( الحَنْبوزي) .. وزيراً للصِحّة
عادل سعيد
دعْكُم من غَرابةِ الإسم
فقبلَه :
ـ عَرقوش..طَرْخان..خوزي.. مشيلح.. جريو... ـ !
قد أبدو مُحقّاً
ـ دون إساءةٍ لـِ (ليرمنتوف) ـ
و أنا أتحدّثُ عن: ( بطَل من هذا الزمان!)
ـ لِيُضْرب القارئ صَفْحاً، عن معنى الأسماء المذكورة ـ!
و لكنّه …. ( الحَنْبوزي):
( مُفكّرٌ أُمّي!) اقتصادي حضاري
ـ كما في حواضر أوربّا ـ
يُقيتُ أطفالَه، بما تُفرغُه أجوافُ البَشَر!
أُمُّيٌ ـ لاحسَبٌ أو نَسَب ـ
صَموت ..
يُجيدُ الأرقامَ كَبَنْكي مُحترِف:!
عُدّتُهُ :
ـ ماكناتُ الأمعاء ..كُرسيُّ قَشّ .. مِنضدةُ كارتون عليها خبرٌ عن مهنتهِ، أجرتْهُ معه مجلّة ( العالم ) المُنْقرِضة ..و ..أوراقٌ صُفْر ..
يجلسُ عند باب (مَخْرَأتهِ الصغيرة)
ـ مُديراً عامّاًـ!!
لِمِرْفقٍ صِحِّيٍّ خاص ـ قبل تأميم فَضلات الشعْب! ـ
يُنجدُ (مزنوقين) مُسْهَلين، يدفعون نصفَ معاشاتِهم،كي لا يفْعلَوها تحت سُراويلهم !:
ـ مُعلّمٌ .. في الطريق إلى المدرسة ..
( قاضٍ): بمطرقة، تحكمُ في بيتهِ و .. المحْكمة!
ـ ( رفيقٌ).. إلى اجتماع حِزبي ..
ـ ( إمامٌ!) .. قبلَ أن يؤمَّ الفَجْريين ..
ـ ( هادي جابُك)تاجرُ سجّاد مُتجوّل،غاطِساً في قنَينتِه،حتّى مَطْلعِ السُكر!
ـ بائعٌ خُضارٍ ..
ـ مديرُ بنْك الدولة
مَهيباً، إلى مكتبهِ في طابقِ أعلى بَنْك!......
الحنْبوزي .. رفيع الخُلُق
يعرفُ طبائعَ الناس
في أكثر لحظاتِهِم حَراجة ..
يتغافلُ عَمّن ينسلّونَ دون أنْ يدفعوا الحساب :
ـ المُعلّم بائساً،كي لا يفعَلَها أمام التلاميذ ..
ـ ( البَلاّمُ)
تقديساً للنهر، و كيْ لا يفعلَهاـ أمام (عِبْريّته) ـ في زورقِه!
بائع خُضار ..يقايضه بباقة فِجْل ..
ـ (الإمام) بمسبحته.. يُبَسْملُ.. يُصلْعِمُ و يُحَوْقِلُ؛ خوفَ أن يدعو عليه!
ـ رفيقٌ حِزبيٌ بمُسدّسِه ـ ..
يَنسّلّون
ـ ريثما ينتهي – الحنبوزي ـ شخصيّاً، من قضاءِ حاجتَه ! ـ
دون أنْ يدفعوا الحساب! ..
إلاّ (مُديرَ بَنْك)! ..
يستوقفهُ
ـ و هو يقلّبُ كشوفات حساباتِه ـ
ـ لستُ مَعْنياً بِماكُنتَه،تجولُ بطبَقِ كارتون : حَبْ .. جِكايِر .. عِلْك ..
تقضي ( حاجتَك) .. مجّاناً !
وما أصبحْتَ،
بعد أن تسلّقتَ حتّى ( الطابِق السابع!) ـ
سِمسارَ عُمْلةٍ: صاعِداً .. نازِلاً
بين بنوكٍ الأرضِ و ... بِنوك السّماء!
عليك أن تدفع!
ففي الشَّهرِ السابِق:
ـ على أقلِّ تقدير ـ
أكَلْتْ عَلَيَّ …
…. خَرْأتَيْن!