بعد أن أغلقت الباب
سرحان محمد علي الكاكئي
منذ رحيلك،
لم يعد للبيت معنى،
الجدران تعرف أنني وحدي،
والأبواب لم تعد تنتظر وقع خطاك.
كنت أظن أن الخيانة
خطأ يمكن أن يذوب في اعتذار،
حتى اكتشفت
أنها سكين لا يندمل أثره
في قلب أحب بصدق.
غادرت،
وتركتني أمام نفسي،
أحاكمها كل ليلة،
وأسمع اعترافاتها
دون أن أملك حكم البراءة.
لا ألومك...
فالذين يكسرون الثقة
لا يملكون حق الاعتراض
حين يختار الآخرون الرحيل.
أفتقدك،
لكنني أفتقد أكثر
ذلك الرجل الذي كنته
قبل أن أخون وعداً
كان يكفيه الإخلاص
ليعيش.
إن عاد الزمن،
فلن أطلب فرصة أخرى،
بل سأطلب قلباً
يعرف قيمة الأمانة
قبل أن يتعلمها بالفقد.
وسأبقى،
ما حييت،
أحمل ندمي بصمت،
وأدعو لك بحياة
لا يطرق بابها
وجع يشبه الوجع
الذي كنت سبباً فيه.