فرمتة العقل
عبد الهادي البابي
أصبحت عقولنا اليوم بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة ، وتأهيل عميق يعيد ترتيب أوراقها، لنرتقي بها نحو قمم المعرفة، وننأى بها عن سفاسف الجهل وظلمات الخرافة. فما الذي ننتظره لننفض غبار العادات السلبية عن حياتنا؟ ولماذا لا نوظف طاقاتنا وحماسنا المشتعل في مساره الصحيح؟
إن العقل الواعي هو بوصلة الاتجاهات ، والركيزة التي تضبط الحماس ، وتُذكي الخيال ليتحول المستحيل إلى واقع ملموس. من هنا، صار لزاماً علينا الانفتاح على التجارب الإنسانية - سابقها ومعاصرها- لاستخلاص رؤى رصينة تسهم في معالجة أزماتنا الكبرى، أو -على الأقل- تفسيرها تفسيراً علمياً واقعياً، بمنأى عن أوهام الواهمين وخرافات من يعتاشون على تعطيل البصائر، وتكبيل العقول، وتحريرها من أسر الجمود.
فمتى نأذن لعقولنا بالإنعتاق، لتنطلق نحو شروق الوعي وأنوار اليقين؟