة العلمية). كما عبّرت جهات دولية وسفارات، بينها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والسفارتين البريطانية والسعودية لدى العراق، عن تعازيها برحيل الفياض. وأكدت في بيانات منفصلة أمس إن (الراحل كان شخصية علمية ودينية بارزة، أسهمت في نشر قيم الاعتدال والحكمة وخدمة المجتمع). مؤكدين إن (رحيل المرجع الفياض يمثل خسارة علمية ودينية كبرى للعراق، لما تركه من إرث فقهي وفكري وأخلاقي راسخ، ودور محوري في مسيرة العلم).