الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق في قلب العاصفة.. بين نار الحرب الإقليمية وفرصة التوازن التاريخي

بواسطة azzaman

العراق في قلب العاصفة.. بين نار الحرب الإقليمية وفرصة التوازن التاريخي

محمد عبد الكريم النجم

 

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، يقف العراق عند تقاطع طرق خطير، حيث تتشابك الأزمات العسكرية مع التحديات الاقتصادية، وتتداخل الحسابات الدولية مع التوازنات الداخلية. ومع تصاعد احتمالات الحرب الإقليمية، لم يعد العراق مجرد متأثر بالأحداث، بل أصبح جزءاً من معادلة الصراع.

أولاً: البعد العسكري – من الاحتكاك إلى التصعيد المنظم

تشير التطورات الأخيرة إلى انتقال العراق إلى مرحلة الاحتكاك المباشر منخفض الشدة:

استهداف محيط السفارة التابعة لـ الولايات المتحدة في بغداد

ضرب قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد الدولي

قصف مواقع مرتبطة بـ(الحشد الشعبي)

تهديد السفارات والقنصليات في بغداد وإقليم كردستان كما تتواصل الضربات في الشمال من قبل تركيا وإيران، ما يعكس تعدد جبهات الضغط داخل الأراضي العراقية.

ثانياً: الاقتصاد والطاقة – بين ريع النفط ومخاطر الانقطاع

يعتمد العراق بشكل شبه كامل على النفط، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطراب إقليمي:

ارتفاع أسعار النفط قد يوفر إيرادات مؤقتة

مصدر رئيس

لكن التهديدات في مضيق هرمز قد تعطل التصدير

إغلاق مطار بغداد واضطراب مطارات أربيل والسليمانية يزيد من كلفة الاقتصاد

معادلة الطاقة:

العراق مصدر رئيسي للطاقة العالمية

لكنه يفتقر إلى بدائل تصدير آمنة

ويعتمد على استقرار الخليج بشكل كبير

ثالثاً: مضيق هرمز – نقطة الاختناق الكبرى

يمثل مضيق هرمز أخطر عنصر في المعادلة:

أي إغلاق سيؤدي إلى صدمة نفطية عالمية

سيعطل صادرات العراق بشكل مباشر

سيرفع أسعار الطاقة ويزيد التوتر الدولي.. العراق هنا ليس مجرد متأثر، بل رهينة جغرافية الطاقة.

رابعاً: الدبلوماسية والتحولات الدولية

تشهد الساحة الدولية تغيرات عميقة، خاصة مع مواقف قادة مؤثرين مثل:

دونالد ترامب الذي يطرح خطاباً ناقداً لأوروبا وحلف حلف شمال الأطلسي

بنيامين نتنياهو الذي يدفع باتجاه مواجهة أكثر صرامة مع إيران

هذه التوجهات تعني:

احتمال تصعيد أوسع في المنطقة

تراجع التوافق الدولي

زيادة الضغوط على العراق للاصطفاف

خامساً: الوضع الخليجي – قلق استراتيجي

دول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، تعيش حالة:

قلق من تهديد الملاحة والطاقة

استعداد أمني مرتفع

توجه نحو احتواء التصعيد

استقرار العراق يمثل بالنسبة لها خط دفاع متقدم.

سادساً: أدوار القوى الإقليمية

إيران

تعتبر العراق عمقاً استراتيجياً

قد تستخدمه كساحة رد غير مباشر

تركيا

توسع عملياتها العسكرية شمالاً

تربط الأمن بالمياه والطاقة

باكستان

دور محتمل ضمن توازنات إسلامية أو نووية

حذر في الانخراط المباشر

مصر

تسعى للاستقرار الإقليمي

شريك اقتصادي وسياسي محتمل للعراق

سابعاً: البعد الداخلي – صمام الأمان الحقيقي

دور المرجعية

يعد علي السيستاني حجر الأساس في استقرار العراق، عبر:

حصر السلاح بيد الدولة

حماية السيادة

تغليب المصلحة الوطنية

دعم الاستقرار السياسي

القوى السياسية

الإطار التنسيقي: مسؤول عن ضبط الفصائل

القوى السنية: تميل للاستقرار والشراكة

القوى الكردية: تواجه ضغطاً أمنياً مباشراً

الأقليات: تمثل مقياس استقرار الدولة

مفترق حاسم

الخلاصة: العراق بين سيناريوهين

العراق اليوم أمام مفترق حاسم:

السيناريو الأول:

الانزلاق إلى ساحة صراع مفتوح

السيناريو الثاني:

التحول إلى مركز توازن إقليمي

التوصيات الاستراتيجية

تحييد العراق عن الصراعات الدولية

حماية البنية التحتية (مطارات، سفارات، طاقة)

تنويع منافذ تصدير النفط

توحيد الموقف الداخلي

تفعيل الدبلوماسية الإقليميةالعراق في قلب العاصفة: بين نار الحرب الإقليمية وفرصة التوازن التاريخي

بقلم: الشيخ المهندس محمد عبد الكريم محمد علي النجم

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، يقف العراق عند تقاطع طرق خطير، حيث تتشابك الأزمات العسكرية مع التحديات الاقتصادية، وتتداخل الحسابات الدولية مع التوازنات الداخلية. ومع تصاعد احتمالات الحرب الإقليمية، لم يعد العراق مجرد متأثر بالأحداث، بل أصبح جزءاً من معادلة الصراع.

أولاً: البعد العسكري – من الاحتكاك إلى التصعيد المنظم

تشير التطورات الأخيرة إلى انتقال العراق إلى مرحلة الاحتكاك المباشر منخفض الشدة:

استهداف محيط السفارة التابعة لـ الولايات المتحدة في بغداد

ضرب قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد الدولي

قصف مواقع مرتبطة بـ “الحشد الشعبي

تهديد السفارات والقنصليات في بغداد وإقليم كردستان

كما تتواصل الضربات في الشمال من قبل تركيا وإيران، ما يعكس تعدد جبهات الضغط داخل الأراضي العراقية.

ثانياً: الاقتصاد والطاقة – بين ريع النفط ومخاطر الانقطاع

يعتمد العراق بشكل شبه كامل على النفط، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطراب إقليمي:

ارتفاع أسعار النفط قد يوفر إيرادات مؤقتة

لكن التهديدات في مضيق هرمز قد تعطل التصدير

إغلاق مطار بغداد واضطراب مطارات أربيل والسليمانية يزيد من كلفة الاقتصاد

معادلة الطاقة:

العراق مصدر رئيسي للطاقة العالمية

لكنه يفتقر إلى بدائل تصدير آمنة

ويعتمد على استقرار الخليج بشكل كبير

ثالثاً: مضيق هرمز – نقطة الاختناق الكبرى

يمثل مضيق هرمز أخطر عنصر في المعادلة:

أي إغلاق سيؤدي إلى صدمة نفطية عالمية

سيعطل صادرات العراق بشكل مباشر

سيرفع أسعار الطاقة ويزيد التوتر الدولي

العراق هنا ليس مجرد متأثر، بل رهينة جغرافية الطاقة.

رابعاً: الدبلوماسية والتحولات الدولية

تشهد الساحة الدولية تغيرات عميقة، خاصة مع مواقف قادة مؤثرين مثل:

دونالد ترامب الذي يطرح خطاباً ناقداً لأوروبا وحلف حلف شمال الأطلسي

بنيامين نتنياهو الذي يدفع باتجاه مواجهة أكثر صرامة مع إيران

بقية امادة على موقع (الزمان)

 

هذه التوجهات تعني:

               •             احتمال تصعيد أوسع في المنطقة

               •             تراجع التوافق الدولي

               •             زيادة الضغوط على العراق للاصطفاف

خامساً: الوضع الخليجي – قلق استراتيجي

دول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، تعيش حالة:

               •             قلق من تهديد الملاحة والطاقة

               •             استعداد أمني مرتفع

               •             توجه نحو احتواء التصعيد

استقرار العراق يمثل بالنسبة لها خط دفاع متقدم.

سادساً: أدوار القوى الإقليمية

إيران

               •             تعتبر العراق عمقاً استراتيجياً

               •             قد تستخدمه كساحة رد غير مباشر

تركيا

               •             توسع عملياتها العسكرية شمالاً

               •             تربط الأمن بالمياه والطاقة

باكستان

               •             دور محتمل ضمن توازنات إسلامية أو نووية

               •             حذر في الانخراط المباشر

مصر

               •             تسعى للاستقرار الإقليمي

               •             شريك اقتصادي وسياسي محتمل للعراق

سابعاً: البعد الداخلي – صمام الأمان الحقيقي

دور المرجعية

يعد علي السيستاني حجر الأساس في استقرار العراق، عبر:

               •             حصر السلاح بيد الدولة

               •             حماية السيادة

               •             تغليب المصلحة الوطنية

               •             دعم الاستقرار السياسي

 

القوى السياسية

               •             الإطار التنسيقي: مسؤول عن ضبط الفصائل

               •             القوى السنية: تميل للاستقرار والشراكة

               •             القوى الكردية: تواجه ضغطاً أمنياً مباشراً

               •             الأقليات: تمثل مقياس استقرار الدولة

 

الخلاصة: العراق بين سيناريوهين

 

العراق اليوم أمام مفترق حاسم:

 

السيناريو الأول:

 

الانزلاق إلى ساحة صراع مفتوح

 

السيناريو الثاني:

 

التحول إلى مركز توازن إقليمي

 

التوصيات الاستراتيجية

               •             تحييد العراق عن الصراعات الدولية

               •             حماية البنية التحتية (مطارات، سفارات، طاقة)

               •             تنويع منافذ تصدير النفط

               •             توحيد الموقف الداخلي

               •             تفعيل الدبلوماسية الإقليمية


مشاهدات 103
الكاتب محمد عبد الكريم النجم
أضيف 2026/04/11 - 1:14 AM
آخر تحديث 2026/04/11 - 4:15 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 588 الشهر 9043 الكلي 15227116
الوقت الآن
السبت 2026/4/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير