النفط بين التصدير والرفض
سيف الحسيني
في ظل الازمات الداخلية للبلد والصراعات الخارجية للبلاد، تضاف أزمة داخلية جديدة ومفتعلة؛ وهي رفض أربيل لتصدير النفط العراقي عن طريق ميناء جيهان التركي، وهذه الخطوة في غاية الخطورة؛ كونه يمثل العصب الرئيسي للأقتصاد في ظل إستمرار غلق مضيق هرمز في هذه الاوضاع الراهنة، والسؤال ما الغاية من منع شمال العراق من تصدير النفط العراقي برا؟ ولماذا في هذا الوقت الحرج اقتصاديا؟ ولم الإصرار على عدم الاستجابة لنداء بغداد المتكرر! ألم يكن الأولى بكم ان تسعون بذلك، وتبادرون به؛ لأنه يمس البلاد والعباد وتكسبون بهذا مودة الشعب لكم، بإعتبار إنه (بلد واحد!) أم لكم بهذا رأي آخر، أم أوجدتم من المشهد السياسي متحكم بذلك! والقضية التالية، ما هذه الازدواجية السياسية التصديرية، تأخذون من المركز رواتب موظفيكم وبالمقابل ترفضون تصدير النفط عن طريقكم! ألم ترسل لكم بغداد من أموال شحن نفط الوسط والجنوب لتسديد رواتب شعبكم مقابل شيء قليل ترسلوه من أموال بيعكم لنفطكم! وليكن في علم من هم في الفضاء السياسي في العراق الثروات، لكل المجتمع وليس لأوساط سياسية معينة، ولا تجعلوا من المشهد السياسي صراعا بينكم وإداة للتحكم بثروات البلاد ومعيشة العباد، أنتم شيء والشعب وموارده شيء اخر؛ لأن الحدود وثروات البلد حق أصلي للجمهور وليس مكتسب، ولابد من جعل هذا السياق في أذهان من هم في الطبقة السياسية.
توضيح لما سبق ذكره
- إذا أستمر الرفض من قبل الأقليم على حكومة بغداد أن تعيد النظر، في قضية نسبة اربيل المالية، من العوائد التصديرية وكذلك إعادة التقييم في مسألة إرسال الرواتب، وان تكون لديهم سياسة واضحة بذلك بعيدا» عن الأمزجة والأعتبارات السياسية على حساب الأوساط الشعبية.
□ كاتب وسياسي