سومو تعرض تخفيضات غير مسبوقة على خام البصرة
إقتراح بدائل لخطوط الأنابيب تؤمّن تصدير النفط العراقي
بغداد - قصي منذر
اقترح خبير نفطي، إنشاء خزانات نفطية في الدول المستهلكة بسعة تصل إلى مليار برميل، بدلاً من الاعتماد على مد أنابيب التصدير عبر بلدان الجوار.
وقال الخبير حمزة الجواهري في تصريح أمس إن (خيار الأنابيب النفطية، برغم أهميته، يواجه مخاطر سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها إن العراق كدولة ما زال في موقع ضعيف نسبياً، ما يجعل خطوط الأنابيب عرضة للاستحواذ أو التوقف في حال حدوث خلافات سياسية مع الدول التي تمر عبر أراضيها). مستشهداً بـ(إمكانية تعرض مشاريع مثل أنبوب التصدير عبر السعودية لمثل هذه المخاطر). ولفت إلى إن (الكلفة الاستثمارية لإنشاء أنابيب التصدير مرتفعة للغاية، إذ قد تصل إلى نحو 27 مليار دولار، فضلاً عن ارتفاع كلف الصيانة والتشغيل المستمرة، إضافة إلى الرسوم التي تفرضها الدول المستضيفة لمسارات الأنابيب، والتي قد تكون باهظة على المدى الطويل). مبيناً إن (بعض الدول كانت تطالب برسوم مرتفعة مقابل مرور النفط عبر أراضيها). وأوضح الجواهري إن (الأردن على سبيل المثال كان من المقرر إن يتقاضى ما يصل إلى 10 دولارات عن كل برميل يتم تصديره عبر أراضيه ضمن مشاريع سابقة مطروحة). وأشار إلى إن (خيار إنشاء خزانات استراتيجية في دول مستهلكة قد يمنح العراق مرونة أكبر في التصدير، ويقلل من مخاطر التوقفات السياسية أو اللوجستية، إضافة إلى تعزيز قدرة العراق على إدارة تدفقاته النفطية بشكل أكثر استقراراً في الأسواق العالمية).
فيما أعلنت شركة تسويق النفط العراقية سومو، عن طرح خصومات غير مسبوقة على خام البصرة، في ظل ظروف إقليمية متوترة وصعوبات تواجه حركة الشحن عبر الممرات البحرية. وذكر تقرير نقلته بلومبرغ أمس إن (العراق يعرض على مشترِي عقوده طويلة الأجل، خصومات كبيرة على شحنات النفط المحمّلة خلال الشهر الجاري، غير إن ناقلات النفط ستكون مضطرة لعبور مضيق هرمز للوصول إلى الشحنات الواقعة في عمق الخليج العربي، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة). وأضاف التقرير إن (مذكرة صادرة عن سومو، تشير إلى تقديم خصومات تصل إلى 33.40 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار الرسمية لخام البصرة). مبيناً إن (الوثيقة تستعرض مستويات تسعير متفاوتة لفترات مختلفة من الشهر). وتابع إن (مضيق هرمز بات شبه مقيد الحركة منذ اندلاع الحرب في نهاية شباط الماضي، بينما أثار تصاعد العنف بين الولايات المتحدة وإيران شكوكاً بشأن استمرار الهدنة القائمة). وأشار إلى إن (العراق كان من أوائل منتجي المنطقة الذين خفّضوا الإنتاج مع بداية النزاع، بعد امتلاء طاقات التخزين الفائضة نتيجة توقف الصادرات عبر الخليج).
فيما اشارت بيانات حديثة صادرة عن وكالة الطاقة الدولية، إلى إن الاستهلاك العالمي للنفط يستقر حالياً عند مستوى يقارب مئة إلى 105 ملايين برميل يومياً، مع استمرار الطلب القوي من الاقتصادات الكبرى، برغم تباطؤ النمو في بعض المناطق. وقال بيان للوكالة أمس إن (الولايات المتحدة تتصدر قائمة أكبر المستهلكين عالمياً بنحو 20.3 مليون برميل يومياً، تليها الصين بحوالي 16.1 مليون برميل يومياً، ثم الهند بنحو 5.2 ملايين برميل يومياً، بينما تأتي روسيا والسعودية والبرازيل ضمن المراتب التالية باستهلاك يتراوح بين 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً لكل دولة). وتابع (أما على مستوى الإنتاج العالمي، فتتصدر الدول المنتجة كل من أمريكا والسعودية وروسيا والعراق، حيث تشير التقديرات إلى إن العراق ينتج أكثر من 4 ملايين برميل يومياً في الظروف الطبيعية، ما يجعله أحد أهم موردي النفط في السوق العالمية).
في تطور متصل، كشفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) قرار دولة الإمارات، بالانسحاب من عضوية المنظمة، بعد أيام قليلة من إعلان الدولة الخليجية انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وتحالف أوبك بلاس. وقالت منظمة أوابك في بيان أمس إنها (وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات سهيل محمد المزروعي، ابلغ بقرار بلاده بالانسحاب من عضوية المنظمة). وأضاف إن (قرار انسحاب الإمارات، التي انضمت إلى المنظمة في 1970، دخل حيز التنفيذ في الأول من أيار الجاري). وتابع البيان إن (الأمانة العامة للمنظمة تعرب عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات طوال فترة عضويتها، وإسهاماتها الفاعلة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة). وتضم أوابك، التي تأسست في العام 1968، عشر دول أعضاء بعد انسحاب الإمارات، وهي الكويت وليبيا والسعودية والجزائر والبحرين ومصر والعراق وقطر وسوريا وتونس.