الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الدولة المبنيّة من الصفيح

بواسطة azzaman

الدولة المبنيّة من الصفيح

عكاب فصال الكعود

 

من يتمعن النظر جيدا الى أثار الدمار لموقع المخابرات في بغداد وتحديداً بناياته التي استهدفها القصف الارهابي للمجموعات الخارجة عن القانون

يجد استخفافا واضحا من الدولة والقائمين على هذا الجهاز بحياة موظفيها الامنيين والعسكريين قبل حتى المدنيين، خاصة وان هذا الجهاز العريق واهميته تتطلب ان تكون بناه التحتية بأفضل المواصفات واكثر تحصينا، وليس هياكل من الحديد والالمنيوم والفلين وهي فضيحة ودليل على عدم الاكتراث لسيادة وأمن افراده كمؤسسة امنية مهمة، وحقيقة ان المساس به مساس بسيادة الدولة وكرامتها وهيبتها قبل كل شيء، فكيف لأبنية من الصفيح (السندويش بنل) تكون مقرات تضم اسراره وموظفيه، وكيف يفكر القائمين عليه ؟ واي عقلية واستراتيجية امنية يتمتع بها رؤساءه ورؤساء الحكومات بالعراق على مدار اكثر من 23 عام لتكون ابنيته او ابنية الدولة بهذه الصورة المخزية غير عصية من ابسط اعتداء،،، ام انه الفساد والفشل حتى في هذه الجزئيات او انه طبع وتطبع ….

أليس كان من الأولى أن تُبنى جدرانه من الكونكريت المدعم - ابنية تليق به وتمتد الى تحصينات تحت الارض لا تخترقها احدث الصواريخ، وليس صواريخ مجموعة خارجة عن القانون، كما يتم وصفهم احتراما وتقديرا لانتمائهم لغير العراق وأمنه ومصالحه.. خاصة وان خروجهم من القانون ليس ذنبهم وانما ذنب القانون نفسه الذي لم يجد لنفسه مكان حقيقي بالبلد، ففاقد الشيء لا يعطيه.

دماء الضباط والمنتسبين في هذا الجهاز او المؤسسات الامنية الاخرى من يتحمل اراقتها - أليس ولي أمر هذه البلاد بادارته وسياسته فهو مسؤولا عن ذلك امام الله قبل الشعب نفسه والعالم ككل، فما ذنب عوائل المخلصين لهذا البلد ان يتيتم ابناؤهم وتثكل نساؤهم، ويفقدوا ارواح غواليهم، لطيش وفساد وسوء ادارة من يقودون هذا البلد، ومن يخون امانة الانتماء له،،،،،

للاسف هذا الحال ليس على هذا الجهاز المهم فحسب بل يمتد ويتعدى لكل ثكنات ومواقع الاجهزة العراقية الامنية الاخرى التي لا تكترث الدولة لارواح ابنائها ومنتسبيها وضرورة ان تكون محصنة من العدوان وعبث العابثين وخراب المخربين

فعلى على الدولة اعادة حساباتها جيدا وتعي قيمة ابطالها ورجالاتها، وتقوم بواجبها الوطني اتجاههم ومؤسساتهم، وتردع اي معتدي سواء كان المعتدي دولة او مجموعة، فامكانيات العراق من المال والرجال كبيرة، ولا يحتاج سوى رجال بحق تقوده وتحكمه للحفاظ على سيادته وأمنه وأبناءه، وليس احزاب ومصالح فاسدة.

 

 


مشاهدات 27
أضيف 2026/03/25 - 4:23 PM
آخر تحديث 2026/03/26 - 12:44 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 71 الشهر 21001 الكلي 15213069
الوقت الآن
الخميس 2026/3/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير