دعوات إلى تسريع مشروع الشام الجديد لتأمين منافذ التصدير
رسو ناقلتي نفط في البصرة وبدء تحميل 2.3 مليون برميل
بغداد - ابتهال العربي
رست ناقلتان نفطيتان عملاقتان في ميناء البصرة، للشروع بتحميل شحنات تصديرية كبيرة من الخام، بعد عودة الحركة الملاحية عبر مضيق هرمز، إلى طبيعتها، بالتزامن مع نشاط استكشافي نفطي جديد في محافظة صلاح الدين، ضمن توجه حكومي لتوسيع الاحتياطات الهيدروكاربونية وتعزيز الإنتاج الوطني. وقال مصدر في الشركة العامة لموانئ العراق إن (الناقلة الأولى رست على الرصيف رقم واحد، بينما رست الناقلة الثانية على العوامة النفطية الثالثة).
تحميل شحنة
وأضاف إن (الناقلتين بدأتا بالفعل إجراءات تحميل شحنة إجمالية تبلغ مليونين و300 ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير). وبدأت السفن والناقلات المحملة بالنفط والغاز، التي كانت عالقة في منطقة الخليج، بالتدفق والخروج تتابعاً من مضيق هرمز، بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي بين واشنطن وطهران، الذي أنهى أسابيع من التوتر الدبلوماسي والأمني في الممر المائي الأهم عالمياً. فيما كشف مرصد إيكو عراق المختص بالشؤون الاقتصادية، عن إن العراق خسر نحو 350 مليون برميل من صادرات النفط منذ إغلاق مضيق هرمز، ما يعادل 37.7 مليار دولار، داعياً إلى تسريع تنفيذ مشروع الشام الجديد بوصفه خيار استراتيجي لتأمين منافذ تصدير بديلة وتقليل الاعتماد على المنافذ البحرية. وأوضح المرصد في بيان أمس إن (العراق كان قبل إغلاق مضيق هرمز، يصدر ما بين 103 إلى 107 ملايين برميل شهرياً من النفط الخام).
وأشار إلى إن (إغلاق المضيق جراء الحرب، أدى إلى تراجع الصادرات، حيث بلغت الخسائر في شهر آذار 84 مليون برميل، وفي نيسان 93 مليون برميل، وفي أيار 92 مليون برميل، بينما سجل شهر حزيران الحالي نحو 79 مليون برميل). مضيفاً إن (الفجوة في الصادرات العراقية خلال الفترة المذكورة تُقدّر بنحو 350 مليون برميل، ما يمثل فرصاً ضائعة في التصدير تُقدّر قيمتها بنحو 37.7 مليار دولار وفق متوسط أسعار النفط خلال الفترة).
مشدداً على إن (مشروع الشام الجديد، يمثل ضرورة استراتيجية ملحّة لضمان استقرار صادرات النفط العراقية وتأمين بدائل حيوية بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الممرات البحرية، ولاسيما إن الاقتصاد يعتمد على عائدات النفط بنسبة نحو 90 بالمئة). في غضون ذلك، باشرت الملاكات الفنية والهندسية في شركة الحفر العراقية، أعمال حفر بئر استكشافية جديدة ضمن قضاء آمرلي في محافظة صلاح الدين، بموجب عقد ثلاثي يضم شركات نفط الشمال والحفر العراقية والاستكشافات النفطية. وأكد وزير النفط باسم محمد خضير في تصريح أمس إن (الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها الاستكشافية الهادفة إلى تعزيز الخزين الهيدروكاربوني من النفط والغاز). ولفت إلى (المباشرة بحفر هذه البئر تمثل محطة مهمة في جهود الوزارة لإعادة تنشيط العمل الاستكشافي في المناطق الواعدة بعد سنوات طويلة من التوقف).
رؤية جديدة
وتابع إن (الوزارة تتبنى رؤية جديدة وواضحة ترتكز على التوسع في حفر الآبار الاستكشافية واستثمار البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، بهدف تعزيز الخزين الهيدروكاربوني من النفط والغاز وتأمين موارد تدعم الخطط التنموية والاقتصادية للبلاد). مؤكداً إن (المشروع يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين التشكيلات النفطية الوطنية، ممثلةً بشركات نفط الشمال والحفر العراقية والاستكشافات النفطية، لتحقيق أهداف الوزارة في تعظيم الثروة الهيدروكربونية واستثمارها بالشكل الأمثل). وشدد على إن (زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز وتعويض المستنزف تمثل هدفاً استراتيجياً لوزارة النفط، لما لها من دور في تعزيز المكانة النفطية للعراق عالمياً ودعم خطط تطوير القطاع النفطي على المدى البعيد).