الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جائزة غونكورالأدبية الفرنسية  لعام 2026 تُمنح لفيليب جانادا عن روايته المجهولة في رصيف جافيل


جائزة غونكورالأدبية الفرنسية  لعام 2026 تُمنح لفيليب جانادا عن روايته المجهولة في رصيف جافيل

سعد المسعودي

 

اللقاء  الادبي السنوي  لأكاديمية غونكور  الفرنسية كان حافلا هذه العام بالاسماء الادبية الكبيرة وبالروايات  الرائعة التي تنافست على  الجائزة  الارفع  في الادب الفرنسي

صدر الحكم؛ فمن أعلى درج مطعم "دروان “

 وفي باريس، وأمام حشد كثيف من الصحفيين، أعلنت فرانسوازو شانديرناغور، وفي وقت متأخر من صباح الثلاثاء،تم الكشف  عن اسم الفائز بجائزة "غونكور" لعام 2026. إنه الكاتب فيليب جانادا عن روايته "مجهولة رصيف جافيل"،

الذي نال الجائزة بحصوله على ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات ذهبت للكاتب سيلفان برودوم  " (L’Inconnue du quai de Javel).

وقد  منحت لجنة تحكيم جائزة "غونكور" -بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة لصالح الكاتب سيلفان برودوم- جائزتها يوم الثلاثاء 3 نوفمبر للكاتب فيليب جانادا عن روايته "مجهولة رصيف جافيل" (L’Inconnue du quai de Javel).

 الرواية صدرت عن دار فلاماريون للنشر. وينال الفائز شيكا بقيمة رمزية تبلغ 10 يورو. وعادة ما تصل مبيعات كتاب الفائز بجائزة غونكور إلى مئات الآلافمنحت لجنة تحكيم جائزة "غونكور" -بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة لصالح الكاتب سيلفان برودوم- جائزتها يوم الثلاثاء 3 نوفمبر للكاتب فيليب جانادا عن روايته "مجهولة رصيف جافيل" (L’Inconnue du quai de Javel).

 

 

وللغوص في قصة هذه المرأة المجهولة، لم يكتفِ المؤلف بالاطلاع على الأرشيف وجمع الشهادات والوثائق فحسب، بل عاد أيضاً إلى المواقع المعنية، وقرأ جميع تحقيقات "ميغري" الخمسة والسبعين التي كتبها جورج سيمينون!

من هي هذه المرأة التي عُثر عليها في 6 سبتمبر 1949 على ضفاف نهر السين؟ وماذا كانت رغباتها؟ وكيف كانت تعيش؟ ولماذا ظل مصيرها مجهولاً، ولماذا تخلت الشرطة عن التحقيق في وفاتها الغامضة؟ في مواجهة كل هذه الأسئلة، يحاول الكاتب طرح أسئلة أخرى، في ظل تعذّر الوصول إلى الحقيقة حول هذه الواقعة المأساوية. وبأسلوب يمزج بين الدعابة والاستطرادات والحنان، يعيد "خاينادا" لهذه المرأة وجودها، بعد ستة وسبعين عاماً على اختفائها.

ومع ذلك، كانت هناك خيوط في ذلك الوقت. ففي اليوم التالي للعثور على جثة هذه المرأة الشابة -التي كانت حافية القدمين- تمكنت الشرطة من تحديد هويتها: إنها "لويز كانسو"، وهي عارضة فنية كانت تحظى بتقدير كبير، وتكسب عيشها من خلال الوقوف كنموذج للفنانين في حي "مونمارتر". كانت تقيم في أحد الفنادق، لكنها كانت تتكتم بشدة على حياتها الخاصة. كشفت تحقيقات الشرطة سريعاً عن أربعة مشتبه بهم، لكن لم يظهر أي دليل ملموس، ولم يتقدم التحقيق خطوة واحدة. وبعد ستة أشهر، قرر كبير المفتشين "فيرير" -وقد نال منه التعب- إغلاق القضية.

منحُ حياةٍ وقصةٍ لهذه المرأة المجهولة

وهنا يتدخل فيليب خاينادا؛ إذ عقد العزم على منح هذه المرأة المجهولة حياةً وقصةً، فأخذ ينقب في الوقائع المعروفة، متتبعاً مسار حياتها وصولاً إلى طفولتها في منطقة "بريتاني"، وتحديداً في بلدة "تريغيه". على امتداد 528 صفحة، وبأسلوب يجمع بين روح الدعابة والسخرية من الذات والدقة التوثيقية، يضع الروائي نصب عينيه تصحيح الظلم الناجم عن اختفاء قسري طمسَ ذاكرة تلك المرأة المجهولة.

غالبًا ما يُوصف أسلوب "جانادا" بأنه حيوي ويميل إلى الطابع العامي أو المألوف، حيث يتسم بجملٍ طويلة واعتراضاتٍ متكررة. وبفضل خياله الخصب، ينجح الكاتب في جذب القارئ عبر سردياتٍ مفعمة بالحياة والخيال، دون أن يتردد في الوقت ذاته في تصوير عنف الأحداث التي يرويها.

وُلد فيليب جانادا في 25 مايو 1964 في الضاحية الباريسية المعروفة  "سان جيرمان أون لي"، وهو ينحدر من عائلة من "الأقدام السوداء" (المستوطنين الفرنسيين) التي عادت من الجزائر. قضى طفولته في منزلٍ صغير في "مورسونغ-سور-أورج" بمنطقة باريس. وقد جاء شغفه بالأدب وليد الصدفة تقريبًا؛ ففي طفولته، كان يحلم بأن يصبح طيارًا، ولم يكن مهتمًا بالكتب، بل كان يميل إلى الدراسات العلمية. غير أنه تخلى عن هذا المسار لاحقًا، وانتقل للعمل في مهنٍ متنوعة وبسيطة؛ كبائعٍ للوحاتٍ فنية يتنقل بين البيوت، أو كاتبٍ لرسائل عبر خدمة "مينيتيل" (Minitel) المخصصة للمراسلات العاطفية... ثم بدأ بعد ذلك الكتابة للصحف وترجمة الروايات العاطفية.


مشاهدات 57
الكاتب سعد المسعودي
أضيف 2026/11/07 - 2:22 PM
آخر تحديث 2026/11/08 - 1:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 111 الشهر 15172 الكلي 16665706
الوقت الآن
الأحد 2026/11/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير