هل ينهي الإتفاق النزعة العدوانية الصهيونية ؟
علي ضياء الدين
لا وألف لا. النزعة العدوانية هي جوهر وروح هذا الكيان المتوحش. لقد قام على هذا أساس العدوان المستمر فاذا تخلى عنه سينهار الكيان على رؤوس الجميع لأنه سيفقد عند ذاك حلمه المزيف المبني على أكذوبة تاريخية بسيطرة على الأرض الممتدة من الفرات الى النيل.
لن يتخلى الصهاينة المسلحون بعقيدة الشعب المختار وبدونية كل لبشر الآخرين العرب والعجم والمسيحيين والمسلمين والملحدين وكل اتباع الأديان العالمية لن يتخلوا عن روحهم العدوانية المتأصلة في نخاع عظامهم.
سيبذلون المستحيل من أجل ألا تنعم شعوب المنطقة بالسلام. سيحاولون تخريب الاتفاق وقد يستطيعون تحقيق شيء ما من خلال أذرعهم الممتدة في مفاصل مراكز القرارات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية في العالم. لكن تحقيق هذا الشيء ليس مؤكداً تماماً.
لقد حدثت تطورات كبيرة في العام الرأي العالمي بل وفي بعض مراكز القرارات السياسية العالمية منذ حرب الإبادة التي شنها جيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني في غزة عمقتها حربا أمريكا والكيان الصهيوني على إيران وما الحقاه من خسائر بشرية لا سيما بين الأطفال وما تسببت به من خراب في مفاصل الحياة المدنية والعلمية في هذا البلد إضافة الى المجازر المتواصلة يومياً بحق الشعب اللبناني. هذه التطورات في الرأي العام العالمي وفي مواقف بعض الحكومات الغربية أحدثت أضراراً حادة في جدران علاقة التعاطف التقليدي مع الكيان الصهيوني وهو تعاطف يعتمد على ابتزاز المشاعر الإنسانية.
كل الاحتــــــــــمالات بشأن مصير الاتفاق الأمريكي - الإيراني قائمة. قد ينهار بفعل الضغوط الصهــــيونية وقد يقــاوم ويبقى فاعلاً ويمضي الى امام بفــــــــعل قوة الأمر الواقع الذي تمتلك إيران بعض أوراقه المهمة في هذا الوقت وبفعل رغبة الولايات المتحدة الالتفات الى تأمين مصالحها التي تضررت كثيراً بفعل الهوس الصهيوني بالحروب وتمكنها من جر أمريكا كي تحارب معها وربما بالنيابة عنها الى حد ما.