الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
 إمرأةٌ غير قابلةٍ للنسيان

بواسطة azzaman

 إمرأةٌ غير قابلةٍ للنسيان

 وجعٌ...

أنادمهُ في صَحوي ومنامي..

أدللّهُ..

وأمسحُ الحزنَ عن وجهه..

ثمّ...

أُهيلُ عليه الترابْ..

وارسم على شفة البوح غرامي..

يحقُّ ليَ الآنَ..

 أن أميط اللثام عن وجه الكلام..

وعَنْ...

قلبٍ هرستهُ السنينَ الخواليْ..

وهوَ...

 يصرخ في وجهِ النوائب الداميات..،

                                             لا أباليْ..

هي..

إمرأةٌ من ذاكرة الطينْ..

وصلصالُ الرّدى..،

                   والصائحاتُ للنجومِ تعالي..

أبحثُ عنها..

 بين رفاة النار وبين عيون هلالي..

هي إمرأةٌ..

غيرُ قابلةٍ للنسيانْ..

تجيءُ من وراء العصور..

لكنَّها...

صعبةُ المنالِ..

تتكيءُ على كتفِ قصيدتي..

تقرأُ..

ماتيسّر منها...

 وما تساقطَ من وجع الليالي..

هي إمرأةٌ...

يهفو لها القلبُ كلَّ حينٍ وحينْ..

تسكنُ قلبي..

من ألف عامٍ وبعضِ سنينْ..

يشتاق..

لها عقلي قبلَ قلبي..

وعيني...

 قبلَ دمْعي..

 وروحي قبل كياني...

هاهي الآن..

صورتها معلقة على شُغاف قلبي. 

أكحّلَ عينيَّ بها..

وأحملُها...

 على ظهر أغنيتي..،

                        تميمةً...

 وأسيرُ بها...

في الدروب الموحلاتِ...

وفي صعودِ الجبالْ..

أنامُ...

على وقعِ الخطى..

وأصحو على وقعِ القُبَلِ..،

يغمرُني...،

          الليلُ تارةً...

وتارةً أفيقُ من حُلْمٍ وأدتهُ في خيالِي..

وأبحثُ عنها...

في وطنٍ...

 هدمتّه الحروبُ ومزقتّهُ ذئابُ القبيلةْ...

هيَ تسكنُ قصائدي..

كما يسكنُ في الروحِ الألمْ..

هي...

 عندي كلمةُ نَعَم...

وفي سطور قصائدي ظِلَّ نَدَمْ...

أرسمُ...

وجهها على الماء..

حين يفيضُ في الليلِ نهرُ حبّها..

وتغرقُ...

 شفاهيَ بالقُبَل..

أُقبّلُ لها..

عينانِ من كُحلِ السؤال..

وشفاهٍ...

 أحلى من عسلِ الليالي الراحلاتِ على هَودَجِ السَّقَم..

وأمنّي النفسَ أن أموتَ بحبِّها..

وياما....

 قِيلَ مثل هذا الكلامْ....

كذِباً كانْ..

إلاّ......

 كلامُ ليلي الذي لايمحوهُ كلامْ...

مازلتُ..

أبحثُ عنها في دفاتر قلبي..

وبين اروقة روحي..

وفي أعماقِ ذاكرتي..

علَّ...

طيفاً لها...

 يجيءُ على صهوةِ الضّحى..

يفكُّ قيْدي..

ويطلقُ للرّيحِ أسرَ قصيدتي وهي ثكلى..

لتنامَ...

 تحت وسادتها خيلُ المدى..

وتضجُّ..

بمساكنها رائحة القرنفل والنعاس..

وتطيرُ..

 على يديها عصافير الندى..

أحملُها الآن...

على صهوة أيامي..

وأكتبُ على جبين الشمس إسمها..

كي...

يحفظهُ السُّراةُ والرُّعاة في يوم المَطر. 

تحملهُ..

 القوافلُ في أسفارها..

ويحملهُ...

 قلبي تميمةً كأنهُ القَدر...

هيَ...

إمرأةٌ...

من فرحٍ وجُمانْ..

وإمرأةٌ غيرُ قابلةٍ للنسيانْ.....

الموصل..

 


مشاهدات 139
الكاتب عبد الجبار الجبوري
أضيف 2026/04/01 - 1:29 AM
آخر تحديث 2026/04/01 - 3:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 203 الشهر 203 الكلي 15218276
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير