منديش أفضل ظهير أيسر بالعالم يمكنه اللعب في أي مكان
برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهّل مباشر في دوري أبطال أوربا
لشبونة (أ ف ب) - تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين وتقلّص الفارق بينه وملاحقه ريال مدريد إلى نقطة، مع غياب هدّافه فيران توريس للإصابة وايقاف نجمه لامين جمال عن مواجهة مهمة أمام مضيفه سلافيا براغ التشيكي، الأربعاء في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا.
جولة مهمة أيضا بالنسبة إلى ليفربول الإنكليزي ويوفنتوس الإيطالي الباحثين عن ضمان مكان بين الثمانية الأوائل، حين يواجهان مرسيليا الفرنسي وبنفيكا البرتغالي تواليا.
فرصة اخيرة
في براغ، ستكون هذه فرصة أخيرة بالنسبة إلى سلافيا للحاق بالملحق، وهو الذي لم يحقق أي انتصار واكتفى بثلاث نقاط فقط، بل لم يخض أي مباراة رسمية منذ أكثر من شهر.
بالنسبة لبرشلونة، هي فرصة للتقدّم على حساب فريق لم يفز على أرضه في المسابقة القارية في آخر ثماني مباريات، ولو أن الفريق الكاتالوني يدخل المباراة بمعنويات منخفضة بعد خسارة أمام ريال سوسييداد وضعت حدا لسلسلة من 11 فوزا متتاليا في مختلف المسابقات.
ويأمل فريق المدرب الألماني هانزي فليك بتحقيق ثاني فوز خارج الديار في دوري الأبطال في ست مباريات (تعادل مرة وخسر ثلاث مرات)، لكنه يجد نفسه من دون نجمين من قوته الهجومية الضاربة: لامين جمال وفيران توريس.
بالنسبة إلى الأول، فإن غيابه يأتي لتراكم الإنذارات، في حين أكد النادي غياب الثاني بسبب إصابة عضلية في ساقه اليمنى تعرّض لها في المباراة الأخيرة أمام سوسييداد وستبعده نحو عشرة أيام.
ولن يستفيد برشلونة من خدمات المدافع البرتغالي جواو كانسيلو غير المسجّل على كشوف الفريق في دور المجموعة الموحدة من دوري الأبطال.
مع ذلك، سيعتمد فليك على المهاجم الإنكليزي ماركوس راشفورد الذي فكّ صيامه عن التهديف، والبرازيلي رافينيا والبولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وكان فليك أشار في وقت سابق أنه لم يُتخذ قرارا بشأن إمكانية تحويل إعارة الدولي الإنكليزي من مانشستر يونايتد إلى عقد دائم في الصيف.
وقال فليك «(المدير الرياضي) ديكو وأنا نتحدث دائما عن فريقنا وما يمكننا القيام به... أداء ماركوس كان جيدا للغاية حتى الآن، لكن علينا إدارة الأمر. هذه مهمة ديكو والنادي فيما يخص الموسم المقبل، وعلينا الانتظار».
وأضاف «لدينا المزيد من الوقت، أشهر كثيرة، أيام كثيرة، أسابيع كثيرة، هكذا هي الأمور».
مع تأكيد وجود المصري عمر مرموش في قائمة مانشستر سيتي الإنكليزي لمواجهة بودو غليمت النروجي الثلاثاء، تُنتظر عودة قائد منتخب بلاده محمد صلاح إلى ليفربول، على الرغم من أن النادي لم يُعلن عنها بعد.
آخر أيام قائد «الفراعنة» مع النادي الإنكليزي قبل السفر إلى المغرب للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية، حيث حلّ رابعا، شهدت غموضا حول مستقبل المصري إثر استبعاده عن التشكيلة بعد اتهامه ليفربول بـ»التخلي عنه» بعدما جلس على مقاعد البدلاء في مباريات عدة.
لكن مدربه الهولندي أرنه سلوت أكّد الأسبوع الماضي «نحن في محادثات معه حول ما هو منتظر منه هناك، وما هو منتظر منه هنا الأسبوع المقبل سيعود إلينا».
وأضاف «أنا سعيد بعودته. مو كان مهما جدا لهذا النادي، ولي شخصيا، لذلك أنا سعيد بعودته. حتى لو كان لدي 15 مهاجما، لكنت سعيدا أيضا بعودته».
ويحتل ليفربول المركز التاسع بـ12 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن المراكز الثلاثة أمامه، ومتقدما بثلاث نقاط عن مرسيليا السادس عشر. وسيكون الضغط أكبر على يوفنتوس السابع عشر بـ9 نقاط، أمام ضيفه بنفيكا بقيادة المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو.
وبعد فشله بالفوز في أول أربع مباريات، انتفض فريق «السيدة العجوز» بانتصارين، وهو يبحث عن ثالث تواليا لأول مرة في المسابقة منذ 2021.
أما بنفيكا فيبحث بدوره عن فوز قد يمنحه مقعدا في الملحق، خاصة بعد الفشل الذريع بخروجه من مسابقتين محليتين واستمرار ابتعاده عن صدارة الدوري بعشر نقاط.
وفي أبرز المباريات الأخرى، يحلّ أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفا على غلطة سراي التركي، ويستضيف تشلسي الإنكليزي بافوس القبرصي.
على صعيد متصل يعود نونو منديش، أحد أبرز اللاعبين في العالم في مركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بهدف تعزيز موقع فريقه باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب ضمن الثمانية الكبار.
وقال منديش في تشرين الاول/أكتوبر لوكالة فرانس برس: «إنه النادي الذي أطلق مسيرتي، ناديَّ، الذي فعل كل شيء لأصل إلى هذا الموقع. لذا ستكون مباراة خاصة. إنه ملعب كبير ورائع. وجماهير سبورتينغ أيضا مذهلة، وسيكون من الممتع اللعب هناك».
وكان منديش البالغ راهنا 23 عاما، قد انضم إلى سبورتينغ في سن العاشرة.
فخر كبير
وأضاف الاثنين «إنه فخر كبير أن أعود إلى المنزل. بالتأكيد إنها مباراة خاصة. نحاول أن نقدم الأفضل، وسأشعر ببعض الضغط لأنه دوري الأبطال».
وأوضح في تصريحات سابقة في تشرين الأول/أكتوبر: «للعب كرة القدم، سبورتينغ هو أفضل ناد في البرتغال. كنت سعيدا جدا، لكنني كنت متوترا قليلا أيضا أمام كل هؤلاء اللاعبين والأمور الجديدة. كان ذلك مهما أيضا لكي أنمو كشخص».
نشأ منديش في حي بوافيستا في لشبونة «حي هادئ يجتمع فيه الناس في الشارع للعب كرة القدم» والذي «ساعدني على النمو». سيواجه ناديه السابق بعدما تغيرت مكانته كليا في العاصمة الفرنسية.
فبعد سنوات تكوينه العشر، اعتاد الدولي البرتغالي سريعا على أجواء باريس. التحق بسان جرمان معارا في 2021، بخطوات مترددة في البداية، لكنه أصبح بعد خمس سنوات أحد أعمدة الفريق، ويمتد عقده مع النادي حتى 2029.
وقال في تشرين الأول/أكتوبر الماضي «كان بلدا آخر ولغة أخرى، لكنني كنت محظوظا بوجود (البرتغالي) دانيلو هنا، فقد ساعدني كثيرا. حاولت تعلم الفرنسية بسرعة للخروج من عزلتي. إنه ناد كبير مع لاعبين كبار، وأردت أن أكون جزءا منه».
بعد موسمه الماضي المذهل، حل في المركز العاشر في ترتيب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
وتحدث مدرب باريس سان جرمان الإسباني لويس إنريكي في أيلول/سبتمبر الماضي عن لاعبه: «إنه من النوع الذي يستطيع اللعب أينما يريد. لديه عقلية مذهلة، وجودة تقنية ممتازة، وجودة بدنية كبيرة. إنه لاعب استثنائي. يمكنه الدفاع أمام أي لاعب، وفي الهجوم يمتلك جودة مهاجم. وتابع (إنه أحد أكثر اللاعبين تكاملا الذين دربتهم في مسيرتي).
وكان منديش من أبرز من أوقف خطورة مهاجمين كبار مثل الإسباني لامين جمال والمصري محمد صلاح والإنكليزي بوكايو ساكا، في طريق سان جرمان نحو لقبه الأول في دوري الأبطال.
وفي وقت يمر فيه باريس بفترة أكثر صعوبة منذ أسابيع، مع لاعبين مرهقين بدنيا وضغط أقل فعالية، يبقى صاحب القميص 25 الاستثناء الوحيد بأدائه الثابت وانطلاقاته وقوته الهجومية اللافتة.
وقال مواطنه وصديقه فيتينيا في تشرين الثاني/نوفمبر «يعيش فترة مذهلة، بدأ الموسم بشكل رائع. إنه يسهل علي الكثير من الأمور. إنه أفضل ظهير أيسر في العالم».
ورغم إصابته بالتواء بسيط في الركبة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر ثم «إصابة طفيفة في الفخذ»، عاد بسرعة ودون أن يتأثر مستواه.
تطور أداؤه هذا الموسم دفاعيا، الجانب الذي لم يكن يحبه كثيرا في صغره، كما بات يتألق هجوميا أكثر فأكثر. ويكرر لويس إنريكي دائما: «يمكنه اللعب في أي مكان».
منديش الذي بات يتحدث الفرنسية بطلاقة، قال في تشرين الأول/أكتوبر: «في السابق، كانت المواجهات الفردية في الدفاع صعبة قليلا، لأنني كنت أفكر في الهجوم فقط. لكن لويس إنريكي قال لي: +عليك أن تدافع بشكل أفضل، وبعدها سأمنحك حرية الهجوم+».
منذ بداياته في شوارع لشبونة، انتقل منديش من مرحلة الوعود إلى مرحلة النضج الكامل، لاعبا متكاملا دفاعيا وهجوميا على حد سواء.