الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مع الجنرالين واصف وسعيد

بواسطة azzaman

مع الجنرالين واصف وسعيد

عادل سعد

 

اتيح لي أن اكون على معرفة لمنيتين (مثنى منى) ،منى واصف ومنى سعيد.

منذ حوالي نصف قرن التقيت منى واصف في اعقاب مشروع الوحدة الموؤدة بين سوريا والعراق حيث نشطت الوفود بين البلدين وكنت حينها مديراً لتحرير مجلة صوت الطلبة فسافرت الى دمشق مصطحباً معي مصورالمجلة  جبار فرج ، وكان من برنامج الزيارة اللقاء مع منى واصف المتصدرة  للاناقة الفنية حينها بجدارة بحار مخضرم

جلسة الحوار بيننا دامت ساعتين وقد أعانني على ادارة الحوار انبهاري بالياسمين الدمشقي ،ونضارة الخشوع في مرقدي السيدتين زينب ورقية ،ورحابة الجامعين ، الاموي والشيخ محيي الدين ، وثراء متحف دمشق التاريخي ،وكنوزمخطوطات المكتبة الظاهرية  ووسامة قبر صلاح الدين الايوبي  وهدوء بيت الاميرعبد القادر ،وسماحة بابي السلام والفرج  ،وطقوس سوقي ، الحميدية والتنابل واطلالة جبل قاسيون

من حواضر هذه الشواهد الدمشقية استجمعت العديد من الاسئلة.

لقد ادهشني ، حديثها ،كيف كانت تعشق التمثيل وكيف تقمصت دور فتاة لعوب، وعجوز شمطاء أكل الدهر عليها وشرب ،بل وكيف تصير ساحرة تنحني لها رقاب الرجال فزعاً تحت وطاة غبار الحروب وهي الجنرال  المعتز بنياشينه الملونة.

اما منى سعيد فكان التعرف عليها بعد التحاقي بأسرة مجلة (الف باء).

لقد تسلمت سكرتارية التحرير فيها عندما تولى رئاسة  تحريرها الاستاذ كامل الشرقي ، وكان (أبوعلاء) و(أبوسامي) مهندسين ماهرين في تضاريس العلاقات العامة مع الفارق بالمهمتين .

اسم الشهرة منى سعيد ،الاسم الاجتماعي العام منى سعيد الطاهر ،العمل ماهرة في اغلب الاصناف الصحفية ،كاتبة رأي ، مترجمة محنكة عن اللغة الالمانية ، اختصاصها الجامعي ،مدونة شهادات ، محررة شؤون نسائية ، مهندسة اقتحامات ادبية ،شعراً ، قصصاً ،رواياتٍ ،ملاحقاتٍ اجتماعيةً ،ومازالت حتى الساعة تتربع على منصات متنوعة من خلال صحيفة (طريق الشعب) وملحقها الثقافي ،بل وتقتطع أجزاءً من وقتها للحديث عن هموم مؤلمة ، وعن قراصنة صحراويين  تبلدوا ضغينةً وحقدا، اذكر ان اعلامية سألتني عن رأيي بمنى سعيد فقلت لها الجنرال منى سعيد

خاضت منى سعيد ثلاثة معارك ،مزيح كيمياء نادر من القهر والبسالة والتبصر والنحيب الصامت المحكوم بالتجلي

معركتها الاولى يوم اختطف (الامن ) زوجها سامي العتابي وتصفيته جسديا فكانت الواقعة عاصفة هوجاء من الصبر والتجلد مع ظلال معارف انفضوا بعيداً عنها في هروبٍ مذلٍ

المعركة الثانية  صراع الموائمة  لتغطية نفقات معيشتها  في ملاسنة مكشوفة مع التقشف والوفرة وعسر الحال .

معركتها الثالثة في مواجهة ( المرض  الخبيث) بالترفع على المأساة، والنبل في انتظار المجهول ،والتحسب الهادئ لكل المخاطر .

على حد اعتقادي  ، تستطيع منى سعيد  ان تكون مصففةً للخوف وصاحبة رؤيةٍ فريدةٍ في الانصراف لتدوينه .

لقد افزعها الخوف حقا، لكنه لم ينتصر عليها ،


مشاهدات 80
الكاتب عادل سعد
أضيف 2026/06/23 - 4:29 PM
آخر تحديث 2026/06/24 - 2:24 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 170 الشهر 22840 الكلي 15898321
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير