الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قراءة مبكّرة

بواسطة azzaman

قراءة مبكّرة

 

محمد كاظم الفاضلي

 

إتصال السيد مقتدى الصدر بالسيد علي الزيدي يمكن قراءته سياسيًا بعدة مستويات، خصوصًا أنه جاء بعد تشكيل الحكومة وفي وقت أعلن فيه التيار الصدري عدم المشاركة المباشرة فيها.. أهمية الاتصال تكمن في عدة نقاط:

1 - يحمل اعترافًا سياسيًا وشرعيًا بالحكومة الجديدة، حتى وإن لم يشارك السيد الصدر فيها.

2 - يتضمن دعمًا مشروطًا؛ إذ ركّز السيد الصدر على محاربة الفساد، الحفاظ على سيادة العراق، تحسين الخدمات والمعيشة.

3 - يمنح السيد الزيدي غطاءً شعبيًا ومعنويًا مهمًا، لأن السيد الصدر ما زال يمتلك تأثيرًا واسعًا في الشارع  رغم ابتعاده النسبي عن السلطة التنفيذية.

4 - سياسيًا، يمكن فهم الخطوة أيضًا باعتبارها محاولة لإظهار أن السيد الصدر ما زال حاضرًا في المشهد الوطني وليس معزولا.

5 - رسالة إلى قوى Coordination Framework بأن دعم الحكومة لا يعني ترك الساحة بالكامل لها.

6 - اختبار مبكر لعلاقة السيد الصدر مع السيد الزيدي: هل ستكون علاقة دعم وإسناد، أم مراقبة وضغط عند أي إخفاق؟ من زاوية أخرى، الاتصال ذكي سياسيًا للطرفين، السيد الزيدي يستفيد من دعم شخصية ذات ثقل جماهيري. و السيد الصدر يحتفظ بموقع الناصح والضامن الشعبي دون تحمل المسؤولية المباشرة عن أداء الحكومة. لكن يبقى التقييم الحقيقي مرتبطًا بما سيحدث لاحقًا: هل سيترجم هذا التقارب إلى تعاون فعلي؟

وهل يستطيع السيد الزيدي اتخاذ قرارات إصلاحية تمس ملفات النفوذ والفساد؟ أم أن العلاقة ستبقى بروتوكولية وإعلامية فقط؟ حتى الآن، يبدو الاتصال أقرب إلى دعم حذر ومشروط أكثر من كونه تحالفًا سياسيًا كاملاً.

 


مشاهدات 67
الكاتب محمد كاظم الفاضلي
أضيف 2026/05/20 - 3:39 PM
آخر تحديث 2026/05/21 - 2:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 158 الشهر 19651 الكلي 15864845
الوقت الآن
الخميس 2026/5/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير