توقّف عبور ناقلات النفط العراقية عبر هرمز
خبير يعزو تفاقم أزمة الغاز والبنزين إلى نفاد سعات التخزين
بغداد - الزمان
أكد خبير اقتصادي، إن أية ناقلة نفط محملة بالنفط العراقي لم تعبر مضيق هرمز منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عازيا أسباب تفاقم أزمتي الغاز والبنزين في البلاد، إلى تداعيات الحرب وإغلاق المضيق. وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته فيسبوك أمس إن (الحرب الجارية وإغلاق مضيق هرمز وتعذر تصدير النفط العراقي جنوباً عبر المضيق أدى إلى انخفاض إنتاج النفط من أربعة ملايين و 300 ألف برميل يومياً إلى مليون و200 ألف برميل يومياً، ما تسبب بتراجع إنتاج الغاز المصاحب من ألف و700 إلى 700 مقمق، وبالتالي أدى إلى انخفاض إنتاج أسطوانات الغاز من 8 آلاف إلى أقل من 4 آلاف طن يومياً، الأمر الذي أحدث قصوراً في تلبية متطلبات الاستهلاك الداخلي وخلق أزمة في توفير الغاز للمواطنين). وأضاف المرسومي إن (إغلاق مضيق هرمز وعدم قدرة المصافي العراقية على تصدير أكثر من مئتي ألف برميل من النفط الأسود، إلى جانب نفاد سعات التخزين، أدى إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج البنزين)، مبيناً إن (ذلك تزامن مع تعطل وحدة اف سي سي التي كان من المتوقع إن تقوم بتكرير نحو خمسة وخمسين ألف برميل يومياً من النفط الأسود وتحويله إلى بنزين محسن، بسبب مغادرة الشركتين اليابانية والفرنسية المشرفتين على المشروع للعراق نتيجة الحرب القائمة، ما وسّع الفجوة بين الإنتاج المتراجع والطلب المحلي المتزايد وأدى إلى أزمة بنزين).
وأشار إلى إن (وزارة النفط اكدت إن أي ناقلة نفط محملة بالنفط العراقي لم تعبر مضيق هرمز منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران). وتابع إن (مصادر في شركة نفط أفادت بإن صادرات العراق من النفط الخام بلغت 225 ألف برميل، منها 210 آلاف برميل من نفط كركوك عبر خط أنبوب كردستان إلى ميناء جيهان التركي، بينما بلغت صادرات إقليم كردستان 15 ألف برميل).
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، في وقت سابق، بإغلاق مضيق هرمز وإعادة ناقلة نفط حاولت العبور من خلاله، وذلك بعد التهديد الإيراني بإغلاقه بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.
ونقلت الوكالة عن مصادر قولها أمس غنه (استناداً إلى بيانات أنظمة تتبع حركة الملاحة البحرية، غيّرت ناقلة النفط أورورا، التي كانت متجهة نحو مخرج مضيق هرمز، مسارها فجأة، وعادت إلى أعماق الخليج العربي بانعطاف 180 درجة). وأضافوا إن (هذا التغيير حدث في المسار في إحدى أكثر نقاط الممر المائي الدولي حساسية، وهي المنطقة الواقعة بين جزيرة لارك وشبه جزيرة مسندم، وهي نقطة ذات أهمية خاصة من حيث كثافة مرور سفن نقل الطاقة والاعتبارات الجيوسياسية).
وتخطط اليابــــــان، لسحب احتياطاتهــا النفـــــــــــــــــطية الاستراتيجية بما يكفي لمدة 20 يوماً إضافياً في وقت مبكر من الشهر المقبل، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق باستقرار إمدادات النفط الخام. وذكرت تقارير أمس إن (اليابان بدأت الشهر الماضي استخدام مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، التي تُعد من بين الأكبر في العالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة).
وكانت الحكومة اليابانية قد أعلنت خلال اجتماع عُقد استجابة للتطورات في الشرق الأوسط، خطة لسحب كميات من الاحتياطات الوطنية تكفي لمدة 20 يوماً، بدءاً من مطلع الشهر المقبل أو بعده، لضمان استقرار إمدادات النفط الخام. وتعتمد اليابان بشكل كبير على واردات النفط من منطقة الشرق الأوسط، التي تؤمن نحو 95 بالمئة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها من أكثر الدول تأثراً بأي اضطرابات في الإمدادات العالمية.
وأغلقت ايران مضيق هرمز ومنعت مرور السفن بعد شن الكيان الإسرائيلي غارات عدوانية على لبنان، حيث قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أمس إن (الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها قبل البدء بالمفاوضات بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب). عاداً إن (هدنة وقف إطلاق النار أصبحت بلا معنى). بدوره قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تدوينة على منصة أكس أمس إن (شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة واضحة وصريحة، وعلى الولايات المتحدة إن تختار بين وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، فلا يمكنها الجمع بينهما). وتابع إن (العالم يشهد المجازر في لبنان، فالكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، والعالم يترقب ما إذا كانت ستفي بالتزاماتها).