الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ديما أحمد بعد أن ألقت منجلها في حصاد (الشرقية): المهنة تعلّمنا القسوة على أنفسنا لنكون رحماء بالآخرين

بواسطة azzaman

ديما أحمد بعد أن ألقت منجلها في حصاد (الشرقية): المهنة تعلّمنا القسوة على أنفسنا لنكون رحماء بالآخرين

 

عمان - مجيد السامرائي

  هل مثل كائن رؤيوي  قلق واع ثم منعزل  - يرى الحقيقة  في العتمة، إنه البوم  مرتبط بالليل  مساحة الصدق فيه اعلى  للاعتراف والانكشاف الداخلي ، عن البوم واخبار الغد ثم  .. اليوم.

 ديما أحمد  مذيعة الحصاد في (الشرقية) هي باربيل وانا بعمان حاورتها مثلما تفعل هي في بث السكايبي  ردودها منسوخة طبقا للاصل الذي وصلني ثم ادهشني .

تخصصك الدقيق بايولوجي  في (علوم الاحياء ) اي الكائنات الحية اقرب اليك ؟

- القطط و طائر البومة، أحبُّ طائرِ البومةِ ليس حبًّا عاديًّا، بل هو انجذابٌ إلى الغموض، إلى السكونِ الذي يحملُ في داخله حكمةً عتيقة.تحلق في الظلام لا هربًا منه، بل لأنّها تعرف كيف تجعل منه نورًا خاصًّا بها،  كائن يمنح الانس دون ضجيج ؛ صديق صامت يفهم المزاج دون كلام

ماذا اربع قطط .؟

- لم أُخطّط يومًا لامتلاك أربع قطط، الأمر بدأ باثنتين ثمّ أخذ يتكاثر بهدوء يشبه تسلّل الحُبّ إلى القلب… حتى وجدتُ نفسي أعيش مع أربعة أرواحٍ صغيرة.وللمصادفة  فإنّ الرقم الزوجي الوحيد الذي أحبّه هو أربعة، أراه رقمَ حظ  وكأنّ هذه القطط جاءت لتُتمّ هذا المعنى دون موعد.

قطعا دخلت الاختصاص دون رغبة  .. هل لك تجارب اكاديمية تشريحية مع الضفادع ؟

- لا، على العكس تمامًا… أنا أحبّ الأمورَ الطبيّة حتى باتوا يلقّبونني بطـــبيبِ العائلة وما زلتُ أقرأ وأطوّر نفسي في هذا المجال أمّا التشـــريح، فلم يكن جزءًا قريبًا إلى قلبي وكان بالنسبة لي أمرًا مفروضًا أكثر منه شغفًا… ومع ذلك، لا أنسى لطف الزملاء، إذ كانوا يمدّون يد العون، وكأنّهم يخفّفون عنّي ثقل تلك اللحظات.

اتدرين من قال : سلامٌ على جاعلات النقيق على الشاطئين بريد الهوى؟

- انه الجواهري في قصيدة المقصورة  وقيل عنه اول غزل من نوعه في التاريخ:

لعنتن من صبية لا تشيخ، ومن شيخة دهرها تصطبى، تقافز كالجن بين الصخور، وتندس تحت مهيل النقا.

مطر خفيف

الديمة هي المطر الخفيف المستمر  بلا رعد ولا برق ..  متى تبرقين ؟ متى تمطرين ؟

- أُمطِرُ خيرًا على من يستحق، بهدوءٍ يشبه الدِّيمة، دون ضجيجٍ ولا منّة، كأنّ العطاءَ طبيعتي لا قراري.وأُبرِقُ حين أواجهُ الكاذب، حين يخذلني الصدق في عينيه… فأنا أتحمّل كلّ شيء، إلّا الكذب؛ لأنّي أراه بوّابةً تُفتحُ منها كلّ الصفاتِ السيّئة.

ديما اسم منتشر يحمل دلالات جميلة ؛ رقة؛  هدوء إستمرارية، متى تخرجين عن هذه الاطوار ؟

- أخرجُ منها حين تستدعي الظروفُ وجهي الآخر، فأنا امرأةٌ لا تختصرها حالةٌ واحدة، بل تتّسع لتناقضٍ جميل. شخصيّة المذيعة الجادّة، المحاوِرة التي تُحسن الإصغاء وتعرف متى تسأل ومتى تصمت، وديما” المرِحة، التي تضحك ببساطة وتمنح اللحظة خفّتها،أُحبّ هذا التوازن… لأنّه يُكمّلني.

أول نفس اخذتيه في بغداد وانت الان تتنفسين في اربيل؟

- كم أحبُّ بغداد، تلك التي تسكنني مهما ابتعدت،وكم أحبُّ أربيل، التي منحتني فصلًا جديدًا من الحياة… كأنّ القلب اتّسع لمدينتين، ولكلٍّ منهما نبضه الخاص.

عام 2008  عام خاص في حياتك؟

- كان عامًا استثنائيًّا، مليئًا بالأحداث، أحيانًا حين أستحضره أراه كفيلمٍ بوليودي، تتزاحم فيه المشاهد بين ما لا يُحتمل وما لا يُصدَّق،وبين الألم والبدايات التي كانت تُولد بصمت. في ذلك العام، خطوتُ أوّلَ خطوةٍ نحو التلفزيون وتقديم البرامج.

فهد؟..

- فهد… ابني هو أهم ما في حياتي، سر وجودي ورفيق دربي في لحظات الفرح والحزن، وصديقي الذي لا يغيب، وشريك أيامي الذي يفهمني قبل أن أنطق.

الصفر في حياتك  بداية؟

- لا أحبّ أن أفكّر بالبداية من الصفر، ولا أؤمن أنّ شيئًا يبدأ حقًّا من لا شيء. كل شيء يبدأ من أساس، مهما بدا متواضعًا، وأنا بدأت من أساسٍ قويّ: إيماني بنفسي، بإرادتي، وبقدرتي على المضي قدمًا.

مقابلة عمل

حظر التجوال جعلك مذيعة ؟

- دخلت مجال الإعلام بالصدفة، حين ذهبت إلى مقابلة عمل دون أن أعلم أنّ الوظيفة تتعلق بتقديم البرامج. خفت وبكيت، ورفضت الفكرة في البداية بسبب نظرة المجتمع،وفي ذات اليوم تم قبولي، وفي اليوم التالي، ومع حظر التجوال في بغداد، وجدت نفسي أقدم برنامجًا مباشرًا على الهواء، دون أي تحضير…وتلك اللحظة كانت أكثر من تجربة؛ كانت ولادة حقيقية لمسيرتي، بداية من نوع آخر، تبدأ من شجاعة أن تثقي بنفسك وسط المفاجآت، بعد احداث تشرين قررت التحول من الترفيه إلى الأخبار،بعد أحداث تشرين، شعرت أن تقديم البرامج المنوعة لم يعد ممكنًا بالنسبة لي، فالواقع كان أكبر من أي ضحكة يمكن أن أقدّمها. فقررت التحول إلى مجال الأخبار، لأن البلد كان بحاجة لمن يوصل الصوت وينقل الصورة كما هي بلا تزويق.الحمد لله، كنت حينها في قناة زاكروس، وأتاح لي ذلك أن أوصل صوت الكثير من الناس، وأغطي أحداثًا سياسية بكل صدق ومسؤولية.

□  ماذا عن فطوركم علينا؟

- يمكننا القول إنه بداية انتشاري ووصولي للناس، فقناة (الشرقية) موجودة في كل بيت عراقي، واليوم الحمد لله أستطيع أن أواصل إيصال الحقيقة لكل بيت عبر (الشرقية نيوز).

طبقا لمانعرفه عن انثى الحمل – برجك – فانك بشخصية قوية، قيادية، ونشيطة، تجمع بين العفوية والرومانسية، وهي امرأة مستقلة تعشق التحدي والمغامرة، وتتميز بذكاء عاطفي وفطرة في كشف الشخصيات. هي محبة للحياة، صريحة جداً، ووفية في مشاعرها، لكنها قد تكون عنيدة وحادة في تعاملاتها عند الغضب، وتقدس الحرية. وفطرة في كشف الشخصيات،  لكنها ايضا ليست استعراضية ..  هل لك رغبة ان تكوني عارضة أزياء ؟

- أستطيع أن أقرأ الناس بسهولة، أن أشعر بما يخفيه الآخرون خلف كلماتهم وتصرفاتهم… كأنّ الحدس يفتح لي أبوابًا لا يراها الآخرون.لكنّي لست استعراضية، ولا رغبة لي بأن أكون عارضة أزياء… فأسلوبي في الحياة يركز على التأثير الحقيقي لا الإبهار الخارجي.

ديما  اسم مرتبط بالانواء الجوية  ... هل ستقدمين يوما نشرة عن الطقس ؟

- لا اعتقد ذلك لكل مجال صوته الخاص، وأنا أفضل أن أترك للسماء أن تتحدث عن أحوالها، بينما أتحدث أنا عن ما يهمّ الناس نحن شركاء مع الاخرين على هذه الارض .

من تتمنين ان يراك على الشاشة ؟!

- كل من انتقد ورفض فكرة دخولي التلفزيون

شخص ما تبثين الخبر وتنتظرين رأيه ؟

- أشخاص كثيرون، لكن أولهم عائلتي

مانوع مشاعرك وانت تبثين المزيد من الاخبار التي ليس فيها مايسر حتى في العيد . لم نسمع الا قتل ؛ اصيب ؛ نزح ؛ انفجر ؛ ازيل ؛ انهار .. والدم يسيل انهارا؟

- كم من خبرٍ في الكواليس جعل دموعي تنهمر بلا صوت، وقلبي يثقل من الألم الذي تحمله الكلمات.المهنة تعلمنا أن نقسو على أنفسنا أحيانًا… لنكون رحماء بالآخرين، ولنعطي الحقيقة حقها.

من شريك حصاد الاخبار مميز معك ؟

- الجميع خير وبركة، لكن من يقدّر الجهد ويعرف متى يساند ومتى يترك المجال للتفكير… ومن يعتمد عليه حقًا، هو أنس البدري. هو شريك حقيقي في الحصاد، وفهمه وتعاونه يجعل العمل أكثر سلاسة  و يجعل كل لحظة صعبة تتحوّل إلى إنجاز.

دائرتك  صغيرة رغم كثرة معارفك ..  كم قطر هذه الدائرة ؟

- قطر هذه الدائرة ربما لا يُقاس بالأرقام، بل بالصدق والوفاء، وبالقلوب التي تستطيع أن تثق بي كما أثق بها.القليل المخلص أحيانًا أغلى من الكثير الفاتر. هؤلاء اعرفهم عن بعد ....

اتمنى ان احصل على سيلفي مع ..؟

- الزعيم مسعود بارزاني.

تعيشين في الاحلام.!

- أبداً عالمي هو الواقع، أتنفّس تفاصيله، أتعامل مع تحدياته، فأنا أنتمي لما هو حقيقي، وليس لما هو متخيل.

متى تكون القسوة قوة ؟

- حين تُستخدم كحدّ يحمي الحدود، ويمنع استغلال الآخرين، ويصون قيمك ومبادئك.

 □ طقس – دائما – متى تكونين خريفا ؟!

- أشبه الربيع في أغلب الأوقات، لكنّي أخضع للخريف حين أُجرح، فتتساقط أوراق ابتسامتي للــحظات، ويغمرني صمـــــتٌ وحزنٌ قصيــــــر… كخريفٍ يمرّ ثم يعود الربيع من جديد.

خطوط حمر في حياتك ؟

- كثيرة، مثل أغلب الناس… لكن أضـــــــيف لها خطًا أحمر خاصًا: نادي ريال مـــدريد.كل شيء آخر قابل للتفاوض، لكن حبــي لهذا النادي… لا يُمسّ، هو شغفي الذي لا أتنازل عنه أبدًا.

هل تحبين جميع العملات ؟

- لا… لكن لديّ ميل غريب لجمع أقراط الأذن، ولا أعرف بالضبط لماذا… ربما لأنها تحمل لمسة جمال صغيرة.

 □ كم دولة تتعامل بالريال ؟

- خمسة او ستة على ما أعتقد… لكن سأستعين بغوغل للتــأكد أحيانًا نتـوقع الإجابـــة، لكن البحــــــــــــــــث يضيف الدقة والمعرفة.

انت ريالية بامتياز .. كم تتقاضين منهم ؟

- أتقاضى منهم فرحًا كبيرًا عند الفـــــوز، وتلفًّا فــــي الأعصاب عند الخســــــارة. هكذا هي الحياة مع ريال مدريد: حبّ لا يُقاس بالمال، بل بالمشاعر .

* قطر دائرة المقربين منك يقولون : إن صوتك جميل .... لمن تطربين ؟

نعم، صوتي جميل، و يطرب لكل لحن قديم، لكل نغمة تحمل ذكريات وحنين، لكل كلمة موسيقية تلامس القلب قبل الأذن.

* اغنية لجوج تلازمك الان ..

لو نويت تنسى الي فات والي كان والذكريات للعملاق أبو وديع : جورج وسوف .تلازمني منذ زمن والى الان.

 *تحرصين على الامساك بقلم وانت على شاشة ؟

كأن الكتابة جزء من كياني لا ينفصل عن صوتي أو وجهي.لدي الكثير من الكتابات التي لم ترَ النور بعد، وربما في المستقبل سيكون لي كتاب أو رواية… لا أعلم متى، لكن أعلم أنّ الكلمات بانتظاري كي تجد طريقها للعالم.

* جرأتك بحذر تدخرينها لفهد .. فقط.

نعم، أحفظها بحذر… لكنها ليست للجميع، بل لفهد فقط.له وحده أفتح قلبي بلا قيود، له أترك الثقة المطلقة، ولحضوره أحتفظ بالشجاعة التي أحتاجها لأكون على طبيعتي دون أقنعة.

*ماهو اهم انجاز في حياتك ؟

بعض الإنجازات لا تُقاس بالجوائز أو الألقاب… بل بالحب الذي تزرعه في الحياة .. ولدي الكثير.

  *اصغر عريفة حفل صارت مذيعة من المذيع المثال في الطفولة؟

نعم كان عمري ست سنوات فقط.و هناك الكثير من الأسماء التي تركت بصمة في مسيرتي الراحل شيخ المذيعين نهاد نجيب، والأستاذ القريب من القلب شمعون متي، أطال الله بعمره… أما من المذيعات فالراحلة نجوى قاسم كانت قدوتي.

* ديما احمد تقدم لكم موجزا باهم اخبارها لهذا اليوم.

ما مر بي لم يُضعفني .. بل شكلني،وما انكسر في داخلي أعادني أكثر وعيًا وصلابة،فبعض الحكايات لا تُروى بحزن بل تُروى بفخر.

 

 


مشاهدات 99
أضيف 2026/04/08 - 3:28 PM
آخر تحديث 2026/04/09 - 1:04 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 575 الشهر 7448 الكلي 15225521
الوقت الآن
الخميس 2026/4/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير