الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق .. الأغلبية الوطنية والطائفية

بواسطة azzaman

العراق .. الأغلبية الوطنية والطائفية

رفعت البياتي

 

مر العراق و منذ فجر التاريخ بصفحات مختلفه من الزهو و التقدم والانكسار و كان هدفا لغزوات عدة طمعا بقوه شعبه و خيراته و ثرواته و تراثه وتاريخه .

و رغم كل هذه المراحل صعودا و نزولا لم يشهد في اي مرحله نزوع طائفي مثلما بدأنا نشهده بعد عام 2003 اذ برزت اصوات عده لا يستهان بها لابعاد الجانب الوطني عن ذهنيه العراقي وزرع بواعث الشر و التخلف في ذهنيته من خلال ارتداء البعض ظلما للعمامه التي هي براء من يرتديها .

وحدة وطنية

اذ لم تكن العمامه في اي يوم من الايام باعثا للشر بل كانت باعثا للوحدة الوطنية و التربية الاسلامية الصحيحة التي توحد الامه لا تفرقها .ان سلوك البعض من رجال الدين بعد عام 2003 و تدخلهم بالسياسة وكذلك زياراتهم للمدارس و تلقين الطلبة مناهج طائفية ممثلة بسب صحابة رسول الله و الطعن بزوجات النبي . الهدف منه خلق جو حاقد على التراث الاسلامي الصحيح و اصبح تهجم بعض المحللين  من يدعي نفسه محلل سياسي الطعن ببقية المذاهب ويثير السخرية في لقائاته من الاخرين وكأنما العراق ملك له الا اننا على ثقة بان عامة الشعب العراقي يرفض هذا النهج و هذا السلوك الذي لم يعتاد عليه .

كما كثر طرح الاغلبية و الاكثرية الهدف منها تمزيق وحدة المجتمع اذ المعورف بالقاموس السياسي هناك اغلبية وطنية فقط تميل ولاؤها للوطن فقط و تستمد قوتها من التكاتف مع باقي ابناء الوطن لا تقسيم المجتمع و تفتيته لعب الاحتلال الامريكي بعد عام 2003 دورا حيويا في ضعف البنيه المجتمعية للشعب العراقي الذي ورثها منذ الاف السنين المتمثلة بعراقة المواطن ان التقسيم الطائفي والقومي بعد عام 2003 ما هو الا طلقه قاتله لوحدة ابناء البلد الواحد .

و لنا في التجربة السورية خير مثال اذ عمل نظام الاسد على زرع الطائفية بين ابناء الشعب السوري واحتمى بالانظمة والاحزاب الطائفية واضطهد شعبه و هجر الملايين .

وكانت الشرارة التي شجعت المواطن للتوحد وازالة الظلم ان الظلم يزول مهما كان حجم قوة الظالم و مهما استعان بالقوى الخارجية لان ارادة الله جل و علا اقوى من اي قوه اخرى . ان من يدعي المظلوميه بالامس تحول الى ظالم في بلدنا و عليه ان يتعظ من التجارب العالمية و يترك لغة التعالي والطائفية المقيتة ويندمج في الوحدة الوطنيه لبناء عراق شامخ خالي من الامراض الاجتماعيةه .

ان الساسة هم المحرك للطائفية المقيتة و بدليل ان الشعب يبتعد عنهم كليا .

قيادة وطنية

لا مصلحة لاي مواطن في تفتيت البيت العراقي الواحد فلنحتمي جميعا بحمية هذا البيت و لترمى جانبا السلبيات و ليكن شعار الجميع عراق واحد و شعب واحد خلف قيادة وطنية تستمد قوتها من الشعب لا من الخارج فمن يتكأ على الاجنبي ينهار جدارة و لنقوي من هذا الجدار بوحدتنا الوطنيه و ننظر للاخرين بعين المحبة لا بعين الحقد و اجترار العبارات المسيئة للوحدة الوطنية . و ليأخذ الاعلام دوره في البناء الوطني من خلال منع اي طائفي من الظهور على اي فضائية و مقاضاة الفضائيات التي تروج للفكر الرجعي المتخلف الذي يهدف للتغطية على الفساد المستشري في البلد . ولننهض جميعا بصوت واحد نعم للعراق الواحد مهد الحضارات و لنكن كما كنا نموذجا للاخرين في العلم والمعرفة .

فهل العراق ارض الخيرات جمجمة العرب و كنز الرجال و مادة  الامصار ورمح الله في الارض (فاطمئنوا فأن رمح الله لا ينكسر) تصبح فيه الامور الى هذا الحال من الانقسام و الخصومة. و هل بغداد مدينه السلام مدينة العلم و المعرفة جغرافي الجغرافيين تصبح مدينة جريحة فيها احياء و ضواحي مقفلة على هذه الفئة او القلة و اين هوية العراق العربية اليوم هوه الذي وضع للعرب في البصرة و الكوفة اصول الصرف و النحو و من ارضه خرج فطاحل شعرائهم و اعظم علمائهم . اهكذا انتهي العراق كتلا متناحرة تتحين احداها الفرصة اما للسيطرة او التقسيم . لقد ان الاوان لكي نتعلم اننا ما لم نحصن وحدتنا الداخلية فاننا نسمح لكل طامح باستضعافنا والسيطره علينا .


مشاهدات 54
الكاتب رفعت البياتي
أضيف 2026/02/21 - 3:56 PM
آخر تحديث 2026/02/22 - 1:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 89 الشهر 16851 الكلي 14948494
الوقت الآن
الأحد 2026/2/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير