الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حصتنا وزارتين

بواسطة azzaman

حصتنا وزارتين

مجيد الكفائي

 

حصتنا وزارتان… هكذا يبدأ المتحدثون باسم القوى السياسية حديثهم على شاشات التلفاز ووسائل الإعلام وكأن الدولة ليست كياناً يمثل ملايين البشر بل مجرد غنيمة موسمية تُوزع على الشركاء بعد “موسم الحصاد” .

لا أحد منهم يشعر بثقل الكلمة التي يقولها ولا بحجم الإهانة التي يوجّهها لمواطن ما زال يبحث عن وظيفة أو كهرباء مستقرة أو حتى كرامة بسيطة في دائرة حكومية .

يتحدثون عن الوزارات وكأنها حصص في وليمة لا مسؤوليات تُحاسَب عليها القيادات أمام الشعب .

وزارة هنا مقابل سكوت هناك ومنصب مدير عام كترضية وهيئة مستقلة كـ“هدية” لإكمال الصفقة .

أما الكفاءة؟ فتُركَن جانباً

وأما النزاهة؟ فتُختزل في شعارات تُرفع عند الحاجة فقط .

الأكثر استفزازاً  ليس التقسيم بحد ذاته بل الطريقة العلنية الفجة التي يُقدَّم بها .

لا محاولة للتجميل ولا حتى احترام لعقول الناس .

كأن المواطن مجرد متفرج على صفقة لا يملك حق الاعتراض عليها أو كأن هذا المشهد بات طبيعياً إلى درجة لا تستدعي حتى التبرير .

بهذه العقلية تتحول مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات صغيرة لكل جهة نفوذها ومواردها وجمهورها الذي تُرضيه على حساب الجميع .

وتُدار البلاد بمنطق “هذا لي وهذا لك” بينما يضيع “هذا لنا” في زحام المصالح .

وما لم يُكسَر هذا الأسلوب في التفكير قبل  الأسلوب في التوزيع سيبقى المشهد يتكرر وستبقى الدولة مجرد اسم بينما الواقع تحكمه صفقات لا تُخجل أصحابها لكنها تُثقل كاهل شعب يدفع الثمن كل مرة .

 


مشاهدات 54
الكاتب مجيد الكفائي
أضيف 2026/05/05 - 4:22 PM
آخر تحديث 2026/05/06 - 1:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 133 الشهر 4912 الكلي 15250106
الوقت الآن
الأربعاء 2026/5/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير