الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إعتقال المئات على خلفية حراك الطلاب في فرنسا

← بواسطة azzaman

تطوّرات قضية الوزيرة السابقة داتي

إعتقال المئات على خلفية حراك الطلاب في فرنسا

 

الرباط - حسن الخباز

باريس (أ ف ب) - اعتقل أكثر من 400 شخص، معظمهم قاصرون، على خلفية حَراك احتجاجي بدأه طلاب المدارس الثانوية في أنحاء فرنسا الأسبوع الماضي، وفق ما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز الثلاثاء. وتشهد عدّة مدن فرنسية توتّرات إثر حراك لطلاب المدارس الثانوية انطلق الأسبوع الماضي من ضواحي باريس تنديدا بالفصول المتخمة ودوامات التعليم الطويلة وتغيّب المدرّسين، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية خلال موجات الحرّ التي شهدتها البلاد هذا العام. وقال نونيز لقناة «بي إف إم تي في» «أوقف 440 شخصا في مختلف أنحاء البلاد. ولا نملك الحصيلة النهائية بعد، لكن قيل لي إن ثلثي الحالات وضغت قيد الحجز لدى الشرطة». وأصيب 48 من أفراد قوات الأمن خلال المواجهات التي شهدت في بعض المناطق إقدام طلاب على إضرام النار في الحاويات ورشق الشرطة بمقذوفات، فيما ردّ عناصر الأمن بالهراوات والغاز المسيل للدموع. ورأى نونيز أنه «لا يمكن تبرير العنف أبدا»، مضيفا «لا شيء يبرّر الحضور إلى المؤسسات التعليمية للتظاهر وأنتم ملثمون أو تخفون وجوهكم وتحملون مقذوفات، وتنتظرون تدخّل قوات الأمن لمهاجمتها». وأشار إلى أن مواجهات الثلاثاء شهدت سبع حوادث أُلقيت خلالها مادة حمض الهيدروكلوريك على عناصر الشرطة. وبدأت الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس في ضواحي باريس، لكنها امتدت إلى مدن أخرى في أنحاء البلاد. ووفقا لوزارة التربية الفرنسية، تأثرت 400 مدرسة من مجموع نحو 3700 مدرسة في البلاد باحتجاجات الثلاثاء. ودان وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري أعمال العنف. وكتب جيفري في منشور على منصة إكس «تم الشروع في إجراءات قضائية بشأن هذه الأفعال. هذا العنف لا يوصف»، معتبرا أن «إضفاء الشرعية عليه أو الدعوة إلى توسيع نطاق إغلاق المدارس يعرّض طلابنا والموظفين العموميين للخطر. إنه تصرف غير مسؤول».

الضغط على الحكومة

وجاء الحَراك الطلابي في موازاة خروج تظاهرات في مختلف أنحاء فرنسا نظّمتها نقابات القطاع العام بهدف الضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة سنة 2027. ونُظمت مسيرات نقابية في باريس ومدن أخرى، فيما شارك نحو واحد من كل عشرة معلمين في الإضراب. ونفّذ آلاف من عناصر أجهزة الإطفاء تحركا احتجاجيا غاضبا في باريس. وشارك نحو 300 ألف شخص في التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، وفقا للنقابات، من بينهم 30 ألفا في باريس بحسب تقديرات الشرطة. وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو وصف الاثنين تصعيد الاحتجاجات في المدارس الثانوية بأنه «غير مسؤول»، وهاجم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، متهما إياه بتشجيع هذه التحركات. وتعيش المحامية المغربية الفرنسية رشيد داتي هذه الايام أسوأ لحظات حياتها ،

فبعد ايام من جلسات محاكمة متوترة  ، اختُتمت يومه الاثنين  المحاكمة التي تحظى باهتمام واسع ، حيث تخضع للمحاكمة بفرنسا على ذمة قضايا فساد اثناء فترة تسييرها للشأن العام بالجمهورية الخامسة .

 وقد افادت صحيفة “لو بريزيان” (Le Parisien)  ان النيابة المالية الوطنية الفرنسية طالبت بإدانة  الوزيرة السابقة داتي بأربع سنوات سجنا، منها سنتان نافذتان تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني

وفي نفس السياق، التمست النيابة الحكم على المتهمة بخمس سنوات من عدم الأهلية للترشح، ومنعها من تولي وظائف عمومية للمدة نفسها، مع التنفيذ المؤقت لهاتين العقوبتين.كما طالبت النيابة  بضرورة النفاذ المعجل والتنفيذ الفوري لهذه العقوبات التكميلية بمجرد النطق بالحكم في حال إدانتها .

يذكر أنه إذا استجاب القضاء لهذه المطالب ، فإن القرار سيحرم رشيدة داتي ولايتها كرئيسة لبلدية الدائرة السابعة في باريس، كما سيحول دون عودتها إلى سلك القضاء والذي سبق ان أعيد إدماجها فيه مؤخرا ، كما كانت ما تزال وزيرة للثقافة حتى شتاء العام الماضي  ، وسيشكل الحكم  ضربة قاصمة للمسار السياسي والمهني لداتي .

جدير بالذكر ان داتي متهمة  على خلفية  قضايا فساد مالي واستغلال نفوذ ارتبطت بنشاطها الاستشاري لصالح تحالف «رينو-نيسان».

اتفاق فساد

حيث كانت قد شغلت  حينها عضوية البرلمان الأوروبي، محل اشتباه في إبرام اتفاق فساد مع الرئيس التنفيذي السابق لشركة “رونو”، وفي قيامها بشكل غير قانوني بأعمال ضغط داخل البرلمان الأوروبي لصالح شركة صناعة السيارات بين أكتوبر 2009 وفبراير 2013، مقابل دفع مبلغ قدره 900 ألف يورو. إلا ان داتي ترفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ، وتؤكد على أنها لم تقم سوى بعملها كمحامية لصالح تحالف “رونو-نيسان”، وهو نشاط ترى أنه متوافق قانونيا مع ولايتها الانتخابية. وفي نفس السياق ، يؤكد دفاعها أنها عملت فعلا كمحامية لصالح “رونو-نيسان”، و ساهمت في تحقيق التحالف تقدما في ملفات استراتيجية داخل بلدان حساسة، مثل المغرب والجزائر وإيران. وقد استدعى الدفاع عددا من الشهود للإدلاء بشهاداتهم في هذا الصدد .  وكانت المحكمة قد عمدت إلى فحص الوثائق المالية وطبيعة الخدمات الاستشارية وسماع الشهود، قبل أن تُسدل الستار على المرافعات وبذلك تدخل القضية مرحلة المداولة تمهيداً للنطق بالحكم النهائي خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

 


مشاهدات 52
أضيف 2026/09/30 - 3:09 PM
آخر تحديث 2026/10/01 - 2:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 209 الشهر 209 الكلي 16585378
الوقت الآن
الخميس 2026/10/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير