الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحل النفسي

بواسطة azzaman

الحل النفسي

عبد الحكيم مصطفى

 

رصد الباحث والاكاديمي المختص في علم النفس الرياضي الدكتور ناظم الوتار حالات فنية سلبية افرزتها مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام منتخب النرويج في المباراة الاولى له في بطولة كاس العالم 2026 ، وفسّرها الوتار بغياب الاعداد النفسي للاعبي منتخبنا في مونديال 2026 ، اذ أشار الى زيادة القلق التنافسي ، والمبالغة في تقييم المنافس ، والتركيز على مراقبة اللاعب النجم أكثر من تنفيذ الواجبات الخططية ، وهي عوامل اسهمت في اخفاق المنتخب الوطني لتقديم أداء يؤهله للحصول على مردود أفضل الذي الخسارة امام نده النرويجي . واشار الوتار الى انه كان يجب  التأكيد على اللاعبين قبل المباراة أن مواجهة هالاند وزملائه  لا تعني أن المباراة محسومة وان هناك فرص حقيقية ( للفوز) وقد (تحقق) ذلك في هدف التعادل ل ايمن حسين . وأشار الوتار الى ان عدم الخوف من ارتكاب الأخطاء أثناء المباراة ، كان يعزز الثقة بالنفس ،  لان افضل الفرق ترتكب الاخطاء . وكان يجب العمل على منع حالة الإحباط أو فقدان التركيز وخصوصا بعد الهدف الثاني للفريق النرويجي في الشوط الاول نتيجة سوء تقدير حارس المرمى والدفاع . كما كان ينبغي استعادة هدوء اللاعبين بين الشوطين والتركيز على ما يمكن فعله في الشوط الثاني لتغيير نتيجة المباراة .

قبل اكثر من عقد من الزمان كنت شاهداً على واقعة علمية لها علاقة وثيقة بالاعداد النفسي للرياضي في الالعاب الرياضية الفردية والالعاب الرياضية الجماعية ، وهي ان طالب دكتوراه في التربية الرياضية اراد ان ينجز بحثا ، عن اهمية دور النفسي في فريق كرة القدم المشارك في بطولة دوري اندية الدرجة الممتازة (نجوم العراق حالياً)  من وجهة نظر المدربين .. الباحث اصطدم بواقع لم يكن يتوقعه ، وهو ان معظم افراد عينته ، وهم مدربي فرق الدوري الممتاز لا يعترفون بدور المعد النفسي ، بل ان مدرباً معروفاً وهو لاعب دولي سابق و يحمل شهادة بكلوريوس في التربية البدنية وعلوم الرياضة ، قال للباحث انا اقوم بدور المعد النفسي ، وبعد ذلك بايام قال مدرب وطني معروف (وهو لاعب دولي سابق أيضاً ويحمل شهادة بكلوريوس في التربية البدنية وعلوم الرياضة) ، في لقاء متلفز على شاشة احدى القنوات الفضائية المحلية ، لاعبي المنتخب ليسوا مجانين لكي يكون لهم معد نفسي .

وعلى العكس من موقف مدربي فرق دوري الدرجة الممتازة المحلي ، فان تقريراً موثوقاً يشير الى ان الوفد الاداري الامريكي خصص ثلاثة معدين نفسيين لكل رياضي مرشح للفوز بإحدى الميداليات في دورة الالعاب الاولمبية التي جرت في الصين 2008 ، وقبل هذا الحدث الرياضي بخمسين عاماً كان المعد النفسي عضواً أصيلاً في الكادر التدريبي لمنتخب البرازيل الفائز بكاس العالم عام  1958 .

 لا أزعم ان المعد النفسي مؤهل لالغاء الفوارق المهارية والخططية وخبرات اللعب ، بين لاعبي منتخبنا الوطني ولاعبي منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال ، ولكن ماهو مؤكد ان  المعد النفسي  يؤدي دور فعالاً في إعداد الفريق والوصول به الى (الفورمة) الفنية ويساعد الفريق على تحقيق مردود ايجابي.

 

 

 


مشاهدات 92
الكاتب عبد الحكيم مصطفى
أضيف 2026/06/23 - 4:24 PM
آخر تحديث 2026/06/24 - 2:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 170 الشهر 22840 الكلي 15898321
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير