الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عيد ميلاد

بواسطة azzaman

عيد ميلاد

مصطفى عبد الحسين اسمر

 

انا أتذكر جيد عندما كنت بالصف الرابع الابتدائي يوم الخميس رفعة العلم وبعدها يتم محاسبة التلاميذ المتغيبون عن المدرسة انا متعجب كيف نحي العلم بعدها تبدأ عملية السلخ لم تكن مدرسة حينها انما الامن العام لكل متواجد المعلمون المعلمات التلاميذ و ضرب وحشي امام الاعين

هنا ارجع الى بداية غيابي كنت مريضا جدا واحتاج جسمي إجازة يوم واحد فقط ابي المسكين كان معاق ويعمل مقاول بناء طبعا إعاقة ابي بسبب حرب صدام في الثمانينات ابي كان يتبرع دائما لمدير المدرسة الجشع والمعاون فاتصل آنذاك بالهاتف الأرضي و اخبر المعاون

السلام عليكم أستاذ و عليكم أبو فلان ....اهلا بيك أستاذ اليوم خادمك فلان مريض جدا وبس اليوم لا يسجل غياب

والتبرع جاهز من يداوم ارسل  فلوس التبرع لكم  ..تسلم أبو فلان

لكن لم اعلم انه تم تسجيلي غائب بعدها ويوم الخميس قبل بدا رفعة العلم جاء لي المعاون مسرعا وقال لي هات نقود التبرعات اخذها وذهب بصراحة بدا قلبي يخفق

لنعود مسالة العقاب

احد المعلمين كا قبيح المظهر و عجوز طبعا كلهم كانوا عجائز الان صدام  اخذ المعلمون الشباب الى الحرب

قال هذا القبيح انا اضرب تلاميذ صف الخامس والسادس الابتدائي

ونحن تم عزلنا الصف الثاني والثالث والرابع الابتدائي بدا القبيح ضربا بالعصا بكل ما اوتي من قوه  كل تلميذ يضرب ستة مرات أي كل يد ثلاث عصي احدهم لم يقاوم يداها صارت خارج التغطية رفض إعطاء يده و القبيح يصر ان يكمل العقاب صرنا مثل الكولوسيوم لكل رفع الابهام النعم  ان يضرب لكن التلميذ كان يبكي و ضم يداه الى بطنه كل هذا لم يمنع القبيح من ضرب التلميذ ع راسه انتهى العقاب لصف الخامس و السادي الابتدائي طبعا جاء دورنا  امرنا المعلم ان نضع أيدينا في جيوبنا و تم صفعنا واحد بعد الاخر صفعه مدويه كنت اريد ان أقول له انا كنت مجاز من قبل المعاون لكن يده دوت ع وجهي شعرت شيا انفجر ع خدي و رحت اتحسس عيني حسبتها انقلعت كان من بين المعاقبين  تلميذ اسمه ليث و ما ادارك ما ليث كان ليث سيارة خاصة تحضر ليث الى المدرسة و تنتظره في نهاية الدوام كنا نعلم ان ابوه ضابط و السلام لي  دخل الصف يبكي كالعادة المعلمة قالت لا تبكي ليث اريد ان اشرح الدرس  تريد اخرج خارج الصف و اكمل بكائك فرد ليث اخ لو بس فقط اعلم ابي اليوم غد سيقطع يد  من صفعني

هنا المعلمة بدا منبه الخوف يعمل وقالت ماذا يعمل  ابيك يا ولدي

ابي يعمل ضابط كبير المعلمة اخبرته انه عليه الذهاب  الى الإدارة و الشرح الى المدير

فعلا انا من اصطحبته كنت سعيدا فق اريد أرى الخوف في وجوه من يرعبونا دخلت الإدارة انذار المعلم الذي صفع ليث اتجه الى محل الزايره القريب و اشترى  كل أنواع الكعك و الحلويات فقط اسكت يا ليث ولا تخبر ابوك

اجازة ايام

اما القبيح اخذ إجازة ثلاث أيام في اليوم التالي جاء اب ليث كان احد ضباط الامن العامة و من كبار المجرمين وليث تم تسجيله مؤقتا حتى يتم نقل الى مدرسه نموذجي خاصه بجماعة أصدقاء صدام  لكن الاب  امر بنقل المعلم الذي صفع ليث الى ابعد نقطة حدودية 

و تم توجيه عقوبة اداريه لكل كادر المدرسة 

بعد هذا تم الاجتماع بكل التلاميذ و المعلمون في ساحة المدرسة و شرح قضية ليث تبين ا ن غياب ليث مدة ثلاث أيام لم يكن بسبب مرض انما كان مدعو في حفل عيد ميلاد ابنة عمه .

المدير قال ان   الامر سوء فهم وتم تكريم ليث بقطعة من الكرتون المقوى و تم رسم عليه رسومات و كتب اسم  ليث التلميذ المجتهد مع العلم ان ليث ليس مجتهد ابدا 

عرفت بعد سنوات ان القانون فعلا ومثل ما  قال الفنان المرحوم  عبد الله غيث القانون للضعفاء  القانون لا يطبق ع الأقوياء

هو فعلا اليوم عندنا الكثير من أبو ليث و نحن نعاقب و أبو ليث ليس في العراق فقط انما في أمريكا كما تم التعامل في قضية ابستين موت العشرات من الفتيات  القاصرات ماتن بسبب كسرة خبز و اشباع رغبات ترمب و النتيجة عوقب ابستين و عفو عن ترمب

فعلا نحن نمرض ندفع تبرعات نستحق الاننا قبلنا ان نكون ضعفاء


مشاهدات 58
الكاتب مصطفى عبد الحسين اسمر
أضيف 2026/03/25 - 4:07 PM
آخر تحديث 2026/03/26 - 1:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 74 الشهر 21004 الكلي 15213072
الوقت الآن
الخميس 2026/3/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير