الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شاب عراقي يحارب الظروف بمشروع صغير لإنقاذ والدته من المرض

بواسطة azzaman

دعوات لدعم الباعة المتعفّفين بدلاً من التعاطف المجرد

شاب عراقي يحارب الظروف بمشروع صغير لإنقاذ والدته من المرض

 

بغداد - ابتهال العربي

يختار بعض الشباب مواجهة الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، بدلاً من الاستسلام لها، مثل أقرانهم، إذ يحملون أحلامهم مع حقيبة الجامعة، ويحاربون قهر الحياة في كل شارع وسوق شعبي وهم يقفون أمام بضاعتهم التي يعتاشون وعائلاتهم عليها.

قصصهم ليست مجرد محاولات لكسب الرزق، بل نماذج للإصرار والكرامة والعمل الشريف، ودعمها مسؤولية مجتمعية.

طوق نجاة

ويرى مختصون ان (المشاريع الصغيرة تمثل طوق نجاة لآلاف الطلبة وأهاليهم، ممن وجدوا أنفسهم أمام مسؤوليات تفوق أعمارهم. فبين أجور الدراسة، ومتطلبات الحياة، ومرض أحد الوالدين أو فقدان المعيل، أصبح العمل بعد الدوام الجامعي جزءاً من يومهم، دون أن يتخلوا عن حلم التخرج)، ومن بين هؤلاء الشباب، يبرز طالب يدرس في كلية التمريض، يقضي ساعات النهار بين المحاضرات، ثم ينتقل إلى شارع الربيعي بجانب الرصافة من بغداد٬ ليبيع (الكليچة)، التي تُعدّها شقيقاته في المنزل. واطلعت (الزمان) امس على (توصية نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي تبين حال الشاب، الذي لا يعمل لسد احتياجاته الشخصية، بل لتأمين تكاليف علاج والدته المصابة بمرض السرطان، ويواصل في الوقت ذاته مسيرته الدراسية حتى يصبح ممرضاً يخدم المرضى، اذ لايطلب الشاب صدقة، وإنما فرصة لبيع منتجه الذي يشهد كل من تذوقه بأنه مصنوع في المنزل بعناية وجودة ونظافة، فكل قطعة كليچة يبيعها تعني جزءاً من ثمن دواء، أو أجور مراجعة طبية، أو خطوة إضافية نحو التخرج).واكد مواطنون ان (هذا الطالب ضمن عشرات الشباب الذين يكسبون لقمتهم بكد وعناء، ضمنهم طالبات يصنعن الحلويات المنزلية لتغطية نفقات دراستهن، وشاب يبيعون القهوة أو العصائر بعد انتهاء محاضراتهم، وآخرون يعملون في خدمة توصيل الطلبات أو صيانة الهواتف أو بيع الإكسسوارات، وجميعهم يواصلون السعي لنيل شهاداتهم الجامعية)، وأشاروا إلى ان (دعم هذه المشاريع لا يقتصر على شراء منتج فحسب، بل هو مساهمة مباشرة في استمرار طالب على مقاعد الدراسة، أو إعانة عائلة متعففة، أو مساعدة مريض على استكمال علاجه)، موضحين ان (أبسط صور الدعم تتمثل في شراء منتجاتهم، أو التعريف بهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو إتاحة مساحة لهم لعرض بضاعتهم داخل المحال التجارية، أو تشجيع الآخرين على التعامل معهم، فالمبادرات الصغيرة قد تصنع فرقاً كبيراً في حياة أسرة كاملة).

حملات كبيرة

واضافوا ان (تشجيعهم لا يحتاج حملات كبيرة، بل يبدأ بخطوة بسيطة، مثلاً شراء منتجاتهم، والنظر إليهم كشركاء في بناء المجتمع، لا كباعة عابرين على الأرصفة، فربما تكون عملية شراء واحدة سبباً في بقاء طالب في الجامعة، أو في توفير جرعة علاج لأم تنتظر الشفاء، أو في منح أسرة متعففة أملاً جديداً)، منوهين إلى أن (هؤلاء الشباب لا يطلبون الإحسان، بل فرصة عادلة ليعيشوا بكرامة، ويثبتوا أن العمل الشريف، مهما كان بسيطاً، هو الطريق الأقصر لصناعة المستقبل الحر)، يذكر انه (مع اقتراب أيام إحياء أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، تزداد الحاجة إلى (مستلزمات الضيافات والمجالس الحسينية، وهو ما يفتح باباً واسعاً لدعم أصحاب المشاريع المنزلية، فبدلاً من شراء المنتجات من مصادر بعيدة، يمكن أن تكون الأولوية لهؤلاء الشباب الذين يعتمدون على هذه المواسم لتأمين مصدر رزقهم).

 

 


مشاهدات 66
أضيف 2026/07/18 - 2:59 PM
آخر تحديث 2026/07/19 - 1:38 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 634 الشهر 20330 الكلي 15925457
الوقت الآن
الأحد 2026/7/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير