الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عن قطاع الطيران المدني أتحدث.. ماذا بعد نفض غبار الحرب ؟

بواسطة azzaman

عن قطاع الطيران المدني أتحدث.. ماذا بعد نفض غبار الحرب ؟

فارس الجواري

 

 

بعد هدنة الأسبوعين من حرب الأربعين يوماً الذي رافقها  التوقف التام  الذي جعل هذا القطاع الحيوي خارج الخدمة.

 نضع اليوم المسؤولين أمام استحقاقات وطنية واقتصادية لا تقبل التأجيل لان العودة للنشاط الفوري ليست «خياراً» بل «ضرورة» لإيقاف نزيف الخسائر وإعادة الهيبة للأجواء العراقية.

1. الأجواء العراقية.. إيقاف نزيف «إيرادات العبور» يجب الفتح الشامل للأجواء فوراً لان خلال 40 يوماً خسرنا عوائد عبور حوالي 700 طائرة يومياً (بواقع 450 دولاراً للطائرة) أي ما يعادل 13 مليون دولارمع ادركنا أن استعادة ثقة شركات الطيران والتعافي الكامل قد يستغرق أشهراً، لكن البداية يجب أن تكون الآن وبدون تأخير.

2. المطارات......عودة العمل وإعلان الـ NOTAM على كافة المطارات العراقية الستة العاملة إعلان جاهزيتها فوراً. لان توقف هذه المرافق كلفنا خسائر طائلة، حيث كانت تستقبل قرابة 200 طائرة يومياً بعوائد تصل لـ 4000 دولار للطائرة الواحدة..... مما يعني ضياع أكثر من 30 مليون دولار كانت كفيلة بدعم الاقتصاد الوطني..

 مطار الموصل.. «ملاذ الطوارئ الآمن»

أكبر الدروس المستقاة من أزمة الـ 40 يوماً.

مطار الموصل

نعم واتمنى ان تكون هناك ضرورة ملحة ووطنية لإعادة تأهيل مطار الموصل كي يعود دوليا ولايبقى محليا  فوراً.

 فعلى الحكومة المركزية والمحلية الإسراع بإكمال نواقصه ليكون «مطار طوارئ» لأزمات.... وحرب ال 40 يوم أثبت ان موقعه الستراتيجي وقربه من الجارة تركيا يجعله ملاذاً جوياً آمناً للعراقيين في حال حدوث أي توترات مستقبلية في المنطقة على غرار حربي 12 يوم وال 40 يوم  (لا سمح الله).

4. الخطوط الجوية العراقية.. الناقل الوطني في خطر

هناك حقيقة مرة ترك الأسطول رابضاً في مطار بغداد وسط المواجهات كان مخاطرة كبيرة كادت تؤدي الكارثة لو لا حفظ الله .... تضاف إلى خسارة مبيعات التذاكر التي  قُدرت بـ نصف مليون دولار يومياً (إجمالي 20 مليون دولار في 40 يوماً) مع استمرار النفقات والرواتب.

تذكير للإدارة العليا للشركة

 أين وصلنا في شهادة برنامج IOSA التي تأجلت من آذار الماضي؟ و نحن على بُعد أيام من اجتماع EASA وتجديد الحظر الجوي حتى نهاية 2026.. الوقت لا يرحم!

للتذكير ايضا..  التفكير جديا بخارطة طريق للإصلاح مستقبلاً تتطلب «ثورة إدارية» تشمل:

توزيع الطائرات على عدة مطارات محلية (تفرق الأسطول) وبناء الهناكر.

تقوية محطات الشركة وتأهيل البنى التحتية (صيانة، ورش، مراكز تدريب). الأهم: تشكيل مجلس إدارة من «المتخصصين» حصراً لإنقاذ هذا الصرح.

6. الجانب التشريعي (سلطة الطيران المدني).

كما معلوم بأن المسؤولية تقع على عاتق السلطة لإتمام إجراءات برنامج التدقيق الخاص بـ ICAO (USOAP).... وادارتها اتخذت خطوات جادة سابقاً.... نتمنى إكمالها لنستعيد المعايير الدولية.

ختاما .. و للمسؤول

كل ما نكتبه من نقد غايته العودة لريادة عريقة لقطاع الطيران العراقي الذي يمتد لقرابة القرن (منذ ثلاثينيات القرن الماضي) يجعلني امام مسؤولية وطنية وخصوصا  هذه الأيام وانا في طور  توثيق تاريخ «الخطوط الجوية العراقية» لإصدار مؤلفي الخاص ان يحزّ في نفسي أن أرى هذا التاريخ مهدداً بسب ضعف الإدارة أو التباطؤ في تنفيذ خطط الإصلاح التي أعلنت مرارا وتكرار على وسائل الاعلام طيلة السنوات الأخيرة

اتمنى هذه المرة ان يكون هناك من يسمع.... ويجيب

حفظ الله العراق وأهله..

خبير طيران


مشاهدات 84
الكاتب فارس الجواري
أضيف 2026/04/11 - 1:15 AM
آخر تحديث 2026/04/11 - 2:52 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 536 الشهر 8991 الكلي 15227064
الوقت الآن
السبت 2026/4/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير