الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بين المحليين والمغتربين عدنا بخُفَّي حُنين

بواسطة azzaman

بين المحليين والمغتربين عدنا بخُفَّي حُنين

نصير الزيدي

 

مرت أربعون عاماً على المشاركة الأولى للعراق في كأس العالم، في مونديال المكسيك 1986. خاض منتخبنا آنذاك ثلاث مباريات أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك، وخرج بثلاث هزائم، وقيل يومها إن ذلك أمر طبيعي قياساً بأنها المشاركة الأولى، مع قلة الخبرة وفارق الإمكانات. تبدلت الأجيال، وتغيرت الظروف، ودارت بنا الأيام. وبعد أربعين عاماً، خضنا تجربة جديدة في هذا المحفل العالمي الكبير. ثلاث مباريات حملتنا إلى مونديال جديد، فاستبشرنا خيراً، وقلنا إن الطريق وعر، لكن ربما نستطيع بلوغ الدور الثاني. أوقعتنا القرعة مع ثلاثة منتخبات قوية، ولم تكن رحيمة بنا، ومع ذلك بقينا متفائلين، نعد الساعات والأيام لنشاهد الحلم بأعيننا. لكننا اكتشفنا فجأة أن الأحلام تحولت إلى كوابيس، وأن الطموحات ذهبت أدراج الرياح.

خسارة أمام النرويج بأخطاء قاتلة، تبعتها خسارة أمام الديوك الفرنسية بدت طبيعية إلى حد ما، ثم جاءت الصدمة الأكبر بالخسارة الثقيلة أمام بطل أفريقيا، منتخب السنغال، بخماسية مؤلمة. الأسباب تبدو واضحة لكل من تابع البطولة: سوء اختيار حراس المرمى، ودفاع ظهر وكأنه جاء ليتعلم أبجديات كرة القدم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين، محليين ومغتربين، كانوا خارج نطاق الخدمة.

نعم، تعلمنا درساً قاسياً ومجانياً، لكنه ترك ألماً كبيراً. فهل هي النهاية أم بداية التصحيح؟ الجواب سيُكتب مع أول مشاركة للمنتخب في كأس الخليج في السعودية. ننتظر، لعلنا نشاهد فرحة تمحو شيئاً من هذا الألم، وتعيد الثقة بقدرة الكرة العراقية على النهوض من جديد.

 

 

 

 

 

 


مشاهدات 60
الكاتب نصير الزيدي
أضيف 2026/06/29 - 2:40 PM
آخر تحديث 2026/06/30 - 6:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 376 الشهر 28812 الكلي 15904293
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير