الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحيالي يتميّز بأسلوبه الواقعي والتجريدي: لا أحب التنقل بين المدارس وأؤمن بأن الفن تجريب

بواسطة azzaman

الحيالي يتميّز بأسلوبه الواقعي والتجريديلا أحب التنقل بين المدارس وأؤمن بأن الفن تجريب

 

بابل- كاظـم بهَـيّــة

منعم الحيالي.. فنان متميز بريشته والوانه وأسلوبه الخاص رغم انه لا يحب التنقل بين المدارس الفنية، ويؤمن بأن الفن هو بحث وتجريب، فاختار الواقعية والتجريدية للتعبير بأسلوب جريء بعيد عن التلقيد ،يرسم عدة أنماط ولكنه يميل للتراث والأرض، عضو جمعية التشكيليين العراقيين، عضو مؤسس لجماعة ديالى للفن التشكيلي، عضو جماعة نوافذ جمالية، اثمرت تجربته التشكيلية 7 معارض شخصية، فضلا على مشاركته في العديد من  المعارض التشكيلية المشتركة  التي اقامتها المؤسسات والتجمعات الفنية، حاصل على درع الأبداع لأفضل ديكور لمسرحية مجنون الوالي عام  2010لمسرح التربيات، كما نال قلادة الإبداع نقابة الفنانين العراقيين عام 2017بغداد، بالإضافة إلى الشهادات التقديرية، التقيته و معه كان هذا الحوار

ماهي الروحية في الفن التشكيلي؟

-الفن في كل الأختصاصات هو العلاقة الروحية التي يعمل عليها الفنان، أذا لم تكن هناك روح ورؤية في الفن لا يمكن ان تحمل أحساساً أعمق ، مثل اللوحة حين يرسم الفنان لوحته يرسم من داخل تجربته النفسية والوجدانية بحيث تصبح اللوحة حالة شعورية وروحية تجعل المتلقي في علاقة وحوار سيكلولوجي وجدلي تؤثر عليه

ما فلسفة الرسم لديك؟ 

-الرسم بحد ذاته هو تعبير عن الذات والفنان الحقيقي يضع مشاعره وأفكاره داخل اللوحة،  وفي هذه الحالة تصبح اللوحة جزء من حلم داخلي وروحي ومرجعيات الفنان هو نقل الواقع كما هو، بينما يرى أخرون هو تجاوز الواقع نحو الرمز  والخيال والضاغط الأجتماعي برؤية معاصرة وبأسلوب يعكس روح الفنان ولذلك ظهرت عدة مدارس في بداية القرن التاسع عشر لكل مدرسة فلسفتها وروحها الخاصة.

بصمة خاصة

ما اسلوبك في الرسم وهل هناك خصوصية تنفرد فيها اعمالك؟

-مسألة الأسلوبية هي أهم مايميز الفنان الحقيقي ويمكن القول هي البصمة الخاصة التي تجعل المتلقي يعرف صاحب اللوحة.  ولكل فنان له خصوصية في طرح فلسفته وخصوصيته في ماهية اللوحة من خلال التعايش الاجتماعي والذاكرة والمكانية والزمانية. وفي تجربتي السابقة كانت أعمالي هي الأقرب إلى الحلم الأسطوري جاعلاً من النص عنصراً جمالياً مهماً في العمل وكأنه في حالة من الديناميكية وعدم السكون حيث تجعل المتلقي في تتابع وحوار سيمائية مفردات العمل لتحقيق لغة خطاب بصري جمالي ومتعة للمتلقي تبعاً لسايكلوجيته. وفي تجربتي الثانية ذاكرة المدن التي قدمتها في معرضي الشخصي السابع هي علاقة الزمان والهوية مع المدينة، فهي ليست مجرد بيوت قديمة بل هي أستحضار حي لذاكرة تتقاطع فيها الطفولة بالزمن والواقع بالخيال والمكان بالهوية هي دعوة للتأمل في علاقتنا كأفراد وبجغرافية نشأتنا وملامح أماكننا التي تسكننا بقدر مانسكنها.  يقول الفيلسوف الفرنسي برغسون (أن الذكريات التي كنا نعتقد أنها ذهبت تعود من جديد).

فنانون تاثرت بهم؟

-الحقيقة من خلال مسيرتي الفنية تأثرت بفنانين لهم الفضل الكبير في مسيرتي ،في مقدمتهم  معلم الأجيال فائق حسن وكذلك حافظ الدروبي و خضير الشكرجي، الذي علمني روحية اللون وتأثيره في اللوحة والفنان الراحل علي الطائي الذي كون شخصيتي الفنية من خلال بناء اللوحة الرصينة

ماذا يعني التجريد لديك؟

-المدرسة التجريدية ظهرت في بداية القرن العشرين ويعتبر فاسيلي كاندنسكي من اوائل مؤسسي التجريد ،ومن تم تطور على يديه فنانون أخرون مثل بيت موندرياني، لذلك اعتبر التجريد تحولاً كبيراً في تأريخ الفن الحديث والمدرسة التجريدية هو ان ترى ماوراء الشكل وان تحول الأحساس والفكرة إلى لغة لونية وخطبة ومساحة وفضاء جمالي

لماذا يتجه اغلب الفنانين الى المدارس الحديثة؟

-الفن التشكيلي مر بعدة اتجاهات وهناك من يتجه نحو الحداثة دون المرور بالواقعية التي يتعلم منها قيمة اللون والمنظور والأنشاء التصوري والمساحة وهذا يرجع لأمكانية الفنان وعدم فهم الواقعية التي تعتبر الأساس في بناء رؤية الفنان وقد جاءت الحداثة نتيجة تغيرات كبيرة في الفكر والحياة والتكنولوجيا.

ارى في اعمالك ذاكرةٌ للزمان والمكان  لم تفارقها؟

-في تجربتي الأخيرة عندما زرت محلتي التي ولدت فيها شعرت بأحساس غريب أعادني لفترة الطفولة والصبا والعلاقات الاجتماعية والبساطة والهوية التي أنتمي أليها، فالمكان والزمان في الفن الغليظ مجرد خلفية ولون ومساحة للأحداث بل هما عنصران يحملان المعنى السيمائي والروحي داخل عناصر العمل الفني

بماذا تفسر عزوف الناس وخصوصا النخب المثقفة عن حضور صلات العرض الفنية؟

- الحقيقة الفن بشكل عام مرتبط بالوضع الأقتصادي والسياسي للبلد وإذا كان هناك أنتعاش اقتصادي وأمان هذا يؤثر على كل مفاصل الحياة للمجتمع بما فيه الفن بكل أختصاصته واليوم وفي أغلب المعارض نلاحظ حضور كبير للنخبة المثقفة وهي الأكثر التي تتابع الفن والثقافة المجتمعية في البلد وهناك أسباب أخرى تمنع التواجد في الأنشطة الفنية والثقافية عندما لا يشعر المواطن بأي رابط إنساني أو اجتماعي أو بصري مع العمل الفني فيبتعد عنه

أرى الالوان  القزحية والنارية تشكل بها معظم لوحاتك لماذا؟

-الحقيقة اللون هو ليس مجرد تزيين أو ملء مساحات، بل هو لغة متكاملة تحمل الإحساس والفكرة والروح وفي أغلب لوحاتي الألوان الحارة تلعب دوراً في ايقاض المتلقي وجعله يقف في حالة من اللأ وعي وفي حوار باللوحة حيث تعطي حركة وطاقة بصرية عند المتلقي، وأحياناً يصبح اللون جزءاً من هوية الفنان وأسلوبه، وكذلك اللون يمنح العمل الفني روحاً وزمناً وأحساساً من الداخل كما قال الفنان العالمي بول سيزان (كلما كان العمل الفني ثرياً بالألوان يزداد تكاملاً).


مشاهدات 57
أضيف 2026/08/08 - 2:09 AM
آخر تحديث 2026/08/08 - 7:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 305 الشهر 7897 الكلي 16097601
الوقت الآن
السبت 2026/8/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير