الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
منع التدريسيين في الجامعات الحكومية من العمل بالكليات الأهلية

← بواسطة azzaman

منع التدريسيين في الجامعات الحكومية من العمل بالكليات الأهلية

غازي فيصل مهدي

 

في اعمام لافت للنظر صدر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برقم (134393) في 5/11/2026 منعت فيه التدريسيين في الجامعات الحكومية ومركز الوزارة من العمل بصفة محاضرين أو مستشارين في الجامعات أو الكليات أو المعاهد الأهلية ، مما يتيح الفرصة لاقرانهم من حملة الشهادات العليا من غير المعينين للعمل في التشكيلات المشار إليها .هذا وقد اقدح الاعمام المذكور لدينا الملاحظات الأتية :  ـ

(1) أن توقيت الاعمام المذكور غير سليم لأنه مضى شهر واحد على بدء الدوام الرسمي وبالتالي فإن إلغاء عمل التدريسيين في الجامعات الحكومية ومركز الوزارة في التشكيلات المذكورة سيربك سير التدريسات فيها  ويجعلها في حيرة من الأمر لسد ملاكاتها .

نص قانوني

(2) ورد في ديباجة الاعمام عبارة(استنادا إلى الصلاحيات المخولة لنا) وبدورنا نسأل عن النص القانوني  الذي فوض الوزارة  إقرار هذا المنع ؟ اهو في قانون الوزارة رقم (40) لسنة 1988 المعدل أم في قانون التعليم العالي الاهلي رقم (25) لسنة 2016 ؟ علما بان المادة (47/سابعا) من القانون الاخير أجازت للجامعات والكليات والمعاهد الأهلية الاستعانة بالاساتذة المتقاعدين وأعضاء الهيئات التدريسية  في الجامعات الرسمية والخبراء في دوائر الدولة  لإلقاء المحاضرات أو الافادة من خبراتهم في تحقيق أهدافها على أن تستحصل موافقة الجهات التي ينتسبون إليها بالنسبة لغير المتقاعدين، فإذا كان القانون قد أجاز الاستعانة بالمذكورين فهل يجوز للوزارة منعها ؟

(3) أن الحجة التي استندت إليها الوزارة في المنع وهي منح الفرصة لحملة الشهادات العليا من غير المعينين للعمل في الجهات المذكورة ، حجة داحضة  لأن هناك تعيينا مركزيا لحملة الشهادات العليا يتولاه مجلس الخدمة العامة الاتحادي فكل من يحمل شهادة عليا يعين اللهم الا اذا رفض ذلك ، مع ملاحظة أن الذين تم تعيينهم  استمروا بالعمل في الجهات المذكورة بصفة محاضرين ورفضوا تركها .

(4)  أن قيام التدريسيين في الجامعات الحكومية ومركز الوزارة بالعمل في الجامعات والكليات الأهلية  هو لسد حاجاتهم المعيشية  بعد أن تم ايقاف صرف أجور المحاضرات الإضافية لهم وأجور المناقشات والخبرة وغيرها بحيث لم تعد رواتبهم لتضم سوى الراتب الاسمي والمخصصات التي يستحقونها قانونا ، فهل فكرت الوزارة بهذا الانتقاص من الحقوق القانونية ؟ علما أن التدريسي كان قبل عام 2003 يتقاضى أجورا ومكافأت تزيد احيانا على راتبه ومخصصاته وفي زمن حصار جائر .

(5) أن التدريسيين في الجامعات الحكومية ومركز الوزارة الذين تتم الاستعانة بهم في الجامعات والكليات الأهلية  هم من حملة الألقاب العلمية المتقدمة والخبرة الطويلة ، فهل يمكن استبدالهم بخريجين جدد في وقت أصبح فيه الحصول على الشهادات العليا ميسورا ؟ اليس هذا يعني استبدال الأدنى بالذي هو خير ؟ . 

جامعات حكومية

(6) أن المنع الذي ورد في اعمام الوزارة لاينطبق على منتسبي الوزارات الأخرى لأن لكل وزارة فسحة من حرية العمل . وبالمجمل فإن اعمام الوزارة في ملتنا واعتقادنا غير صائب لأنه لم ينصف التدريسيين في الجامعات الحكومية ومركز الوزارة  ولقد كان الأولى بها ثم الاولى أن تسعى إلى تعديل التشريعات النافذة بما يضمن توفير الموارد المالية  اللازمة لمنح الحقوق للمذكورين من أجور محاضرات وإشراف ومناقشات وهذا خير لها واحسن عملا .


مشاهدات 70
الكاتب غازي فيصل مهدي
أضيف 2026/11/07 - 3:57 PM
آخر تحديث 2026/11/08 - 1:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 111 الشهر 15172 الكلي 16665706
الوقت الآن
الأحد 2026/11/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير