القَصص التاريخي.. مجنون ليلى أنموذجاً
علي اليساري
لا تتجاوز قصة المجنون وعشيقته الليدي ليلى اكثر من بضعة اسطر في مظانها التاريخية ومصادرها التأسيسية الاولى
لكن القصخون
[والقصخون لصق كلمتين ببعضهما القصة وهي الحكاية و خون وتعني الحاكي ] لا يكتفي بسطرين وردا في اصل الحكاية اذ انه وبدافع الضرورة والحاجة الى ما تدره عليه هذه الحرفة من مكاسب اقلها ان يحظي بشيء يملأ كيسه يعمد مضطرا الى مزيد من عوامل الاثارة والتسخين تلبية لمتطلبات السرد الفني والحكائي لكي يجعل ( تخت) الجلاس يهتز طربا وتنبت له اجنحة للطيران في عالم الاسطورة !
يذهب طه حسين الى التشكيك في ان مجنون ليلى كان شخصا حقيقيا ويرى انه من اختراع الرواة نسجوا حوله الكثير من الحكايات والروايات والقصص ليُلهوا بها الناس ويؤسطروا عقولهم ويحلقوا بهم على اجنحة التخيل بما يمتلكه كتاب السرديات التاريخية والقصاصين من مواهب التمثيل والسيناريو والاخراج المسرحي
وما يقال في المجنون وليلى
يقال ايضا في عنتر وعبلة وكثير عزة وقيس ولبنى وحمزة البهلوان وعباس والاقزام السبعة وجبار الفحل ! سطران في كتاب تحولا الى سبعة اجزاء
جزء ينطح جزء !