محافظ الأنبار يحذّر أصحاب المولّدات
مواطنون يشكون من إرتفاع أسعار الغاز برغم الحملات الرقابية
الأنبار - الزمان
النجف - سعدون الجابري
تواجه مدينة النجف٬ أزمتين خانقتين بشحّ الغاز السائل ووقود السيارات (البنزين)، ما أدى إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 20 ألف دينار، مع صعوبة الحصول عليها حتى في السوق السوداء.
وشكا المواطن محسن غافل٬ من (الأزمة التي بدأت منذ أسبوع في محطات الغاز الحكومية)٬ مشيراً إلى أنهم (لم يتمكنوا من الحصول على أسطوانة واحدة إلا عبر السوق السوداء بأسعار مرتفعة)٬ وأضاف ان (العائلات تحتاج أكثر من أسطوانة لتلبية احتياجاتها اليومية من الطبخ والخبز، في ظل توجه لتوزيع الغاز عبر كابونات بواقع أسطوانتين شهرياً لكل عائلة)٬
شح البنزين
من جهته أعرب المواطن أبا عباس الفتلاوي عن (استغرابه من حدوث أزمة في بلد نفطي، قائلاً إن المواطنين يعانون أيضاً من شح البنزين، حيث يقفون لساعات طويلة في الطوابير، وقد تغلق بعض المحطات أبوابها بحجة نفاد الوقود، ما زاد من معاناة الأهالي)٬ بحسب تعبيره. في المقابل، اكدت شركة توزيع المنتجات النفطية فرع النجف، اتخاذ جملة من الإجراءات التنظيمية لضمان إيصال أسطوانات الغاز بسهولة وعدالة، في ظل زيادة الطلب، وبالتنسيق مع اللجان المشرفة على وكلاء الغاز ومخاتير المناطق، وبإشراف الجهات الأمنية للحد من التلاعب والقضاء على السوق السوداء. وأوضح مدير الفرع٬ زيد المخزومي٬ في تصريح تابعته (الزمان) امس أن (آلية التوزيع تتم عبر المشرفين على الوكلاء في عموم المحافظة، مع إمكانية تواصل المواطنين معهم من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً)٬
لافتاً الى (مواصلة العمل على تأمين الكميات اللازمة لتحقيق الاستقرار٬ عبر توزيع أرقام هواتف المشرفين حسب المناطق في مركز المدينة والأقضية والنواحي، لتسهيل حصول المواطنين على الغاز)٬ واكد المخزومي ان (الوضع تحت السيطرة٬ مع استمرار المتابعة الميدانية لضمان انسيابية التوزيع)٬ وتابع ان (الحكومة أقرت توزيع أسطوانتي غاز لكل عائلة وفق نظام الكابون، على غرار حصة الوقود، متوقعاً أن تسهم هذه الخطوة في إنهاء الأزمة).
بدوره اوضح خبير الطاقة كوفند شيرواني٬ أن تراجع إنتاج النفط في العراق من نحو 4.2 ملايين برميل يومياً إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً أدى إلى انخفاض إنتاج الغاز المصاحب.
وقال شيرواني في تصريح امس ان (هذا التراجع لا يبرر حدوث أزمة حقيقية في غاز الطبخ، ما يطرح تساؤلات حول أسباب الاختناقات في التوزيع).
على صعيد متصل٬ وجّه محافظ الأنبار٬ عمر مشعان دبوس٬ بإلغاء رابطة المولدات الأهلية وأي تشكيل مشابه، وذلك بعد انتهاء الدورة الانتخابية لاتحاد نقابات العمال، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم عمل هذا القطاع الحيوي داخل المحافظة.
وبين الناطق الإعلامي لادارة المحافظة٬ مؤيد الدليمي، في تصريح تابعته (الزمان) امس أن (القرار يأتي لضبط آليات عمل المولدات الأهلية٬ وضمان الالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة للمواطنين)٬
ودعا الدبوس أصحاب المولدات الأهلية إلى (التنسيق حصراً مع اللجان المختصة، والالتزام بالضوابط المعتمدة دون أي تجاوز)٬
تقيد بالتسعيرة
مشدداً على (ضرورة التقيد بالتسعيرة المحددة من قبل الجهات المعنية) ٬ كما حذرهم من (مخالفة التعليمات المقررة تحت أي ظرف)٬ منوهاً الى ان (المخالفين سيتعرضون للمساءلة القانونية، والتي قد تصل إلى الإيداع في السجن وفق القوانين والإجراءات النافذة في المحافظة). وحصلت الأنبار، على موافقة رسمية تضمن زيادة حصتها من منتوج زيت الغاز، بعد مطالبات مستمرة٬ ضمن مساعي تعــزيز قطاع الطاقة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وذكرت مصادر حكومية امس أن (الزيادة جاءت استجابةً لمطالبات متكررة من قبل إدارة المحافظة، بالتزامن مع تزايد الحاجة إلى الوقود، لتشغيل المولدات الأهلية ومحطات الكهرباء، فضلاً عن دعم القطاعين الزراعي والخدمي)٬ وأكدت الجهات المعنية ان (الكميات الإضافية من زيت الغاز ستسهم في تقليل ساعات انقطاع التيار الكهربائي، لا سيما في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على المولدات، إلى جانب ضمان استمرارية عمل الآليات والمشاريع الخدمية).