الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
( الحَنْبوزي) .. وزيراً للصِحّة

بواسطة azzaman

( الحَنْبوزي) .. وزيراً للصِحّة

عادل سعيد

 

دعْكُم من غَرابةِ الإسم

فقبلَه :

ـ عَرقوش..طَرْخان..خوزي.. مشيلح.. جريو... ـ !

قد أبدو مُحقّاً

ـ دون إساءةٍ لـِ (ليرمنتوف) ـ

و أنا أتحدّثُ عن: ( بطَل من هذا الزمان!)

ـ لِيُضْرب القارئ صَفْحاً، عن معنى الأسماء المذكورة ـ!

و لكنّه …. ( الحَنْبوزي):

( مُفكّرٌ أُمّي!) اقتصادي حضاري

ـ كما في حواضر أوربّا ـ

يُقيتُ أطفالَه، بما تُفرغُه أجوافُ البَشَر!

أُمُّيٌ ـ لاحسَبٌ أو نَسَب ـ

صَموت ..

يُجيدُ الأرقامَ كَبَنْكي مُحترِف:!

عُدّتُهُ :

ـ ماكناتُ الأمعاء ..كُرسيُّ قَشّ .. مِنضدةُ كارتون عليها خبرٌ عن مهنتهِ، أجرتْهُ معه مجلّة ( العالم ) المُنْقرِضة ..و ..أوراقٌ صُفْر ..

يجلسُ عند باب (مَخْرَأتهِ الصغيرة)

ـ مُديراً عامّاًـ!!

لِمِرْفقٍ صِحِّيٍّ خاص ـ قبل تأميم فَضلات الشعْب! ـ

يُنجدُ (مزنوقين) مُسْهَلين، يدفعون نصفَ معاشاتِهم،كي لا يفْعلَوها تحت سُراويلهم !:

ـ مُعلّمٌ .. في الطريق إلى المدرسة ..

( قاضٍ): بمطرقة، تحكمُ في بيتهِ و .. المحْكمة!

ـ ( رفيقٌ).. إلى اجتماع حِزبي ..

ـ ( إمامٌ!) .. قبلَ أن يؤمَّ الفَجْريين ..

ـ ( هادي جابُك)تاجرُ سجّاد مُتجوّل،غاطِساً في قنَينتِه،حتّى مَطْلعِ السُكر!

ـ بائعٌ خُضارٍ ..

ـ مديرُ بنْك الدولة

مَهيباً، إلى مكتبهِ في طابقِ أعلى بَنْك!......

الحنْبوزي .. رفيع الخُلُق

يعرفُ طبائعَ الناس

في أكثر لحظاتِهِم حَراجة ..

يتغافلُ عَمّن ينسلّونَ دون أنْ يدفعوا الحساب :

ـ المُعلّم بائساً،كي لا يفعَلَها أمام التلاميذ ..

ـ ( البَلاّمُ)

تقديساً للنهر، و كيْ لا يفعلَهاـ أمام (عِبْريّته) ـ في زورقِه!

بائع خُضار ..يقايضه بباقة فِجْل ..

ـ (الإمام) بمسبحته.. يُبَسْملُ.. يُصلْعِمُ و يُحَوْقِلُ؛ خوفَ أن يدعو عليه!

ـ رفيقٌ حِزبيٌ بمُسدّسِه ـ ..

يَنسّلّون

ـ ريثما ينتهي – الحنبوزي ـ شخصيّاً، من قضاءِ حاجتَه ! ـ

دون أنْ يدفعوا الحساب! ..

إلاّ (مُديرَ بَنْك)! ..

يستوقفهُ

ـ و هو يقلّبُ كشوفات حساباتِه ـ

ـ لستُ مَعْنياً بِماكُنتَه،تجولُ بطبَقِ كارتون : حَبْ .. جِكايِر .. عِلْك ..

تقضي ( حاجتَك) .. مجّاناً !

وما أصبحْتَ،

بعد أن تسلّقتَ حتّى ( الطابِق السابع!) ـ

سِمسارَ عُمْلةٍ: صاعِداً .. نازِلاً

بين بنوكٍ الأرضِ و ... بِنوك السّماء!

عليك أن تدفع!

ففي الشَّهرِ السابِق:

ـ على أقلِّ تقدير ـ

أكَلْتْ عَلَيَّ

…. خَرْأتَيْن!

 


مشاهدات 54
الكاتب عادل سعيد
أضيف 2026/04/25 - 11:37 AM
آخر تحديث 2026/04/25 - 1:19 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 589 الشهر 21686 الكلي 15239759
الوقت الآن
السبت 2026/4/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير