الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
7 أيار يوم الأديب العراقي

بواسطة azzaman

7 أيار يوم الأديب العراقي

غزاي درع الطائي

 

في يوم الخميس الموافق 7  أيار 1959 وُلد (الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق)، على يد شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، وفي ذلك اليوم جرت أول انتخابات  لذلك الوليد الجديد، تمخضت عنها أول هيئة إدارية للاتحاد، وقد تألفت تلك الهيئة من: محمد مهدي الجواهري رئيسا، وصلاح خالص سكرتيرا عاما، ومحمد صالح بحر العلوم أمينا للصندوق،  فيما فاز بعضوية الهيئة كل من: ذنون أيوب، د. مهدي المخزومي، د. علي جواد الطاهر، عبدالله كوران، عبد الوهاب البياتي، لميعة عباس عمارة، عبد الملك نوري، عبد المجيد الونداوي، علي جليل الوردي، عبد الكريم الدجيلي، يوسف العاني، وسعدي يوسف، واعتزازا بيوم التأسيس الخالد، قرر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أن يتخذ من ذلك اليوم (يوما للأديب العراق).

مصادفات جميلة

وما بين يوم الخميس الموافق 7  أيار 1959 ويوم الخميس الموافق 7 أيار 2026 سبعة وستون عاما من الإبداع الأدبي المتواصل والعمل الثقافي والفكري الرصين، وإنها لمن المصادفات الجميلة أن يكون يوم الذكرى السابعة والستين للتأسيس ويوم التأسيس هو اليوم نفسه من أيام الأسبوع وهو يوم الخميس.

الأدباء هم نجوم الوطن المتلألئة دائما، هم الأعمدة والأوتاد، وهم القلوب النابضة بالحب والإبداع والألق، هم النهر الصافي والينبوع المتفجر الذي ينهل منه الناس القيم العالية والمعاني الكبيرة، والحب والغيرة والرفعة والعزة، وأقلامهم أضواء ساطعة وأنوار مشعَّة وطرق تأخذ بأيدي الناس إلى ما يشرِّف ويسرُّ، تشع الحضارات العراقية في ما يكتبون وعلى ما يكتبون بفخر وسمو عاليين,

ومن تلك الحضارات يأخذون الالهام ويستمدون القدرة على النهوض والسير إلى الأمام، أما الواقع فهم منغمسون فيه بحب وبفاعلية، يعانون فيكتبون، ويرون فيبدعون، هم في الوطن ومع الوطن وفي قلب الوطن وروحه، حتى إن كانوا في أوطان أخرى أجبرتهم الظروف على أن يكونوا فيها، إنهم يقرؤون وجه الوطن وهمومه وآلامه وآماله وأحلامه ويكتبون عن كل ذلك بضمير حي فاعل متفاعل غير متكاسل، فتحية لأدباء العراق وكتابه حيثما كانوا في العراق أو خارج العراق، وتحية لإبداعاتهم المبهرة التي تشهد لها محافل الأدب ومعارض الكتب ومنصات الاتحادات والنقابات ومراكز الجوائز وأوراق الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، وتحية مباركة طيبة للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ولفروعه في محافظات الوطن العزيزة كافة.  

ابداع راقي

إذن فإنه (يوم الأديب العراقي)، ومن حقنا أن نذكر ونتذكر في هذا اليوم قامات الأدب العراقي العالية، والنجوم الزاهرة التي تلألأت في سماء الإبداع الراقي، ونوجه لهم تحية تقدير واعتزاز كبيرة، ومنهم: المتنبي، صفي الدين الحلي، الجواهري، الرصافي، الزهاوي، محمد سعيد الحبوبي، الكاظمي، أحمد الصافي النجفي، السياب، نازك الملائكة، عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري، سعدي يوسف، فوزي كريم، فاضل العزاوي، عبد الرزاق عبد الواحد، غائب طعمة فرمان، محمود أحمد السيد، علي الوردي، شاذل طاقة، فؤاد التكرلي، يوسف الصائغ، صفاء خلوصي، جلال الحنفي، حسب الشيخ جعفر، لميعة عباس عمارة، عاتكة الخزرجي، أمال الزهاوي، مظفر النواب، حسين مردان، حافظ جميل، وسامي مهدي، وكل أدباء العراق وكتابه، حيثما كانوا في كل مكان وفي كل زمان.

والحديث عن الأدب والأدباء يجرنا إلى الحديث عن الشعر، والشعر العراقي أصيل وعريق ومتجدد، وفي كل يوم هناك روافد جديدة تمتد لتصب فيه، فيزداد الشعر بهاءً وألقا ورفعة وجَمالا وقيمة، في كل يوم تعطي أرض العراق الكريمة شاعرا كبيرا، والشعر يفيض من كل الأجيال كما يفيض الماء من الأنهار، والشعر العراقي كله خير، وكم أفرح بظهور أسماء شعرية جديدة على الساحة الشعرية العراقية.

الشعر العراقي الآن حديقة كبير غنّاء، وبستان كثيف الأغصان فيه كل ما هو فعال ومؤثر ولا يُنسى، وكما قال الشاعر محمود درويش: إذا أردت أن تكون شاعرا عليك أن تكون عراقيا، مع الاحترام الكامل والكبير لكل الشعراء العرب في الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، ونضيف إلى ما تقدَّم: لم تهدأ ينابيع الشعر العراقي بعد الرواد، وظل ماء الشعر العذب الرقراق ينساب منها بكل نشاط، فارتفع ماء الشعر في الأنهار الشعرية وسقى بساتين الورد الإبداعية بالصافي من الشعر، فتلألأ الشعر العراقي تحت الشمس وفي الأفياء وتحول إلى سبائك ذهبية يتمناها الجميع ويُعجب بها الكل، وبشكل عام، فإن الكاتب ينتمي بكل فخر للوطن ويكتب بكل فخر عنه، فالوطن هو روح الكاتب ونفسه وذاته وعمره وسكينته وغضبه وجرحه وأمله وألمه، إن الكتابة للوطن شرف عظيم للكاتب لا يدانيه أي شرف، والكتابة ذاتها شرف عظيم للكاتب إن كانت للوطن وفي خدمته، والكاتب إما أن يكون أو لا يكون، ولست مع أنصاف الكتاب وأثلاثهم وأرباعهم، وأنصح أنصاف الكتاب وأثلاثهم وأرباعهم أن يكفوا عن تسويد صفحات لا طائل من ورائها وليست لها قيمة في معارض الإبداع الرصين، والكتابة للوطن هي بمعنى من المعاني كتابة للإنسان وللإنسانية، فالكتابة الوطنية عابرة للثقافات والبلدان  والقارات، والإنسان هو القيمة العليا في وطن حر كريم.


مشاهدات 56
الكاتب غزاي درع الطائي
أضيف 2026/05/06 - 2:34 PM
آخر تحديث 2026/05/07 - 3:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 181 الشهر 5982 الكلي 15251176
الوقت الآن
الخميس 2026/5/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير