الحياة قاسية جداً
آيات يحيى
بينما يستيقظ أحدهم على خبر موت شخص كان يملك مكاناً بينهم، يبدأ بالنوم ذلك الذي أتبعه عمل شاق طوال الليل، وفي ذات اللحظة هناك من ينهار باكياً على مشكلة لم يعد قادراً على إيجاد حلول لها، ومن يجاري شعور من مر عليه دهر وما زال يذكر تلك اللحظات القاسية جداً بكل حذافيرها، متغاضياً عن السعادة بدقة فادحة. هناك من ينال جزاءه الآن وهو في مشنقة الحياة يلتقط آخر الأنفاس، وفي أركان الحياة وزواياها تدور الحياة بشكل مرعب؛ ففي زوايا أخرى نجد الفقر أمات الكثيرين وهم ما زالوا على قيد الحياة، ومن أذلته الحياة وأصبح بلا كرامة، وهناك من باع ضميره وشرفه بلا تردد. دعونا نعترف أن الحياة مؤلمة بطريقة قاسية جداً، لكن في ظل تلك الأحداث يوجد يوم جديد وصرخة بكاء طفل يولد من رحم المعاناة، وتوجد بساطة دفء ولحظات حب وتعاون، ولحظات استسلام وعودة؛ ومن أجل تلك الابتسامة التي غفت بسلام على شفاهنا ما زال هناك بصيص أمل، فلا يوجد خيار بين الحياة والموت سوى ذلك الأمل الذي نأمل أن يكون حقيقة واعدة.