الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مواطنون لـ (الزمان): نرفض معالجة التقشّف بقرارات مُجحفة

بواسطة azzaman

رواتب مهدّدة وإمتيازات المسؤولين خارج دائرة الحلول

مواطنون لـ (الزمان): نرفض معالجة التقشّف بقرارات مُجحفة

 

بغداد - ابتهال العربي

تسعى الحكومة إلى معالجة إفراغ خزينة الدولة بحلول ترقيعية، في وقتٍ تتصاعد فيه الأزمات المعيشية وارتفاع الأسعار، إذ تبرز مؤشرات واضحة على توجه حكومي لاعتماد سياسة تقشّف جديدة في العراق، تُنذر بتداعيات مباشرة على رواتب الموظفين وأصحاب الدخل المحدود. هذه المؤشرات، وإن قُدِّمت بوصفها حلولاً مؤقتة لمعالجة العجز المالي، تُواجه برفض شعبي واسع، لكونها بحسب مراقبين (تُحمِّل المواطن عبء الإصلاح، فيما تبقى امتيازات المسؤولين وكبار الدرجات الوظيفية بمنأى عن أي تقليص).

ويتخوّف المواطنون من أن (تتحول سياسة العجز المالي إلى إجراء يمسّ الرواتب والمخصصات، بالتزامن مع أوضاع اقتصادية هشّة، وارتفاع مستمر في تكاليف السكن والغذاء والخدمات)، واكد مواطنون لـ (الزمان) امس ان (الشارع العراقي يرفض أي مساس برواتب الموظفين والمتقاعدين، إذ ان هذه الخطوة تعد قرار مجحف وليس اصلاحي)، بحسب تعبيرهم، مشيرين إلى ان (الضغط على المواطن يخلق فجوة جديدة بينه وبين الحكومة، بدلاً من معالجة جذور الأزمة المالية)، وأوضحوا ان (المواطن ليس ضد الإصلاح، لكن من غير المنصف أن يُطلب من الموظف التضحية، بينما تبقى رواتب وامتيازات المسؤولين كما هي)، داعين إلى (تنفيذ حلول حقيقية تبدأ  من الأعلى)، واضافوا ان (تقليص الرواتب في المرحلة الحالية لايتناسب مع واقع المعيشة الصعبة، نظراً لقلة الراتب، الذي لم يعد يكفي إلا لأساسيات الحياة)، منوهين إلى أن (اي تخفيض يعني الدخول في دوامة الديون)، وأعربوا في حديثه عن (استغرابهم من البذخ المالي والمخصّصات التي يغرق فيها المسؤولين، في وقت يقطع راتب الموظف او المتقاعد).

حلول حكومية

ويرى مواطنون ان (الحلول الحكومية المطروحة تفتقر إلى العدالة، كما ان الدولة تبحث عن أسهل طريق، وهو الضغط على المواطن، بدل مواجهة الفساد والهدر المالي)، من جهتهم حذر خبراء اقتصاد، امس من (اللجوء إلى تقليص الرواتب كحل سريع)، لافتين إلى ان  (ذلك قد يخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية خطيرة)، وأوضحوا ان (تقليص الرواتب يحتاج إصلاح مالي حقيقي، دون اللجوء إلى إجراء مؤقت قد يعزز الركود الاقتصادي في السوق)، مردفين بالقول ان (المعالجة المعتدلة يجب أن تبدأ بإعادة هيكلة الإنفاق العام، وتقليص الامتيازات العليا، ومحاربة الفساد الذي يستنزف مليارات الدنانير سنوياً)، ويطالب العراقيون (بوضع حد لمعاناتهم، بدءاً من تقليص رواتب وامتيازات المسؤولين، وإيقاف الهدر المالي، بدل تقليل  راتب المواطن الذي يمثل خط الدفاع الأخير عن استقراره المعيشي والأسري). يذكر ان (الشارع العراقي يشهد حالة من الترقب والقلق، على خلفية أنباء عن تقليص رواتب الموظفين لتعويض الخسارات المالية، وتأخر صرف رواتب موظفي بعض الوزارات خلال الشهر الماضي، وسط تأكيدات من موظفي إحدى الوزارات بأنهم لم يتسلموا المخصّصات المالية في وقتها المحدد، ما أجبرهم على تلبية احتياجاتهم من مصاريفهم الشخصية، أو الاقتراض)، وعبّروا عن (استيائهم من زيادة العبء على نفقاتهم الأساسية، مثل الايجار، الكهرباء، العلاج والمواصلات)، مبدين (قلقهم من تأخر صرف الرواتب والمخصّصات، بالرغم من رخاء وضع المسؤولين، وبقاء رواتبهم خارج دائرة المساءلة أو التعديل). وكان مصدر مطلع في وزارة المالية، قد كشف عن (قلة السيولة المالية٬ وراء تأخر توزيع الرواتب للموظفين)٬

نقص سيولة

وأوضح ان (عملية صرف الرواتب تتجاوز الأيام بسبب نقص السيولة المالية).

وأضاف ان (رواتب الموظفين يتم تمويلها واطلاقها يوم 20 من كل شهر، وتوزيعها بين الوزارات والدوائر الحكومية، إلا أن هذه الرواتب بدأت تتأخر لأكثر من أسبوع)٬ وفقاً لما افاد به


مشاهدات 132
أضيف 2026/01/07 - 3:25 PM
آخر تحديث 2026/01/09 - 3:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 6021 الكلي 13113444
الوقت الآن
الجمعة 2026/1/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير