الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير لـ (الزمان): سعر الصرف لا يعالج ضعف الإنتاج وتضخّم الإستيراد

← بواسطة azzaman

إقتراح إخراج الإقتصاد العراقي من دائرة المعالجات المؤقتة

خبير لـ (الزمان): سعر الصرف لا يعالج ضعف الإنتاج وتضخّم الإستيراد

 

بغداد - ندى شوكت

رأى خبير اقتصادي، إن معالجة الاختلالات المالية لا يمكن إن تتحقق من خلال القرارات النقدية وحدها، في ظل استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على الإيرادات النفطية وضعف القطاعات الإنتاجية، مقترحاً اعتماد سياسة اقتصادية متكاملة تراعي العدالة الاجتماعية وتحافظ على استقرار العملة الوطنية.

وقال الخبير صادق راشد الشمري لـ (الزمان) أمس إن (تغيير سعر صرف الدينار العراقي، يمثل قضية اقتصادية واجتماعية وقانونية تتجاوز حدود السياسة النقدية، لما يترتب عليه من آثار مباشرة في القوة الشرائية للمواطنين ومستوى الأسعار وتكاليف الاستيراد وإيرادات الموازنة العامة واستقرار القطاع المصرفي، وتزداد أهمية هذه القضية في العراق نتيجة الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية وضعف تنوع القاعدة الإنتاجية وارتباط النشاط الاقتصادي بالتدفقات الدولارية).

وأضاف إن (تغيير سعر الصرف، يعد من الأدوات المهمة للسياسة النقدية وفق قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004، غير إن التعامل معه بوصفه إجراء لمعالجة الاختلالات المالية وحدها لا يعكس حجم آثاره الاقتصادية والاجتماعية، التي تمتد إلى الموازنة العامة ومستويات المعيشة والاستثمار والإنتاج المحلي).

رؤية متكاملة

مؤكداً إن (الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي تستدعي إدارة سعر الصرف ضمن رؤية متكاملة تحقق الاستقرار النقدي والمالي، وتحافظ على الثقة بالدينار، وتحد من التضخم والاضطرابات في السوق، إذ إن نجاح أي تعديل يرتبط بالتنسيق بين السياستين النقدية والمالية، وكفاءة إدارة الاحتياطيات الأجنبية، وسلامة القطاع المصرفي، وقدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد).

وأشار الشمري إلى إن (معالجة اختلالات سعر الصرف تتطلب رؤية اقتصادية شاملة تربط استقرار العملة بإصلاح النظام المصرفي وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الشمول المالي وتطوير أدوات التمويل والاستثمار، بما يحقق التوازن بين الاستقرار النقدي والعدالة الاجتماعية). مبيناً إن (تقييم ذلك من زاوية الإيرادات الحكومية وحدها لا يكفي للحكم على جدواه، لأن أي تعديل في قيمة الدينار قد ينعكس على أسعار السلع المستوردة وتكاليف الإنتاج ومستويات المعيشة، وقد تحقق الخزينة العامة زيادة في المقابل بالدينار للإيرادات النفطية المحصلة بالدولار، من دون إن يقترن ذلك بتحسن مماثل في رفاهية المجتمع، ولاسيما إذا ارتفعت الأسعار وتراجعت القوة الشرائية للرواتب والدخول الثابتة).

وشدد على إن (نجاح سياسة سعر الصرف ينبغي إن يقاس بقدرتها على تحقيق الاستقرار النقدي والحد من التضخم وحماية الفئات محدودة الدخل وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية، وليس بمقدار مساهمتها في تغطية النفقات الحكومية). وجدد الشمري تأكيده إن (الشريعة الإسلامية جعلت العدل وتحقيق المصالح العامة من المبادئ الأساسية في إدارة شؤون المجتمع).

وتابع إن (العدالة الاقتصادية تقتضي عدم تحميل الفئات محدودة الدخل وحدها تكاليف الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، وعدم تحويل الإجراءات النقدية إلى أعباء إضافية على المواطنين من دون اعتماد سياسات موازية للحماية الاجتماعية وضبط الأسواق وتحسين الإنتاج المحلي).

صورة كاملة

لافتاً إلى إن (القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار تمثل أصلاً مهماً في تقليل الأضرار غير المبررة، مع إدراك إن بعض القرارات الاقتصادية قد تترتب عليها تكاليف انتقالية يصعب تجنبها بصورة كاملة، الأمر الذي يستوجب تقدير هذه التكاليف وإدارتها وتوزيع أعبائها بعدالة).

مبيناً إن (سلامة السياسة النقدية تتطلب الالتزام بقانون البنك المركزي، والتنسيق بين السياستين المالية والنقدية، مع احترام استقلالية المؤسسات وتعزيز الشفافية والمساءلة).

مضيفاً إن (اعتماد العراق على النفط يجعل الموازنة عرضة لتقلبات الأسعار، بيـــــــــــنما لا يعالج تغيير سعر الصرف ضعف الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد).

واقترح الشمري (برنامجاً اقتصادياً يشمل تطوير الزراعة والصناعة والسياحة، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحديث الخدمات المصرفية، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة الاحتكار، إلى جانب تحسين البنية التحتية وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات الإنتاجية والتعليم والصحة).

 

 


مشاهدات 34
أضيف 2026/10/17 - 1:07 AM
آخر تحديث 2026/10/17 - 1:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 181 الشهر 31398 الكلي 16616567
الوقت الآن
السبت 2026/10/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير