الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إقتراح مشروع قناة بحرية تحرّر العراق من مضيق هرمز

بواسطة azzaman

خبير: بدائل واعدة تحقّق أرباحاً ضخمة وتوفّر ملايين الفرص

إقتراح مشروع قناة بحرية تحرّر العراق من مضيق هرمز

 

بغداد - قصي منذر

اقترح الخبير الاقتصادي حيدر عبد الجبار البطاط، مشروع قناة گِلگامش البحرية، بوصفها رؤية استراتيجية لإعادة العراق إلى قلب التجارة العالمية وتحويله إلى مركز اقتصادي ولوجستي عالمي.  وقال البطاط في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الحضارات الكبرى لم تُبنَ بعيداً عن مصادر مائية، كونه شريان الحياة، وإن هذا المشروع يستند على هذا الفهم العميق وقراءة التاريخ والجغرافيا والاقتصاد معاً). مشيراً إلى إن (الفكرة ببساطة عظيمة تقوم على شق قناة بحرية ملاحية عملاقة تمتد من سواحل البحر المتوسط قرب ميناء طرطوس إلى الخليج العربي مروراً بالصحراء العراقية بمحاذاة الحدود مع السعودية، وبذلك يتجاوز العراق مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس).

قناة متكاملة

وتابع إن (القناة ستكون متكاملة، حيث تمتد داخل الدولة وإن الهدف منها هو جعل العراق مركز العالم). مضيفاً إن (العالم تحكمه معادلة واحدة، الوقت والكلفة وإن 90 بالمئة من التجارة العالمية تعتمد على النقل البحري على اعتبار إن الشركات الكبرى تتجنب أي مسار يفرض عليها تفريغاً وإعادة تحميل ونقلاً برياً معقداً). ولفت البطاط إلى إن (ناقلة واحدة تحمل 23 ألف حاوية تحتاج إلى أكثر من مئة قطار أو أكثر من إلف شاحنة، وهنا تكمن عبقرية المشروع). مبيناً إن (قناة الگِلگامش بديل استراتيجي قد يغيّر قواعد اللعبة العالمية وتختصر المسافات بين شرق آسيا وأوربا والأمريكيتين وتلغي الحاجة إلى النقل البري المعقد وتقلل الزمن والكلفة وتفتح ممراً آمناً ومستقراً بعيداً عن مضيق هرمز وباب المندب).

ومضى إلى القول إن (المشروع قادر فعلياً على منافسة بل وإضعاف أهمية قناة السويس ومضيق هرمز). مشدداً على إن (القناة تمثل اقتصاداً يتفوق على النفط ووفق دراسات الجدوى فرض رسوم بحدود 500 إلى الفي دولار لكل سفينة، وإن وعبور آلاف السفن سنوياً يعني أرباحاً بمئات مليارات الدولارات سنوياً، وهو مورد دائم غير ناضب وغير خاضع لتقلبات السوق بعكس النفط تماماً).  مؤكداً إن (المشروع يمثل الحلقة الذهبية لربط العراق بمبادرة الحزام والطريق الصينية ليصبح ممر التجارة الأول بين الشرق والغرب ومركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً وقلب الاقتصاد الجديد في المنطقة).  مضيفاً إن على (ضفتي القناة يمكن بناء مدن صناعية عملاقة ومجمعات سكنية حديثة بملايين الوحدات وموانئ متطورة وطرق سكك حديد فائقة السرعة ومصانع بتروكيمياويات ومعامل تحويلية ومشاريع زراعية وسياحية وجامعات ومستشفيات عالمية).

اعادة العراق

واوضح البطاط إن (القناة ستعيد خلق العراق بالكامل، كون العالم يتجه نحو كارثة مائية والتقارير تشير إلى احتمال فقدان العراق نسبة كبيرة من مياهه العذبة خلال العقود القادمة، لكن هذه القناة ستوفر نصب محطات تحلية البحر ودعم المياه الجوفية وإنشاء شبكات ري متطورة وربما تسهم في إعادة تشكيل المناخ عبر زيادة الرطوبة والأمطار).  واستطرد بالقول إن (القناة ستكون بمثابة ثورة بيئية شاملة، إذ ستقلل التصحر وتخفض درجات الحرارة وتزيد الغطاء النباتي وتقضي على العواصف الترابية وتخلق بيئة حيوية للثروة السمكية والطيور وتحول الصحراء إلى حياة). مشيراً إلى إن (التنفيذ ممكن وليس مستحيلاً بطول مئات الكيلومترات وعرض 200 إلى 300 متر وعمق حتى 22 متر وكلفة تقديرية تبلغ نحو 60 مليار دولار، وهذا رقم متواضع مقارنة بمشاريع عالمية أعقد، حيث إن تقنيات حديثة مثل الحفارات العملاقة، قادرة على إنجاز العمل خلال سنوات قليلة).

وقال البطاط إن (المشروع يعزز وحدة العراق جغرافياً واقتصادياً ويخلق فرص عمل بملايين الوظائف ويرفع الاستقرار الأمني ويمنح العراق ثقلاً سياسياً عالمياً).  كاشفاً عن إن (العالم يتسابق لخلق ممرات مائية جديدة وخطط دولية طُرحت بالفعل لشق قنوات بديلة بوسائل غير تقليدية).

داعياً إلى (الاطلاع على كافة التفاصيل الفنــــــــية والخرائط الجيوسياسية واللقاءات الإعلامية الموثقة لهذا المشروع العملاق عبر البحث في فضاء الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي عن قناة گلگامش للنقل البحري).

 

 

 

 


مشاهدات 51
أضيف 2026/04/01 - 1:15 AM
آخر تحديث 2026/04/01 - 3:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 167 الشهر 167 الكلي 15218240
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير