الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الـله يعينكم

بواسطة azzaman

الـله يعينكم

عبد الستار رمضان

 

كل شيء في العراق ممكن وكل شيء أيضا غير ممكن،  هذا الأمر ليس حزورة وإنما هو واقع يعيشه العراقيون في اغلب تفاصيل حياتهم،  لأن معاملة بسيطة مرفق معها  كل الوثائق و الإثباتات يمكن ان لا يتم انجازها خلال سنوات من المراجعات والروتين، وحتى لو اشتكى صاحبها أمام القضاء وأعلى السلطات فإذا لم تكن هناك إرادة حقيقية للمكلف بالتنفيذ فإن الأمر يبقى قضية ومشكلة يصبح يصعب حلها.

‏وايضا ربما يكون الموضوع مستحيلا او صعبا

 لا حل له، أو مشكلة كبيرة أو أمر غير ممكن التنفيذ لكن في العراق ممكن أن يتم حله.

عليه ربما تكون جالسا في مكان ما أو راقدا  في بيتك ويتم تعيينك وزيرا أو في منصب أكبر ، وذات الأمر أيضا ربما تكون مرشحا أو صاحب كل المؤهلات وألقوة والامتيازات وقد حاولت وحاربت على كل الجبهات لكن يتم ركنك على الرف وتصبح من أخبار الزمن الماضي الذي لا يعود.

‏تكليف السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية القادمة، يحمل الكثير من الأمور والمواضيع المتشابكة والمرتبطة بالوضع الداخلي في العراق وعلاقاته بما يحدث في دول الجوار والعالم.

 لكن علينا تناول الوضع الداخلي وضرورة التفاؤل لانه هو الشيء الوحيد الذي نملكه بمواجهة الواقع الصعب والمتأزم في العراق،                           لأنه المنصب التنفيذي الأول والاهم في العراق، وهو الحاكم والمتصرف  ورئيس مجلس الوزراء الذي بيده واليه ترجع وتدور معظم السلطات.

عليه فإن أمام العراقيين  أربع سنوات قادمة من التجارب والتوقعات التي سبق أن سطروها او سجلوها  في مجالسهم وأحاديثهم عند تشكيل الحكومات السابقة، والتي وإن تغيرت أسماء وعناوين الذين جلسوا على كرسي رئيس مجلس الوزراء فإن الواقع لم يتغير أو لم يحدث تغيرات إيجابية لصالح المواطن البسيط.

حيث أن الأزمات والمشكلات التي تعصف بالعراق هي ذاتها إن لم تزد أو تتطور وتصبح لها مناعة ضد التفكك والحل.

‏أمام رئيس الحكومة المقبلة ملفات وقضايا مهمة تحتاج إلى قرارات شجاعة وحاسمة مستندة على الدستور والقوانين النافذة.

 وبالتالي فإن التحدي الحقيقي القادم هو تطبيق القانون بحيث يكون الناظم والحاكم ا على كل القوى والكيانات  والأشخاص على حد سواء. واهمية وضرورة اعادة الهيبة وقوة الدولة، التي هي اليوم في اضعف صورها والأسباب معروفة ولا تحتاج إلى بيان. كما أن الاقتصاد العراقي يعاني من مشكلات لا حصل لها لكن يمكن اختصارها بكلمة واحدة هي الفساد هذا السرطان والحوت الذي يبتلع ويسيطر على كل موارد الدولة أمام أعين الجميع من غيرحساب. كما أن هناك تحديات كبيرة وجدية ينبغي التصدي لها مثل تعديل الدستور في المواد التي تشكل عوائق سير العملية السياسية والانتخابات ومنها المادة 76 فيما يتعلق بالكتلة الأكبر وضرورة أن تكون الكتلة التي تفوز بأكثر عدد من المقاعد هي المكلف الأول بتشكيل الحكومة وهو ما تسير عليه أغلب الأنظمة الديمقراطية في العالم، ولابد أيضا من إنشاء مجلس الاتحاد الغرفة الثانية لمجلس النواب، وإعادة الهيبة للسلطة التشريعية التي تحتاج إلى الكثير من الضبط والتنظيم والكفاءة

كما يجب أن تقوم الحكومة وأجهزة الدولة لواجباتها  الأساسية بتوفير الخدمات الأساسية والأمن، وتصفير المشكلات مع اقليم كوردستان وتسديد المستحقات القانونية للموظفين والمواطنين الذين لهم حقوق واضحة وثابته أسوة بالعراقيين حسب أحكام الدستور

المهمةً كبيرة والمسؤولية ثقيلة وملايين العراقيون ينتظــــرون ويأملون فقط الحصول على ابسط الحقوق وأنتم المسؤول الأول أمام الله وأمامهم والله يعينكم.


مشاهدات 116
الكاتب عبد الستار رمضان
أضيف 2026/04/29 - 3:41 PM
آخر تحديث 2026/04/30 - 4:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 168 الشهر 26445 الكلي 15244518
الوقت الآن
الخميس 2026/4/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير