الشفافية.. حق المواطن قبل أن تكون مطلباً إعلاميا
جمعة الدراجي
بعد الإجراءات الحكومية بزيادة أسعار الوقود وتراجع أسعار الحنطة بل والتلكؤ بتسديدها ، فمن حق الفلاح، كما من حق المواطن، أن يسأل عن أموال الدولة والجبايات التي يتعرض لها المواطن العراقي في اغلب دوائر الدولة مع توجهات حكومية للتمويل الذاتي لوزاراتها .إذا ارتفعت أسعار الوقود أو الرسوم أو بدلات الخدمة العامة ، فمن الطبيعي أن يعرف المواطن أين تذهب الإيرادات الإضافية، وكيف تدخل إلى الخزينة العامة، وما هي الجهات التي تديرها، وما الآليات و الأدوار التي تؤديها الجهات الحكومية التخصصية في التدقيق والتوثيق والأرشفة في حساب الكلف ومقارنتها في الأسواق ، ومدى التوجه لأتمتت تلك العمليات ؟.
إن الشفافية في هذه الملفات لا تعني التشكيك في مؤسسات الدولة، بل تعني حماية المؤسسات من الشبهات وتعزيز ثقة المجتمع بها، وتحسين مستوى الوعي المجتمعي الداعم لاستقرار السوق وتحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع ،
وكلما كانت الأرقام والقرارات وآليات التحصيل والصرف واضحة أمام المواطن والجهات الرقابية، تراجعت مساحة الشائعات والشكوك.
أما ترك المواطن أمام أسئلة بلا إجابات، فإنه يفتح الباب لتفسيرات متعددة لا تخدم الدولة ولا المجتمع ويقوض قدرة الحكومة على اداء مهامها نريد ترابط مجتمعي وحكومي متماسك حفاظا على سيادة الدولة واستقلالها لتحقيق التماسك كي يحدث تراجع التدخلات الخارجية
وشبح انتهاك السيادة في القرارات الاقتصادية الوطنية على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية.