الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق بحاجة إلى تنويع مصادر الدخل لمواجهة التحدّيات

بواسطة azzaman

خبير: زيادة الضرائب غير المدروسة تهدّد النمو وتفاقم الفقر

العراق بحاجة إلى تنويع مصادر الدخل لمواجهة التحدّيات

 

بغداد - قصي منذر

رأى الخبير الاقتصادي سيف الحلفي، إن العراق يملك ثروات طبيعية وبشرية كبيرة، لكنه لا يستثمرها بالشكل الصحيح، مؤكداً إن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل رئيس على الريع النفطي فقط، مما يجعله هشاً وضعيفاً أمام أي أزمة أو تقلبات إقليمية، ويحد من قدرته على تطوير الصناعة والزراعة وتحسين مستوى حياة المواطنين.

اصلاح اقتصادي

وقال الحلفي في بيان أمس إن (محاولات الإصلاح الاقتصادي الحالية تأتي متأخرة، وتهدف إلى التحول من الاقتصاد الريعي الأحادي إلى اقتصاد متنوع ماليًا من حيث تنوع مصادر الدخل، إلا إن المواطن، هو من يتحمل الثمن مباشرة، لا سيما الفقراء والبسطاء، جراء نقل أعباء الأزمة المالية إليه). ولفت إلى إن (فكرة تعدد الرسوم والضرائب مثل الاتصالات وكارت الهاتف والبطاقة التموينية تعكس صعوبة الوضع الاقتصادي الراهن). مؤكداً (حاجة العراق لمراجعة شاملة لأفكاره التنموية وخططه الاقتصادية والمالية، وضبط الإنفاق التشغيلي من رواتب الموظفين والمتقاعدين وحماية اجتماعية وأجور عمال ومستلزمات، لإعداد رؤية اقتصادية متكاملة).

وأوضح الحلفي إن (أي نظام ضريبي ناجح يجب إن يقوم على توسيع القاعدة الضريبية أفقياً وشمول أعداد كبيرة من الطبقات الاجتماعية باستثناء الفقراء والطبقة البسيطة، مع شمول جميع المشاريع الاستثمارية، بدلاً من الضغط على نفس الفئات الضعيفة).

ولفت إلى إن (الواقع الحالي يظهر إن الدولة تلجأ إلى أسهل طريق لزيادة الإيرادات وهو جيب المواطن، بدل معالجة الهدر والفساد). وأشار إلى (نصائح ميكافيلي في كتابه الأمير، التي تؤكد تجنب إثقال كاهل المواطنين بالضرائب وعدم مصادرة أموالهم أو ممتلكاتهم، لأن ذلك يؤدي إلى كراهية الحاكم وفقدان الاستقرار).

رسوم خدمات

مضيفاً إن (فرض رسوم على خدمات أساسية مثل الاتصالات والغذاء سيؤثر مباشرة على الطبقة الوسطى والفقيرة، ويرفع أعباء تكاليف الحياة اليومية عليهم، ما يؤدي إلى انكماش اقتصادي وانخفاض القدرة الشرائية).  ومضى إلى القول إن (الدراسات الاقتصادية العالمية تشير إلى إن زيادة الضرائب غير المدروسة في اقتصاد ريعي وعدم تعديل قانون الضرائب وحماية الفقراء ستؤدي إلى تباطؤ النمو وزيادة الفقر، بينما يمتلك العراق بدائل واضحة لتعزيز الاقتصاد، منها الإسراع في مشاريع استثمار الغاز بدل حرقه، وتطوير الصناعات التحويلية مثل الأسمدة والبتروكيمياويات، وتحويل النفط والغاز إلى منتجات صناعية ذات قيمة أعلى، وتقليل الهدر المالي عبر ضبط الإنفاق التشغيلي، وتفعيل ميناء الفاو وتحويل العراق إلى عقدة من طرق النقل العالمية، وتنفيذ مشاريع الزراعة الحديثة والأمن الغذائي، وبناء السدود والاستمطار الصناعي).

وأكد الحلفي إن (العراق بحاجة للإسراع في مشاريع الطاقة المتجددة الشمسية والرياح، وزيادة منسوب مياه السدود لتوليد الكهرباء وتقليل استهلاك الوقود وزيادة الفائض للتصدير، وإصلاح النظام الضريبي بالتوسع الأفقي بدلاً من الضغط على المواطن، والتحول الرقمي والمدفوعات الإلكترونية لتقليل الفساد وزيادة الشفافية والإيرادات).

داعياً إلى (الاستثمار في الصناعات التحويلية لتحويل المواد الخام إلى منتجات نهائية، واستثمار السياحة الدينية والثقافية، وتطوير القطاع المصرفي وتشجيع الاقراض والاستثمار، وجذب الاستثمارات الأجنبية بقوانين واضحة وضمانات حقيقية، فضلاً عن استثمار الموارد المعدنية في صناعات الزجاج والإلكترونيات، وتقليل الاستيراد غير الضروري وحماية المنتج المحلي، مع تأكيد إن إصلاح إدارة الدولة والحوكمة، هو الأساس الفعلي لكل ما سبق).

 

 


مشاهدات 40
أضيف 2026/04/02 - 2:16 AM
آخر تحديث 2026/04/02 - 3:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 146 الشهر 1086 الكلي 15219159
الوقت الآن
الخميس 2026/4/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير