خطة حكومية لخفض الدولار بالسوق الموازي إلى 1550 ديناراً
خبير يرجّح دخول مليوني عراقي دائرة الفقر
بغداد - ابتهال العربي
توقع خبير اقتصادي، اتساع دائرة الفقر في العراق لتشمل ما بين مليون ونصف المليون ومليوني مواطن إضافي، نتيجة تغيير سعر صرف العملة، والارتفاع المحتمل في أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية. وقال الخبير منقذ داغر أمس إن (تغيير سعر صرف العملة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ولاسيما في ظل اعتماد الأسواق المحلية على الاستيراد لتلبية الاحتياجات الأساسية).
ولفت إلى إن (القراءات الاقتصادية والسيناريوهات السابقة، وتحديداً تجربة خفض قيمة الدينار العراقي عام 2020 خلال حكومة مصطفى الكاظمي، تشير إلى احتمال ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات بنسب تتراوح بين 5 و10 بالمئة).
وتابع إن (هذه الزيادة ستنعكس بصورة مباشرة وحادة على القوة الشرائية للمواطنين، وقد تؤدي وفق معادلات وتحليلات اقتصادية إلى دخول ما بين مليون ونصف المليون ومليوني مواطن عراقي جديد تحت خط الفقر، بما ينذر بتداعيات اجتماعية خطيرة).
آثار سلبية
وأشار إلى إن (حركة الأسواق وأسعار صرف الدولار، فضلاً عن أسعار السلع والخدمات، ما تزال تشهد تذبذباً ولم تصل إلى مرحلة الاستقرار التي تتيح تقديم أرقام وتقديرات نهائية). وجدد تأكيده إن (المؤشرات المتاحة تنذر بآثار سلبية كبيرة على دخول المواطنين وقدراتهم الاستهلاكية، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم والإضرار باستقرار الاقتصاد العراقي بصورة عامة).
وكشفت الحكومة، في وقت سابق، عن خطة مشتركة بالتنسيق مع البنك المركزي، تستهدف خفض سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى 1550 ديناراً للدولار الواحد خلال المدى القريب، بالاعتماد على احتياطيات وأرصدة مالية مؤمنة.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أمس إن (الحكومة والبنك المركزي يعملان وفق خطة مدروسة للوصول بسعر الصرف في السوق غير الرسمية إلى 1550 ديناراً للدولار الواحد قريباً، مستندين إلى أرصدة كافية لدى البنك تتيح تمويل التجارة الخارجية بانسيابية وتلبية متطلبات الاستيراد).
مؤكداً إن (التخصيصات المالية اللازمة لإنجاز التحويلات السابقة لاعتماد سعر الصرف الحالي مؤمنة، وسيجري إنجازها بالاعتماد على السعر السابق، مع الوفاء بجميع التعهدات والالتزامات المرتبطة بها). مشيراً إلى إن (مجلس الوزراء أصدر خلال جلسته الحالية، قراراً بإعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية).
احتياجات اساسية
ويأتي ذلك، وسط مخاوف تشهدها الأسواق المحلية، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بصورة شبه كاملة على الاستيراد لتأمين الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يسهم في انتقال تأثيرات تغير سعر الصرف سريعاً إلى أسعار الغذاء والدواء، ويزيد مخاطر الركود التضخمي وتراجع القيمة الحقيقية للرواتب والمداخيل الثابتة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين وأصحاب الأجور اليومية، برغم بقاء قيمتها الاسمية بالدينار دون تغيير.