وجهة نظر
سامي الزبيدي
في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قتلت القوات الأمريكية والإسرائيلية الصف الأول من السياسيين الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي وعلي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وكمال خرازي وزير الخارجية الأسبق وعلي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع وغيرهم من السياسيين ومن العسكريين قتلت محمد باكبور القائد الأعلى للحرس الثوري وعزيز نصير زادة وزير الدفاع ورئيس المكتب العسكري للمرشد وعبد الرحيم موسوي رئيس الأركان العامة وإسماعيل خطيب وزير الاستخبارات ورئيس قوات البسيج وعشرات غيرهم من القادة المهمين من الصف الأول والثاني , وفي العراق وخلال حرب أمريكا وإيران وحتى قبلها وضعت أمريكا العديد من السياسيين العراقيين وقادة الميليشيات على لائحة العقوبات الأمريكية وهددتهم وخصصت جوائز مالية لمن يدلي بمعلومات عن بعضهم مع العلم إنها تعرف جيدا كل المعلومات عنهم وعن أماكنهم وعن تنقلاتهم وإمكان اختفائهم لان أمريكا لديها الأجهزة والمعدات وطائرات الاستطلاع والأقمار الاصطناعية وقوات الاستخبارات التي تستطيع تحديد أماكن الأشخاص حتى وان كانوا تحت الأرض أو في عجلات متنقلة علماً ان فصائل مسلحة عراقية معروفة شاركت في الحرب الأمريكية الايرانية الى جانب إيران وتبنت العديد من العمليات ضد القوات الأمريكية وقواعدها في دول الخليج العربي وقصفت حتى المطارات وحقول النفط العراقية بحجة ان فيها قوات أمريكية لكن الأمريكان مع ذلك لم يقتلوا أي سياسي عراقي موالي لإيران ولم تقتلوا أي قائد فصيل مسلح من الذين يسمونهم ذيول إيران واذرعها في العراق شارك فصيلة الى جانب إيران في الخرب , والسؤال المهم هنا لماذا؟
غطاء سياسي
لماذا قتلت أمريكا ساسة وقادة إيران ولم تقتل أحداً من الساسة وقادة الميليشيات المسلحة العراقيين الذين دعموا إيران في الحرب ؟والجواب حسب وجهة نظري المتواضعة معروف وهو ان أمريكا هي التي أسست العملية السياسية المشوهة في العراق وفق ديمقراطيتها المزيفة وهي التي جلبت سياسيو العراق الجديد كما أسموه وهي التي دعمتهم ووفرت لهم الغطاء السياسي والانتخابي المزور والغطاء المالي وهي التي أبقتهم كل هذه السنين يسرحون ويمرحون ويصولون ويجولون يفسدون ويسرقون ويقتلون لأنهم حققوا لأمريكا وإسرائيل أهدافهما ومصالحهما في العراق من خلال تدمير بنية المجتمع العراقي بإثارة الصراع الطائفي بين مكوناته وتدمير البلاد وقتل العباد وترويع الشعب وإذلاله وتجهيله وتجويعه والتفريط بسيادة الوطن ومن خلال سماحها لهؤلاء السياسيين وقادة الميليشيات بسرقة أموال العراق ونهب ثرواته وتدمير مؤسساته المهمة خصوصا ذات التأثير الكبير على تقدم البلد وتطوره وأهمها التعليم والصحة والاقتصاد والمال والبناء والخدمات الأساسية والاعمار وتفكيك القوات العسكرية والأمنية ومنعت تطورها ومنعت استثمار أموال العراق الكبيرة لتطوير البلد وتقدمه بل سمحت لهم بسرقة مليارات الدولارات من أموال الدولة والشعب وجعلت من ساسة العراق وقادة الفصائل من أصحاب الأموال والأرصدة المالية الكبيرة في بنوك مختلف الدول وأصحاب العديد من العقارات والشركات والمافيات المالية كما سمحت لهم بقتل أبناء الشعب العراقي وترويعه بالقاعدة مرة و بداعش مرة أخرى ومن ثم بميليشياتهم الخارجة عن سيطرة الدولة وتجويعه وافقارة وإدخال المخدرات لتقتل شبابه وما الانسحاب الأمريكي من العراق إلا لفسح المجال لساسة الفشل والفساد وميليشياتهم للتغول أكثر في العراق وبسط نفوذهم وهيمنتهم على المشهد السياسي والانتخابي عبر المال السياسي المسروق والسلاح المنفلت والهيمنة على المشهد والأمني من خلال تقوية الميليشيات والفصائل المسلحة وزيادة قدراتها التسليحية بإضافة أسلحة ثقيلة وصواريخ موجهة جديدة وطائرات مسيرة إضافة الى الهيمنة على اقتصاد البلد عبر لجانها الاقتصادية المسيطرة على كل الوزارات ومن خلال البنوك الأهلية العائدة لها , فساسة العراق الجديد .
كما يصفه الأمريكان خير من امن لأمريكا مصالحها ومصالح اسرائيل وأمنها في المنطقة وفي العراق من خلال تدمير العراق أرضاً ووطناً وشعبا وقوات مسلحة واقتصاد وبنى تحتية ومؤسساتية فكيف تقتل أمريكا من خدمها وحقق لها مصالحها وأهدافها ومازال يحقق لها والحقيقة إنها تؤمن الحماية لهم وتحمي مشروعهم وفسادهم وفشلهم وعمليتهم السياسية المشوهة, إنها وجهة نظر قد تكون صحيحة أو لا .