من يوقف هذا الطغيان؟
عبد الستار رمضان
يستمر العدوان والطغيان الصهيوني شراسة وظلماً في غزة، والذي تجاوز كل الحدود في الظلم من دون رادع او تراجع من قبل قادة هذا الكيان الغاصب المستهتر بكل القيم والمفاهيم الانسانية وقواعد وقوانين الحرب والصراع. هذا الكيان قد تجاوز على كل الحدود والمفاهيم وتنطبق على اعماله واجرامه كل معاني الظلم والعدوان والطغيان في كل لغات العالم في انه شديد الظُّلم، متكبِّر عاتٍ، عنيد، يقتل المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ قتلاً مباشراً متعمداً بألة الحرب الصهيونية المدعومة من أغلب دول العالم سراً وعلانيةً، او صمتاً وتجاهلاً من الاهل والاخوة في الدول المجاورة والقريبة والبعيدة المتفرجة لمشاهد الابادة الاسرائيلية على غزة. ان استمرار العدوان الاسرائيلي في غزة وعدم وجود رادع او موقف حقيقي على الارض يساند الشعب المظلوم ويوقف يد الظالم، هو الذي شجع هذا الكيان بالاستمرار والتوسع في عدوانه الذي أمتد خلال الايام الماضية على سوريا. حيث قامت القوات الاسرائيلية بالعديد من الغارات العسكرية التي شملت مطارات ومدن وتوغلات اسرائيلية متكررة في الاراضي السورية، وهو ما يؤكد النهج التوسعي العدواني الذي تتبناه حكومة الاحتلال، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللسيادة الوطنية للدول، مما يتطلب موقفاً مسؤولاً من المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات، التي دعت الحكومة السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974. وبينما يستمر ويتوسع الطغيان الاسرائيلي بلا حدود لا نجد من الدول العربية والمجتمع الدولي غير بعض بيانات الشجب والاستنكار، التي وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين، واحترام حقوق الشعوب في العيش بأمن وسلام، من دون موقف عملي او واقعي، وهو ذات الموقف الذي اتخذته أغلب دول العالم من العدوان على غزة والذي لم يردع الكيان الصهيوني او يجعله يتوقف او يتراجع عن خططه ومخططاته التي لم تعد غزة وحدها الهدف وانما كل البلاد والدول العربية. ان من يقرأ التاريخ ويراجع احداثه لا بد وان يجد أن الظلم والطغيان سواء كان من الفرد الحاكم او الحكومة والدول مهما طال وامتد فلابد له أن ينتهي، لأن الباطل لا يدوم وإن تمكن اليوم بسبب ضعف الآخر وسكوت الآخرين فان الظلم والطغيان نهايته قريبة ومؤكدة لانه اذا ما عجزت قوانين وقوى الارض عن رد الظالم وردعه، فان عدل الله وعدالة السماء بالمرصاد لكل ظالم طاغ متسلط فاسد خانع خائن.