الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بعد ترامب.. هل يشكر سافايا المليشيات؟

بواسطة azzaman

بعد ترامب.. هل يشكر سافايا المليشيات؟

فاتح عبد السلام

 

في مقال مبكر كتبه في هذه الزاوية مع اندلاع الاحتجاجات في إيران قلت انّ الرئيس الأمريكي ترامب بدا مستعجلاً في إعلانه انه سيضرب داخل ايران اذا جرى قتل المتظاهرين، وكنت أستند الى سؤال جوهري يبدو انّ ترامب اليوم عاد اليه بعد تلقيه الاستشارات المطلوبة، والسؤال هو، ما أهداف توجيه ضربات صاروخية أمريكية لإيران؟

لم تكن الحجة كاملة الاقناع، فإذا كان الهدف المعلن هو الحفاظ على أرواح المدنيين الإيرانيين، فإنّ ما جرى من حصد أرواح مئات من الشباب العراقيين في تشرين ببغداد وجنوب العراق قبل سنوات لم يكن سبباً ليرجف جفن أي مسؤول أمريكي.

الحكاية، برغم نقصانها، تبدو أكثر وضوحاً اليوم، كان هناك شعار عالي الصوت لإسقاط النظام الإيراني مع اندلاع الاحتجاجات، لم تواكبه استعدادات المعارضة على الأرض، وبدا صوت نجل الشاه الأعلى، في حين انّ المعارضة السياسية على الأساس القومي هي الراسخة في البلاد.

ثمة وصول الى نقطة عالية السقف من دون تأسيس، هو امر مثير للاستغراب، وكأن المعلومات الامريكية مع اندلاع الازمة الداخلية الإيرانية مبنية على الصفر، وكأنهم الساعة فقط أدركوا المخاطر الداخلية او الإقليمية المحيطة بأي عمل عسكري يستهدف ايران، وكأنهم في البنتاغون او الخارجية او السي آي أي لم يسمعوا او يحللوا الخطابات الإيرانية السياسية والعسكرية التي تتوعد أي دولة تقوم بالهجوم، وكأنهم في واشنطن أدركوا لتوهم انّ قواعدهم ستكون الهدف الأول للحرس الثوري الإيراني اذا اندلعت الحرب.

حتى ان إسرائيل بحسب ما تسرب في الصحافة الامريكية والإسرائيلية، كانت تتبادل رسائل التطمين مع إيران، فإذا لم تبادر للضربة الأولى فإنها لن تقوم بها من جانبها، وسط كلام عن عدم وجود استعداد كاف لإسرائيل في التصدي لهجوم صاروخي إيراني قد يكون كبيراً.

 بدت جميع الأطراف الدولية والإقليمية من حيث لا تدري على انسجام مع الوضع الإيراني الرسمي، الذي قدم حلاً سحرياً من جملة واحدة في كلمتين» اطمئنوا لا اعدامات»، تلك الجملة التي نزلت على قلب الرئيس الأمريكي كالبلسم على الجرح وأخرجته من ورطة الاستعجال في إطلاق الوعود، ورأيناه يخرج شاكراً ايران.

هذا ما جرى حتى الآن، لكن هل هذه كل الحكاية ولا بقية لها؟ هذا سؤال اجاباته مفتوحة مع استمرار ابحار حاملة الطائرات الامريكية من بحر الصين نحو الخليج.

هناك مَن يقول انّه لا غرابة أن يطلع علينا المبعوث الرئاسي مارك سافايا ببيان شكر وتقدير للمليشيات في العراق.

fatihabdulsalam@hotmail.com

 

 

 


مشاهدات 23
الكاتب فاتح عبد السلام
أضيف 2026/01/17 - 2:02 PM
آخر تحديث 2026/01/18 - 1:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 45 الشهر 13018 الكلي 13120441
الوقت الآن
الأحد 2026/1/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير