الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المحاولات الأمريكية لتقويض المحكمة الجنائية الدولية

بواسطة azzaman

المحاولات الأمريكية لتقويض المحكمة الجنائية الدولية

حسن عبيد عيسى

 

يوم الثلاثاء الفائت 14 تموز الجاري ،خرج ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي ، على قواعد وأصول الدبلوماسية ،ليسجل مقطع فيديو ،يهدد فيه هيئة دولية لاحول لها ولا قوة ،هي المحكمة الجنائية الدولية ، مع إنها لم تبادر للإساءة أو لإظهار أي شكل من أشكال العداء تجاه بلده ،زاعما انها تشكل تهديداً حيوياً على بلاده وان لم يكن ذلك التهديد بالصواريخ والرصاص، فتلكم المحكمة  سبق وأن تعرض قضاتها ومدّعوها العامون ،الى عقوبات الإدارة الأميركية، وهي العقوبات التي سنّتها أميركا ضد العناصر الإرهابية الخطيرة المهددة للسلم والأمن الدوليين..فماذا وراء ذلك الموقف الأميركي المتشنج من تلكم المحكمة؟المحكمة الجنائية الدولية ،أسست تلبية لحاجة المجتمع الدولي الى وسيلة ترهب مشعلي الحروب العدوانية ،ومرتكبي جرائم الحرب ،والخارجين على الشِرْعَةِ الدولية المتمثلة باتفاقيات جنيف وسواها ،لإشاعة بعض روح الإطمئنان والسلام بين جنبات العالم ،وفي ذلك تحقيق لحلم شخصية إنسانية ،إنه غوستاف موينيه أحد مؤسسي الصليب الأحمر ،الذي إقترح سنة 1872 تأسيس محكمة دولية دائمية لمحاكمة مجرمي الحرب لما لمسه من خروج على تقاليد وقواعد القتال خلال الحرب الفرنسية البروسية 1870.لقد كانت جهود ملاحقة مجرمي الحرب ومشعلي الحروب العدوانية جهدا تتعاهده بعض الدول ذات الاهتمام الإنساني ،أو محاكم خاصة تنشؤها الأمم المتحدة لغايات محددة ولوقت محدود.فعندما قررت الأمم المتحدة القصاص من مجرمي الحرب الصرب ،وفي غياب هيكلية قضائية دولية تتولى الأمر ،فقد عمدت سنة 1993 الى تشكيل محكمة جنائية خاصة بيوغسلافيا. قوبلت إجراءات وقرارات تلك المحكمة التي إقتصرت على محاكمة قادة الصرب وتوابعهم من المتورطين بجرائم حرب وخاصة مجزرة سربرينتسا بقبول ورضا عالميين ،فحكمت على بعضهم بالسجن مدى الحياة ،وعلى آخرين أربعين سنة ،وهكذا نال القصاص عشرات منهم. ولظرف مشابه ،فقد لجأت الأمم المتحدة الى إنشاء محكمة مشابهة سنة 1994 لمحاكمة رموز التطهير العرقي في رواندا وجاراتها ، وهم 93 متهما ،عوقب 61  منهم بعد ثبوت ادانتهم.تلكما المحكمتان كانتا وقتيتان ،وكل منهما يعالج أمراً محدداً أسوة بمحكمة نورمبرغ ومحكمة طوكيو اللتين أسستا بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها بهدف محاكمة رموز الحكم النازي والقوميين اليابانيين .مما يعني غياب جهة قضائية دولية دائمية تتصدى لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب .وعدا عن ذلك ،فثمة دول اهتمت بكرامة إلانسان وحقوقه حيثما كان ،فلقد قبل القضاء البلجيكي شكوى قدمت له ضد مرتكبي جريمة المجزرة المروعة في مخيمي صبرا وشاتلا قرب بيروت والمرتكبة في أيلول 1982 وراح ضحيتها آلاف الفلسطينيين بالرصاص والسلاح الأبيض وبدم بارد.فلقد كان المتهم الرئيس هو أرييل شارون وزير دفاع كيان الإحتلال وقت المجزرة ، ورئيس الوزراء وقت المحاكمة ..ولما كان الشاهد الرئيس الذي يمتلك الأدلة الثبوتية على إدانة شارون وقادة جيشه ،هو اللبناني إيلي حبيقة ،فقد تقرر التخلص منه عشية سفره الى بروكسل ليمثل أما القضاء البلجيكي للإلاء بشهادته ،وكانت عملية الإغتيال مهولة ومروعة ،إذ جرى تفجير سيارة ممتلئة بالمتفجرات قرب سكن حبيقة في الحازمية ببيروت لحظة مروره في نقطة محددة ليلة 24 كانون الثاني 2002 حيث عُثر على جثته على بعد عشرات الأمتار عن موقع الإنفجار. وبذا تم إسكات القضاء البلجيكي عن ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.

أما القضاء البريطاني الذي كان يقبل الشكاوى في قضايا مماثلة ،فإنه كان مصدر رعب للقادة الصهاينة ،الذين لم يجرؤوا على مغادرة طائراتهم التي قد تتوقف في مطارات بريطانيا خشية القاء القبض عليهم ،ومن بين الذين كانوا مهددين بالقاء القبض تيسفي ليفني التي أصدر القضاء البريطاني مذكرة توقيف بحقها في كانون الأول 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب مما أجبرها على الغاء زيارتها الى لندن..وتحاشيا لذلك الحرج ،فقد عمدت حكومة ماكرون  سنة 2011الى تعديل القانون ووضع عراقيل ومعوقات دون إصدار مذكرات توقيف ضد هؤلاء ..لهذه الأسباب وغيرها كثير وحتى يكون جهد ملاحقة مجرمي الحرب دوليا ومن جهة مركزية مخولة ودائمية تتمتع بسلطة عالمية ،فقد التأم شمل موفدي دول العالم الساعية الى إشاعة روح السلام والأمن العالميين بروما في تموز سنة 1998 مستحضرين مآسي وعذابات قطاعات واسعة من البشرية خلال قرن مستلهمين النجاح الذي حققته المحكمتان الخاصتان بيوغسلافيا ورواندا ، ليصدروا في السابع عشر منه ، وثيقة مهمة سموّها (نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية).

والمحكمة وان لم تكن مرتبطة عضوياً مع هيئة الأمم المتحدة ،إلا أنها وعلى وفق هذا النظام تُنَظّم علاقاتها بالهيئة الأممية بموجب إتفاق .منح هذا الإتفاق مجلس الأمن حصرياً سلطة إحالة المتهمين بارتكاب جرائم الحرب الى تلك المحكمة ،وكذلك أعطى المجلس صلاحية فرض ولاية المحكمة على دولة ما ،أو إيقاف المحاكمة بقضية ما عندما يلاحظ ان إستمرارها يؤثر على الأمن والسلم الدوليين .

أختيرت لاهاي بهولندا لإستضافة مقر وهيئات المحكمة لتجاور محكمة العدل الدولية . انقسمت دول العالم بخصوص تأسيس المحكمة بين مؤيد ورافض ومتحفظ (حتى سنة 2015 كان عدد الدول المصدقة 123 دولة) ،ودول لم تجد مصلحة في الإنتماء الى جماعة التأسيس ،بينما وقفت دول أخرى ضد المحكمة ،وأخرى انضمت اليها لاحقا قابلة بولاية المحكمة ،ولكل أسبابه ومبرراته.

وفي الأول من تموز 2002 وبعد دخول نظام روما الأساسي حيز التنفيذ ، شرعت المحكمة الجنائية الدولية بمزاولة أعمالها .وكان أول متهم يقف في قفص المحكمة هو توماس لوبانغا دييلو وهو قائد ميليشا كونغولي ،متهم بتجنيد أطفال قاصرين (تحت سن 15) ،وقضت المحكمة بسجنة أربعة عشرعاماً..قضاها كاملة خلف القضبان ثم أطلق سراحه.

في سنة 2005 مارَسَ مجلس الأمن الدولي صلاحياته فأحال أوراق الرئيس السوداني عمر البشير وبعضاً من قادة جيشه الى المحكمة في ضوء ما جرى في دارفور مع إن السودان لم يُصَّدق على نظام روما الأساسي ، بينما نفذت نيجيريا مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة بحق الرئيس الليبيري (السابق) تشارلز تايلر الذي حكمت عليه المحكمة في نيسان 2012 بالسجن خمسين سنة .وفي أيلول 2013 شرعت المحكمة بمحاكمة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا. ولقد طالبت المحكمة السلطات الليبية تسليمها سيف الإسلام القذافي بعد اطلاق سراحه ،كون المحكمة أمرت باعتقاله بموجب مذكرة صدرت سنة 2011 .وأصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي بوتين في 18 آذار 2023 عن تهم بجرائم حرب في أوكرانيا ضمن الحرب التي مازالت دائرة بين البلدين . وفي تشرين الثاني 2023 أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق الرئيس السوري بشار الأسد .وفي شباط 2024 أصدرت المحكمة أمراً باعتقال رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى السابق فرانسوا بوزيزيه ،بتهمة إرتكاب جنوده مجزرة في أحد السجون.

ما يهمنا من موضوع المحكمة الجنائية الدولية والموقف الأميركي منها هو خطوة المحكمة التي كان العالم ينتظرها ألا وهي الشروع بتفعيل ملف الإبادة الجماعية التي يمارسها نتنياهو وجيشه في غزة ..فبعد أن صدرت مذكرة توقيف من قبل المحكمة بحق نتنياهو ووزير دفاعه وقتذاك غالانت يوم 21 تشرين الثاني 2024 ،وأدعاء نتنياهو أن اصدار تينك المذكرتين وموقف المحكمة عموما ،بأنه (معاداة صارخة للسامية) ،منذ ذلك الحين والإدارة الأميركية تعيش حالة من الصدمة غير مسبوقة..فبعد أن ظهر التجاوب العالمي كصدى للمذكرة ،وصار سفر الرجل المتهم مشكلة الى درجة أن رحلته التالية الى أميركا فرضت عليه تقليل عدد مرافقيه ومن بصحبته من الصحفيين لغرض السماح بتحميل وقود إضافي يُجَنّب طاقم الطائرة الهبوط في مطارات الدول الأوربية تجنباً لإعتقاله..

شعرت الإدارة الأميركية أنها فشلت في حماية حليفها الأقرب والأهم ، كما يَتَوَقّع ويَنْتَظر ، وأن هناك تمرداً من قبل المحكمة على الإرادة الأميركية يخدش نرجسية تلك الإدارة ،ناهيك عن تحسب أن تكون تلك المذكرة خطوة نحو ملاحقة قادة سياسيين وعسكرين وجنود أميركان بسبب كثرة جرائم الحرب التي عرف الأميركان بارتكابها ،ولنا بما شهده مسرح الحرب العراقي وقبله الفيتنامي من جرائم حرب مروعة خير دليل وسنفصّل ذلك في موضعه المقرر.

لقد بدأت المضايقات للمحكمة بتأليف خلية تجسسية كما ذكر سايمون تيسدال في مقال له بصحيفة الغارديان ،يسند تلك الخلية سياسيون كبار مدعومين من ادارتي بايدن وترامب ،ومن خلفهما الموساد وحكومة نتنياهو صاحب المصلحة ،وكانت النتيجة مضايقة وتهديد القضاة في المحكمة ،كما يخلص الكاتب ..

ولعل من ثمار عمل تلك الخلية محاولة الصاق تهم جنسية بالمدعي العام كريم خان الذي تولى مهمة التحقيق في الإبادة الجماعية بغزة .وثبت بعد ذلك أن العملية ملفقة من قبل الموساد والمخابرات المركزية..وها هو يقف خلال الأسبوع المنصرم ، ليرد بجرأة على محاولات ترامب ووزير خارجيته التأثير على المحكمة وخاطبهم قائلا «إفعلوا ما تشاؤون ،لن تثنينا التهديدات أو أية أنشطة أخرى عن أداء مسؤولياتنا كمدعين عامين وقضاة فهذه المحكمة هي إرث نورمبرغ ،تأسست لترسيخ سيادة القانون على القوة الغاشمة ولم تتأسس من أجل محاكمة حكام أفارقة وبوتن»..ولم يذكر كريم خان الأفارقة وبوتين جزافاً ..وأنما هناك قادة غربيون حذّروه الى أن محكمته أسست لمحاكمة هؤلاء ،وليس لمحاكة قادة غربيين وحلفائهم ،لذا عليه أن لا يتمادى!!.

لحق الغضب الأميركي اللامُبَرر ثلاثة قضاة  من اركان المحكمة وأعمدتها ،وكانت العقوبات التي عوقبوا بها قاسية ، منها تجميد حساباتهم ،والغاء بطاقاتهم ،وحرمانهم من تسهيلات التأمين الصحي ،إضافة قيود على سفرهم ،مع حرمانهم من المشاركة في المحافل والمؤتمرات العلمية والأكاديمية. وكانت العقوبات بحق هؤلاء القضاة حلقة أولى في سلسلة طويلة من عقوبات طالت قضاة آخرين من رموز المحكمة على مدى السنوات التالية لصدور مذكرة توقيف نتنياهو.

ولعل خطاب روبيو كان بمثابة إعلان حرب على المحكمة التي يريد أن يهدمها حجراً تلو حجر كما عبر في خطابه. فهي كما زعم أعلنت الحرب على أميركا ،وإن لم تكن حرب صواريخ ورصاص.

فعدى عن محنة احتمال وقوع الحليف (نتنياهو) بين يدي مدعي عام المحكمة ،فإن الإدارة الأميركية وقد لمست جرأة المحكمة على ملاحقة مجرمي الحرب ،صارت أكثر خوفا على قادتها السياسيين والعسكريين ،فالقيادات العسكرية الأميركية لا تعنيها عقائد القتال ،ولا قواعد الاشتباك ولا تلزم بالقوانين الدولية واتفاقيات جنيف ،ولا تعرف معنى للشرف العسكري ولا تمتلك حساً إنسانياً، فهي مهتمة بأمر واحد ،ألا وهو تحقيق النجاحات في ميادين القتال باستخدام أقسى أنواع القوة ،مهما أفرط جنودها في استخدام تلك القوة ،ودون السماح بإخضاعهم لمحاسبة أية دولة في العالم.. بينما يتساهل قضاؤها مع جنودهم وقادتهم ،فيما يسهل جداً ،بل يُتَوَقع إستصدار عفو رئاسي عن المتورطيبن من هؤلاء بأفظع جرائم الحرب ولنا في مسرحي الحرب الفيتنامي والعراقي خير مثالين.

ففي فيتنام نفذ ملازم يدعى وليام كالي مجزرة ماي لاي بفيتنام يوم 19 آذار 1968 قتل فيها أكثر من خمسمائة مدني من مختلف الأعمار  بعد أن اقتيدوا من أكواخهم .وعقب بضعة أشهر ،وبعد أن فضح الإعلام المجزرة ،فإن شخصاً واحداً فقط أتهم وأدين بتلك الجريمة المروعة، هو الملازم كالي . ومما يستوجب ذكره أن كالي بعد المجزرة وقبل أن يحاكم ،رقي الى رتبة ملازم أول ..وما حدث أن المحكمة أصدرت عليه الحكم بالسجن ، الا أن الرئيس نكسن أصدر عفواً رئاسياً عنه في اليوم التالي لصدور الحكم وذهبت دماء الأبرياء الفيتناميين هدراً.

وفي العراق لم يقف الأمر عند حد القتل المروع الذي مارسه جنود الاحتلال ،إذ رأى العالم أجمع كيف تدوس دباباتهم سيارات المواطنين ،وبداخلها عوائل كاملة ..وصار مسلماً به لدى العراقيين أن الكثير من حوادث الإرهاب التي تعرضوا لها  كانت بتدبير أميركي ثم تنسب الى طائفة معينة بهدف تأجيج الإقتتال الطائفي ،ولا يُستبعد أن يكون تفجير مقر بعثة الأمم المتحدة في فندق القناة ،عمل أميركي لمنع الأمم المتحدة من التفكير في إستلام إدارة العراق ضمن مدة انتقالية بعد أن لمسوا إصرار دي ميللو رئيس البعثة على ذلك

وإذا ما كان رئيس دولة أفريقية لوحق من قبل المحكمة المذكورة بسبب فظائع ارتكبها جنوده في أحد السجون ،فإن ما روع أحرار العالم من جرائم نفذت في سجن أبي غريب كفيل بأن يكون الرئيس الأميركي جورج بوش شخصياً مطلوباً للقضاء الأممي أسوة بالرئيس الأفريقي بوزيزيه الذي اشرنا اليه آنفاً..

أما ما حصل مع المواطنين العراقيين ، فإنه لم يقف عند حد القتل على أيدي جنود الإحتلال فحسب ،بل كانت شركات المرتزقة التي جاء بها الإحتلال تمارس القتل دون أية مراعاة لحرمة أرواح العراقيين..فشركة بلاك ووتر ،عملت ما لا يوصف ،وكان من أوضح جرائمها وأكثرها شهرة ،مجزرة ساحة النسور التي نفذتها يوم 16 أيلول 2007 في أحد الميادين العامة والتي يكثر فيها تنقل الناس ،عندما أطلق مرتزقتها النار من مختلف الأسلحة وأشدها فتكاً على المارين عبر تلك الساحة بلا سبب ولا مبرر  إذ ثبت لاحقاً وعلى وفق تحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ،عدم وجود تهديد وقت الحادث مطلقاً . استشهد جراء ذلك الاستهتار والعبث بأرواح الأبرياء سبعة عشر مواطناُ وإصيب عشرون آخرون..

صنفت المجزرة على إنها جريمة حرب ..وبعد سبع سنين أدان القضاء الأميركي أربعة من مرتزقة الشركة ،ولكن الرئيس ترامب أصدر عفواً رئاسياً عنهم سنة 2020 وهو ما جعل منظمات حقوق الإنسان تدين ذلك القرار المنتهك لحقوق الضحايا وأسرهم  ،وكذلك فعلت الحكومة العراقية العاجزة عن أحقاق الحق لمواطنيها .

والمثير جداً ان الشركة وعلى الرغم من جريمتها البشعة والمسجلة كجريمة حرب ، بقيت تعمل في العراق ،بعد أن غيرت إسمها من بلاك ووتر الى أكاديمي!!.

لقد شبه جون باتاريني وهو أحد المحققين الأميركان في جريمة ساحة النسور ،المجزرة المروِّعة ، بمجزرة ماي لاي من حيث الدوافع والنتائج ،وانتهائها بالعفو الذي أصدره ترامب أسوة بعفو نيكسون عن منفذ مجزرة ماي لاي .

لذا نجد أن الإدارة الأميركية تتوجس خيفة من إقدام المحكمة على ملاحقة قادتها العسكريين ،وربما السياسيين بتهم جرائم حرب وإعتقالهم وتقديمهم الى المحاكمة ،دون أن يُرتجى أي عفو عنهم كما حصل في المثالين السابقين .

لقد أقدم بعض القضاة ،وجهات دولية عديدة ،على تقديم شكاوى الى القضاء الأميركي ضد الإدارة التي وقفت هذه المواقف المتعسفة من محكمة هدفها إشاعة السلم والأمن العالميين ..ناهيك عن أن بعض الدول الأوربية التي أزعجها الموقف الأميركي من المحكمة جاهرت بمساندتها للمحكمة والوقوف الى جانبها ضد التعسف الأميركي المتواصل.

 


مشاهدات 38
الكاتب حسن عبيد عيسى
أضيف 2026/07/22 - 3:38 PM
آخر تحديث 2026/07/23 - 12:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 90 الشهر 24561 الكلي 15929688
الوقت الآن
الخميس 2026/7/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير